القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

خالد السكاح : قاهر الكينيين

من المؤكد أن العداء المغربي خالد السكاح قد ترك بصمته راسخة في مسابقات العدو للمسافات الطويلة، إذ تمكن هذا البطل وليد مدينة ميدلت سنة 1967 من مجابهة الزحف الكيني حيث كان عدائو هذا البلد يعتبرونه الخصم الذي يجب التخلص منه. إلا أنه نجح خلال ملتقى برشلونة إحباط يقظتهم مرة أخرى خلال نهائي مسابقة 10000 متر، بعد مسابقة أثارت الكثير من اللغط. 

خالد السكاح : قاهر الكينيين

خالد السكاح : قاهر الكينيين

حط خالد السكاح الرحال ببرشلونة يحذوه طموح الثأر بإيقاف الزحف الكيني، كيف لا وهو قد فقد أشهرا قليلة من ذي قبل لقبه كبطل العالم في العدو الريفي. فخلال ملتقى بوسطن الذي أجري في ظروف مناخية قاسية استطاع منافسوه مفاجأته بفضل خطتهم المحكمة إذ سعوا جاهدين إلى تفادي الوصول مع السكاح إلى خط النهاية لرسوخ علمهم أن قوته الضاربة تتجلى عند بلوغ خط النهاية. ترقب السكاح وهو يستعد لولوج المضمار الاصطناعي لملعب مونتجويك ببرشلونة أن يكون خوض السباق ليس في مجابهة أفراد بل في مجابهة فريق برمته، كما كان يخشى الدور الذي قد يلعبه كل من الإيطالي أنتيبو والإثيوبي أبيبي. وإذا كانت إستراتيجية السكاح لا تأخذ بعين الاعتبار مشاركة العداء المغربي الآخر حمو بوطيب، إلا أن هذا الأخير سيلعب رغما عنه دورا محوريا في هذا النهائي.

دار السباق حسب توقعات السكاح. فقد استطاع البطل المغربي من خلال ثباته في الموقع الرابع مقاومة رفع الكينيين موزيس تانوي و وليام كوش و ريشار شيليمو لإيقاع السباق. أما حمو بوطيب الذي ظل في آخر السباق فإنه سرعان ما استسلم. وكان إقصاء المتسابقين يتم من الخلف، غير أن السكاح قاوم وظل ببلوغ منتصف السباق ضمن كوكبة تتكون من خمسة متسابقين. وعلى بعد دورتين من نهاية السباق، ظهر من جديد عنصر لم يكن متوقعا ألا وهو حمو بوطيب، فبينما كان الثنائي السكاح/شيليمو يستعد لتجازوه، أخذته الحمية ورفض إتاحة هذه الإمكانية، بل الأنكى أنه ظن أنه يحسن صنيعا بمد يد العون لمواطنه. طلب منه أحد الحكام فسح الطريق ولكنه رفض الإذعان. وعلى بعد 200 متر من خط النهاية رفع السيد السكاح سرعته واستطاع الفوز على شيليمو، حيث صار بطلا أولمبيا لدقائق قليلة قبل أن يتم إقصائه بحجة المساعدة التي تلقاها من بوطيب.عاش السكاح على مدار 24 ساعة أقصى درجات الشك، حيث قامت البعثة المغربية باستئناف القرار، قبل أن تعود الأمور إلى نصابها ويستعيد لقبه الأولمبي على الرغم من الغضب الكيني، غضب مازال مستمرا منذ 24 سنة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات