القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

بالصور المصحف الكريم نسخه السلطان أبو الحسن المريني سنة 745 هجرية بخط يده

 
بالصور المصحف الكريم نسخه السلطان أبو الحسن المريني سنة 745 هجرية بخط يده





أراد السلطان علي أبو الحسن المريني من المغرب الأقصى أن يترك أثره في المسجد الأقصى، فنسخ بخطه الحسن مصحفاً تصدّر المخطوطات القرآنية في القدس. ويحتضن المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى المصحف الذي يعرف بـ"الربعة المغربية"، لأنه حفظ في صندوق مربع الشكل من خشب الأبنوس المزين بالفضة الملونة، وقسّم الصندوق عدة أقسام من الداخل لتضم المصحف بـ30 جزءا منفصلة، بالإضافة إلى أوراق وقفيته. وقفية "الربعة المغربية"، فإنها نُسخت عام 1344م بخط السلطان أبي الحسن المريني، ثم أرسلت كهدية منه تشريفا واهتماما بالمسجد الأقصى فأوقفها وأوقف عليها أملاكا وعيّن عليها من يقرؤونها، وهي محفوظة في خزانة قبة الصخرة.

جاء في شروط الوقفية أن تقرأ الربعة داخل قبة الصخرة بعد طلوع الشمس في كل يوم ختمة كاملة، ثم تتلى بعدها سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة وأوائل سورة البقرة، ويُصلى على النبي عليه السلام ويُدعى للواقف ووالديه وذريته وجميع المسلمين، كما اشترط أن يكون القارئ من حفظة كتاب الله وأهل الخير والصلاح. 


أبو الحسن  أمير المسلمين- من  سلالة أمازيغية حكمت المغرب،  وعرف بتقواه الشديد و تواضعه وخطه الحسن الذي ورثه عن والده، كما وحد أثناء حكمه أجزاء المغرب الأقصى والأدنى، وبنى العديد من المؤسسات التعليمية والدينية كالمدارس والكتاتيب والمساجد. عاصر السلطان أبو الحسن المريني السلطان المملوكي الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون.


بالصور المصحف الكريم نسخه ملك المغرب الأقصى سنة 745 هجرية بخطه الجميل


أصدرت سنة 2020 م الباحثة المقدسية وخبيرة ترميم المخطوطات سمر نمر بكيرات دراسة تاريخية عن فن كتابة المصاحف في العصر المريني، وحللت الربعة من الناحيتين المادية والفنية ضمن علم دراسة الأثر المادي للمخطوطات (الكودكولوجي)، وهو علم حديث نشأ لدراسة المصاحف المبكرة. تفحصت الربعة بكامل أجزائها ضمن منهجية مدروسة، وفككت أحد أجزائها لمعرفة مكوناتها وتفاصيلها المادية وطريقة خياطة الكراريس وتحليل طرق تزويق الجلود على أغلفتها، وتحليل العناصر الكتابية والزخرفية وإعادة رسم العديد منها.

كتبت الربعة بحبر صنع من مواد معطرة مثل الزعفران والمسك المخلوط بالحبر الكربوني، كما اعتمد الخط الكوفي بأنواعه البسيط والمورق والمضفور لكتابة عناوين السور وخواتيمها، أما متن المصحف فكتب بالخط المغربي المبسوط الخالي من التزويق.

لاحظت الباحثة تميز الربعة باللوحات التزينية المتنوعة في بداية كل جزء والغنية بالعناصر الزخرفية الهندسية والنباتية والملونة بألوان زاهية، والتي بدت جلية في فواصل الآيات والأخماس والأعشار والإطارات الإبداعية التي عكست جمال الفن الإسلامي في المغرب بالعصر المريني.

وعن الغلاف والتجليد، تقول الباحثة إنه كان في غاية الجمال والدقة وزين بإطار مجدول مطرز بخيوط الذهب والفضة بوجود أشرطة كتابية من الخيوط ذاتها، أما صندوق الربعة فكان مزينا ومغطى بالجلد وأشرطة خيوط الفضة المجدولة والفضة المكفتة المزدانة بزخارف هندسية ونباتية خلابة، في دلالة على تقدم فن الزخرفة في المغرب وتباينه عما هو متبع في المشرق.

أهمية "الربعة المغربية" نبعت من أهمية القرآن الكريم عند المسلمين، بالإضافة إلى نسخها بيد السلطان نفسه، الأمر الذي يندر حدوثه، إلى جانب أنها النسخة الوحيدة الباقية من مصاحف السلطان أبي الحسن التي ذكرت في الأدبيات الإسلامية.

☆ سنة  745هـ   .

المصدرالجزيرة نت.: 

 المصحف الكريم المجزء ثلاثين جزءا، وكتب جميعها بخطه – عبد الله  ملك المغرب، نفعه الله، ووقفها على التلاوة فيها بالمسجد الأقصى شرفه الله.

☆ المتحف الإسلامي بالقدس الشريف.

الربعة بالخط المغربي،  مكتوبة في رق ومحفوظة في صندوق خشبي ملون.






هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات