القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

وثائق فرنسية ـ25ـ .. دسائس وقرارات تأديبية ضد "عدي وبيهي"

دسائس وقرارات تأديبية ضد "عدي وبيهي"


ميمون ام العيد

نختم سلسلة المقالات التي خصصناها لعدي وبيهي، من خلال الوثائق الفرنسية، بترجمة وثيقة تتحدث عن مساره في الفترة الممتدة بين 1939 ونهاية 1955.

تحمل الوثيقة عنوان "بطاقة معلومات حول عدي وبيهي نايت رهو، القائد السابق لأيت إزدڭ تيعلالين، كراندو وزيز العليا". لفظ "السابق" يحيل على أن هذه البطاقة حررها ضباط الاستعلامات الفرنسية قبل تعيين عدي وبيهي عاملا، وهذا ما تؤكده كذلك إضافة ثلاث عرائض بخط اليد.

قسم محرر الوثيقة مسار عدي وبيهي إلى عرائض مستقلة عن بعضها وتحترم الترتيب الكرنولوجي، مع إضافة ثلاث عرائض بخط اليد تتعلق بفترة تعيينه عاملا، وقبيل ذلك بقليل.

دسائس

بدأ محرر التقرير بكتابة عرائض عبارة عن نقط تتعلق بمسار هذه الشخصية التاريخية بين سنتي 1939 و1946.

وضمن هذه الفترة المحددة أدرج العسكري الفرنسي سلسلة من الأخطاء التي نسبها لعدي وبيهي، والأحداث التي تعني هذا الزعيم الشهير، فأورد: "تلقى توبيخا من السلطان ومن الصدر الأعظم بسبب التجاوزات والمكائد التي قام بها للإيقاع بجيرانه في مسؤولية خلق نقطة تفتيش في طريق مؤدية إلى نفوذ لرئيس الملحقة"؛ ثم أضاف أنه في هذه الفترة "كان عدي وبيهي في حاجة ماسة إلى المال بسبب الحفلات الباذخة التي ينظمها، وكان محاطا بعدد من الشْيوخ الذين يجمعون الإمدادات والنقود، وهو ما شكل الكثير من العبء على القبيلة".

وزاد المصدر ذاته في الفقرة نفسها أن ابن كراندو المزداد سنة 1897 "انخرط في حزب الاستقلال وحاول تجميع عدد من القياد حوله"، مردفا في عريضة أخرى أن الرجل "ضاعف في دسائسه ضد القصر"؛ ثم أردف بأنه في الفترة الزمنية نفسها "قام بتلفيق تهمة القتل العمد لأخ القايد حسن لدى المخزن المركزي، طامعا في نيل سلطة القايد المذكور، وحفاظا على نمط حياته، فقد رفع من وتيرة دسائسه وظلمه، وهذا ما دفع السلطات إلى مراقبته وتتبع تحركاته خطوة خطوة".

ثم أورد محرر الوثيقة ارتساما حول شخصية عدي وبيهي في سطر قال فيه إنه "غير مأمون، وجب توقيفه أثناء وجود اضطرابات، كما أنه منبوذ في قبيلته".

عزل عدي وبيهي

ثم انتقل محرر هذا التقرير ليتحدث في عرائض أخرى عن الأحداث المهمة في حياة عدي وبيهي، التي تلت سنة 1946، إذ كتب: "يوم 24 يناير 1947 وافق القصر مبدئيا على عزل عدي وبيهي من مهامه في قيادة أيت إزدڭ، وجعل السلطة ملحقة بـيد القايد بويا سيدي"..مع ذلك فربما لم يتم عزله من منصبه، رغم موافقة القصر، فقد أضاف محرر الوثيقة بخط اليد: "24 يونيو 1947 ثورة القايد عدي وبيهي".

ثم سردت الوثيقة مجموعة من القرارات التي اتخذت في حق عدي وبيهي: "قرار من السلطات الأمنية D.S.S.P رقم 3 CAB بتاريخ 18 يناير 1951 يقضي بمنع عدي وبيهي من الإقامة في مجموع تراب جهة مكناس".

"قرار D.S.S.P رقم 30 بتاريخ 6 يونيو 1951 يقضي بتحديد برشيد كمكان لإقامة عدي وبيهي".

"قرار رقم 53 صادر عن نفس المديرية الأمنية بتاريخ 8 يناير 1953 يقضي بإلغاء القرار 30 الذي يمنع عدي وبيهي من السكن بمجموع تراب مكناس". وجاء هذا القرار: "ليسمح له بالإقامة في إقليم تافيلالت ودائرة ميدلت.. لكن بخصوص تنقله داخل تراب جهة مكناس فإن السلطات الفرنسية اشترطت حصوله على ترخيص موقع من طرف رئيس الجهة".

"بعد الرسالة رقم 1629 بتاريخ 22 يوليوز 1955 جهة مكناس تقترح رفع الحظر على إقامة عدي وبيهي".

"يوم 5 دجنبر 1955 إلغاء منع الإقامة بالجهة بقرار رقم 268/55".

"يوم 19 دجنبر 1955 تعيين عدي وبيهي عاملا على إقليم تافيلالت" من طرف السلطان محمد الخامس.

تجدر الإشارة إلى أن عدي وبيهي ولد سنة 1897 بكراندو، والده بيهي نايت رهو كان كذلك قائدا؛ وقد تلقى أوسمة ونياشين نظير خدماته تحت في عمليات "التهدئة" منذ 1919، كما عين وهو في عمر 36 سنة قائدا على تعلالين وقبائل أيت إزدڭ سنة 1933 إلى 1947.

توفي عدي وبيهي سنة 1961.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات