القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

تاريخ الشاي الأخضر بالنعناع المغربي

 

نبدة عن  تاريخ الشاي الأخضر بالنعناع المغربي

 الشاي المغربي هو أكثر من مجرد شاي أخضر لذيذ الطعم بنكهة النعناع، فهو يعكس الهوية الوطنية المغربية. وصل الشاي إلى المغرب من تركمانستان ، ومر عبر إيران وتركيا ومصر وقارات ودول لا حصر لها ، ووصل أخيرًا إلى هنا.


لكني وجدت الحقيقة في الوثائق التاريخية للسفراء الأوروبيين والعلماء الشرقيين منذ القرن التاسع عشر. تم تحديد عام 1750 ليكون البداية المحددة لهذا المشروب المغربي.هذا هو تاريخ ظهور وتداول شاي النعناع المغربي. لأسباب عديدة ، أهمها النزاعات الاقتصادية والعسكرية التي حدثت في حوض البحر الأبيض المتوسط ​​، وقد حدثت هذه النزاعات بين الشركات الأوروبية العملاقة المسماة شركة الهند الشرقية ، سواء كانت شركة بريطانية أو شركة هولندية أو شركة شركة فرنسية وغيرها شركة الهند الشرقية. و أنا أتساءل و أطرح أسئلة على محرري الموسوعة الإلكترونية كيف انقرض هذا المشروب واختفى من كل هذه البلدان والقارات  و لم يبق له فيها أثر يذكر و بقي في المغرب؟؟؟ أمر مضحك فعلا أن نصدق ما جاء في ويكيبيديا مع أمر آخر أكثر غرابة و هو ربط هذا المشروب المغربي الخالص مع مجموعة بلدان شمال إفريقيا كما اعتادت أن تفعل مع الكثير من الوصفات.. 


بينما يذهب باحثون آخرون إلى أبعد من ذلك و يعتبرون أن هذا المشروب المغربي عرف في زمن أقدم من ذلك و قد حدد بعضهم سنة 1670 كبداية أكيدة لهذا المشروب المغربي بالرجوع إلى أحداث و وقائع حصلت في ذلك العصر و كانت سببا لاختراعه. 

ووقته وقت سرور وانبساط *** وحيثما دعا لشربه النشاط

ووقت الصباح عندهم مستحسن *** لكنه بعد العشاء أحسن

مشيرا بذلك إلى الصبوح، أي فترة الصباح، وإلى الغبوق، أي فترة العشي، وهو المفضل عندهم.

قائد البراد  . اللندريزي .. الشاي او اتاي في الثقافة الغذائية المغربية  ، دعوة لجميع المغاربة لحماية هذا التراث بعد ان وصل إلى كل بقاع العالم و بات الكثيرون يدعون اختراعه ، شعراء  وادباء الشاي و دورهم في نشر وتوثيق تقاليد الشاي .

. التاريخ الحقيقي لاتاي حسب المخطوطات و الوثائق التاريخية ، لتصحيح المغالطات و رفع اللبس حول أصله و تطوره و طقوسه ، اتاي او الشاي بالنعناع هو مغربي المنشأ .

 واحد البراد منعنا برزتو ( هكذا يقول المغاربة  )

للشاي الأخضر المنعنع مكانة خاصة في حياة المغاربة مهما كان الموقع الذ يحتلونه  في المجتمع. لدرجة أنه رقى القائم على شؤونه إلى درجة قائد (قائد البراد أو قاىد الأتاي

ويعد "الأتاي" على الطريقة التقليدية مع احترام كل القواعد والعادات المرتبطة بطقوس تهييئه كاستعمال الصينية بكل لوازمها من "بابور" و"براد" و"الربايع" الثلاثة (الخاصة بقطع سكر القالب وحبوب الشاي الأخضر وأوراق النعناع الطرية) وكأس "التشليلة" الأولى ومراحل إعداده انطلاقا من غليان الماء وانتظار خروج "السبولة" (البخار) من البابور كعلامة على الوصول إلى درجة الغليان المطلوبة، ثم "التشليلة" الأولى لحبوب الشاي فـ "تشحيرة" البراد، وطريقة سكب أول كأس قصد التذوق وحدود ملئه لإبراز "الرزة" (الكشكوشة)؛ تلك هي المهام التي يحرص عليها قائد البراد.

يورد عبد الحق المريني عدة احتمالات حول كيفية اكتشاف الشاي، منها أن "أحد أباطرة الصين القدماء كان يغلي إبريقا من الماء تحت إحدى الأشجار وكانت فوهة الإبريق مفتوحة، وإذا ببعض الأوراق تسقط في الإبريق وتفوح منه رائحة طيبة ويتغير لون الماء، وما إن تذوق الإمبراطور الصيني شيئا من هذا السائل حتى استطاب مذاقه فأوصى المقربين باستعمال هذه العملية حتى شاع في الصين شرب الشاي"، وهناك من يشيع أن أحد الكهنة البوذيين في الهند هو من اكتشف هذه النبتة التي كان يستعملها كمنبه للبقاء أكبر وقت ممكن مستيقظا.

ويورد عبد الحق المريني اتفاق جل المؤرخين على أن المغرب "عرف الشاي في القرن الثامن عشر، وبدأ انتشاره عبر المغرب في منتصف القرن التاسع عشر لما صار المغرب يتعاطى التجارة مع أوربا". وهكذا يبدو أن دخول الشاي إلى المغرب كان في عصر السلطان المولى إسماعيل حيث تلقى أبو النصر إسماعيل "أكياسا من السكر والشاي ضمن مجموع الهدايا المقدمة من قبل المبعوثين الأوربيين للسلطان العلوي" تمهيدا لإطلاق سراح الأسرى الأوربيين مما يدل على ندرته في البلاد المغربية.

ويضيف: "واحتل الشاي منذ بداية القرن العشرين مكانة متميزة في وسط الأسرة المغربية، وأصبح له طقوس وعادات، وظهرت في وسط الصناع حرفة جديدة أبدع أصحابها في صنع أدوات تحضير الشاي من: صينية، وبراد، وإبريق، وبابور، وربايع... والتصق الشاي بحياة الشعب المغربي وفرضت جلساته حضورها الدائم في وسط مختلف طبقاتهم، وقد تغنى بهذه الجلسات الشعراء والناظمون والزجالون".

الشاي في الأدب المغربي

لقد تميز الأدباء المغاربة بنظم الأراجيز والمتون النثرية والمنظومة في مختلف الفنون والعلوم، ولعل الرغبة في تسهيل عملية الحفظ والمذاكرة للطلبة أهم دوافع ذلك، إضافة إلي حفظ الذاكرة التراثية. ويعد الشاي المغربي موضوعا استفاضت فيه عدة متون لعل أبرزها أرجوزة الأديب الفاسي والشاعر  "عبد السلام الأزموري" بعنوان "الرائقة العذبة المستملحة الفائقة" التي يحكي فيها عن طرق تهيئ الشاي المغربي ولوازمه وأفضل مجالسه وأوقاته وغيره..

وقد قام بشرح هذه الأرجوزة العلامة سيدي المكي البطاوري تحت عنوان "شرح الأرجوزة الفائقة المستعذبة الرائقة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه" هذه الأخيرة أيضا لا تخلو من نوادر طريفة وأخبار أدبية وفوائد تاريخية.

ويستهل سيدي البطاوري الأرجوزة بقوله:

الحمد لله الذي أطعمنا *** من كل مطعوم به أكرمنا

وبعد أن حمد الله مرة ثانية على نعمة الماء الصافي "كالغمم الصيب" استطرد قائلا:

مثل الأتاي "اللندريزي" الجيد *** صفرته مثل مذاب العجسد

إشارة منه إلى مصدره وهي العاصمة البريطانية لندن التي كان يسميها المغاربة آنذاك "لندريز" .

اشرب الشاي .. يتطاير الهم والسقم

ثم تعرض البطاوري لذكر منافع الشاي عند شربه كتطاير الهم عن النفس وانشراح الصدر وجلب الفرح والسرور:

إن صب في كاساته مذهبة 

وقد دون الشعراء المغاربة كل هذه الطقوس في قصائد وأزجال خصصوها للشاي. ومن أشهر القصائد الشعرية في هذا المجال أرجوزة بعنوان "الرائحة العذبة المستملحة الفائقة" للشاعر الفاسي عبد السلام الأزموري، والتي تحكي طرق إعداد الشاي ولوازمه وطقوسه، وقال الشاعر المكي البطاوري قصيدة رائعة  في الشاي الأخضر المنعنع

ابدع المغاربة في تحضيره وتذوقه، وجعلوا له طقوسا احتفالية، لا تقتصر على المناسبات والأعياد فقط، بل أصبحت جزءا من الحياة اليومية، حيث يحضر طوال النهار، وفي جميع الأوقات سواء في الصباح الباكر، أو حتى في ساعة متأخرة من الليل، على الرغم من أنه منبه قوي. والشاي عند المغاربة  قبل أن يكون مشروبا يوميا، هو أيضا وسيلة للترحيب بالضيوف، إذ لا يمكن أن تدخل بيتا سواء كان أهله من الفقراء أو الأغنياء، إلا وسارعوا إلى إحضار صينية الشاي، إذ يعتبر من قلة الذوق أن يحل بالبيت ضيف ويذهب إلى حال سبيله من دون أن يتناول كأس شاي

لا يمكن أن تدخل بيتا مغربيا دون أن يقدم لك الشاي..

ويقدم الشاي بشكل يومي في الصباح عند الفطور، و في 10 صباحا و بعدة وجبة الغذاء و في المساء حوالي 17.30 و بعد وجبة العشاء

كما يقدم للضيوف وقت حضورهم وفي المناسبات وأوقات السهر و السمر و الجلسات العائلية و الحميمية و في استراحة العمل …

الشاي الأخضر -أو "الأتاي" كما يحب جل المغاربة أن يسموه فيما بينهم- له مكانة خاصة، ليس فقط في موائد الأكل، وإنما أيضا في دواوين الشعراء والأدباء، الذين أفرد كثير منهم لهذا المشروب العجيب قصائد شعرية وزجلا ومتونا لم تترك صغيرة ولا كبيرة عنه إلا وأبرزتها، وهذه جولة في أهم ما قيل عن الشاي المغربي كما فصلته دراسة للأستاذ عبد الحق المريني بعنوان "الشاي في الأدب المغربي" .

تاريخ الشاي الأخضر بالنعناع المغربي


أتاي (بالعربية: الشاي) هو مشروب ساخن من الشاي الأخضر بالنعناع ينتشر في ربوع المغرب. وله مكانة خاصة عند سكان تلك المنطقة في موائد الطعام، وفي دواوين الشعراء والأدباء المغاربة. كما يستبدل النعناع أحيانا بنبات الشويلاء المعروفة محليا «بالشيبة» Absinthe ، خصوصا في فصل الشتاء

يعتقد أن المغرب عرف الشاي في القرن الثامن عشر لكن حسب معلوماتي فقد وجدت له آثارا في عصور سابقة و أن لم يكن الحال كما سيحصل لاحقا ، وبدأ انتشاره عبر المغرب في منتصف القرن التاسع عشر لما صار يتعاطى التجارة مع أوروبا". وهكذا يبدو أن دخول الشاي إلى المغرب كان في عصر السلطان المولى إسماعيل حيث تلقى أبو النصر إسماعيل أكياسا من السكر والشاي ضمن مجموع الهدايا المقدمة من قبل المبعوثين الأوربيين للسلطان العلوي" تمهيدا لإطلاق سراح الأسرى الأوربيين مما يدل على ندرته في البلاد المغربية


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات