التسلسل الزمني لتاريخ المغرب من عصور ما قبل التاريخ إلى الدولة الحديثة
يمتد تاريخ المغرب إلى ما يقارب مليوني سنة، ويُعد من أقدم وأغنى التواريخ الإنسانية في شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. فقد أكدت الاكتشافات الأثرية، خصوصاً بمنطقة الدار البيضاء، وجود الإنسان بالمغرب منذ حوالي مليون سنة، مما يجعل المجال المغربي فضاءً حضارياً عرف استمرارية تاريخية نادرة. ويمكن تنظيم هذا التاريخ الطويل في مراحل كبرى متعاقبة، لكل مرحلة خصوصياتها السياسية والحضارية والثقافية.
حضارات ما قبل التاريخ
عرف المغرب خلال عصور ما قبل التاريخ تعاقب عدة حضارات إنسانية تعكس تطور الإنسان في أساليب العيش والصناعة. ففي العصر الحجري القديم ظهرت الحضارة الآشولية التي تعود إلى حوالي مليون سنة قبل الميلاد، وتبرز آثارها في مواقع الدار البيضاء مثل مقالع طوما وأولاد حميدة وسيدي عبد الرحمن، حيث استُعملت الأدوات الحجرية الكبيرة كالفؤوس ذات الوجهين. أما العصر الحجري الأوسط فقد تميز بالحضارة الموستيرية الممتدة بين حوالي مئتي ألف وثلاثين ألف سنة قبل الميلاد، ومن أشهر مواقعها جبل إيغود ومغارات الرباط وتمارة وتافوغالت وإفري نعمار، وقد عرفت هذه الفترة تطوراً في تقنيات الصيد وصناعة المكاشط والأدوات المذنبة. وفي العصر الحجري الأعلى الذي بدأ منذ حوالي واحد وعشرين ألف سنة قبل الميلاد، ظهر تطور ملحوظ في الأدوات الحجرية والعظمية، خاصة في مغارة تافوغالت. ثم جاء العصر الحجري الحديث منذ حوالي ستة آلاف سنة قبل الميلاد، حيث عرف الإنسان المغربي الاستقرار وظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وصناعة الخزف والفؤوس المصقولة، كما تشهد على ذلك مواقع كهف تحت الغار وغار الكحل ومغارات الخيل ومقبرة الروازي بالصخيرات.عصر المعادن وبدايات التنظيم الاجتماعي
يمثل عصر المعادن مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب، حيث بدأ استعمال النحاس ثم البرونز منذ حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وارتبط ذلك بظهور أنماط حضارية جديدة مثل الحضارة الجرسية وحضارة العصر البرونزي. ويعكس هذا التحول تطوراً في البنية الاجتماعية والاقتصادية، وانتقال الإنسان من أدوات بسيطة إلى تقنيات أكثر تعقيداً في الإنتاج والدفاع.
التاريخ المبكر ومعلمة مزورة
يعود التاريخ المبكر للمغرب إلى الفترة الممتدة بين حوالي 2900 قبل الميلاد والقرن الثامن قبل الميلاد، ويُعد موقع مزورة من أبرز الشواهد الأثرية على هذه المرحلة. فهو معلم ميغاليثي فريد في شمال إفريقيا يدل على وجود تنظيم اجتماعي وديني متقدم، ويعكس أهمية الطقوس الجنائزية والرمزية لدى سكان المغرب القديم.
الفترة الفينيقية
عرف المغرب خلال العصر الكلاسيكي اتصالاً مبكراً بحضارات البحر المتوسط، خاصة الفينيقيين. فرغم أن بعض المصادر القديمة ترجّع وجودهم إلى نهاية القرن الثاني عشر قبل الميلاد، إلا أن المعطيات الأثرية تؤكد أن الاستقرار الحقيقي لهم يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد. وقد أسسوا مراكز تجارية مهمة مثل ليكسوس التي تُعد أقدم مستوطنة فينيقية بغرب المتوسط، وموكادور التي مثلت أقصى نقطة بلغها الفينيقيون غرباً، إضافة إلى عدة مواقع على الساحل المتوسطي.
الفترة البونيقية
تجلّى النفوذ القرطاجي في المغرب ابتداءً من القرن الخامس قبل الميلاد، خاصة بعد رحلة حانون الاستكشافية على طول السواحل المغربية. وظهر هذا التأثير في انتشار اللغة البونيقية وفي عادات الدفن والنظم التجارية. كما أصبحت بعض المدن الموريتانية، مثل وليلي، تخضع لنظام سياسي قريب من نظام قرطاج منذ القرن الثالث قبل الميلاد.
الفترة الموريتانية
تشكل الفترة الموريتانية مرحلة بارزة في التاريخ القديم للمغرب، حيث برزت مملكة موريطانيا ككيان سياسي مستقل. ويعود أقدم ذكر لملوكها إلى زمن الحرب البونيقية الثانية حوالي 206 قبل الميلاد عندما وفر الملك باكا الدعم للملك النوميدي ماسينيسا. ومع نهاية القرن الثاني قبل الميلاد ازداد اهتمام روما بالمنطقة. وفي سنة 25 قبل الميلاد نصبت روما جوبا الثاني ملكاً على موريطانيا، قبل أن تُضم المملكة نهائياً إلى الإمبراطورية الرومانية سنة 40 ميلادية بعد اغتيال الملك بطليموس.
الفترة الرومانية
بعد إنشاء ولاية موريطانيا الطنجية عمل الرومان على إعادة تهيئة المدن الكبرى مثل تمودة وطنجة وتاموسيدة وزليل وبناصا ووليلي وشالة. وعرف المغرب خلال هذه المرحلة انفتاحاً تجارياً مهماً على حوض البحر الأبيض المتوسط. غير أن الوجود الروماني بدأ يتراجع منذ سنة 285 ميلادية حين تخلت الإدارة الرومانية عن المناطق الواقعة جنوب اللوكوس، ثم انسحبت نهائياً من المغرب مع بداية القرن الخامس الميلادي.المغرب بعد الفتح الإسلامي
لم يكن فتح المغرب سهلاً، إذ استغرق قرابة نصف قرن بين 646 و710 ميلادية. ومع اعتناق المغاربة للإسلام بدأت ملامح استقلال سياسي وثقافي عن المشرق الإسلامي، وبرزت رغبة في تأسيس دولة محلية قوية.الدولة الإدريسية
تُعد الدولة الإدريسية أول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب، وقد تأسست سنة 788 ميلادية على يد مولاي إدريس بن عبد الله. استقر هذا الأخير في وليلي بدعم من قبيلة أوربة الأمازيغية، وتمكن من توحيد مناطق واسعة من المغرب. وفي عهد إدريس الثاني تم بناء مدينة فاس التي أصبحت عاصمة سياسية وثقافية بارزة، وشكلت الدولة الإدريسية الأساس الأول لكيان مغربي مستقل.دولة المرابطين
ظهرت دولة المرابطين في القرن الحادي عشر الميلادي، انطلاقاً من الجنوب المغربي بين قبائل صنهاجة الأمازيغية، بقيادة عبد الله بن ياسين. وقد أسس المرابطون مدينة مراكش سنة 1069 ميلادية، وبسطوا نفوذهم على المغرب والأندلس، خاصة بعد تدخلهم في معركة الزلاقة سنة 1086، فحققوا وحدة سياسية واسعة في الغرب الإسلامي.الدولة الموحدية
في القرن الثاني عشر الميلادي ظهرت حركة الموحدين بقيادة المهدي بن تومرت، ثم عبد المؤمن بن علي الذي أسقط دولة المرابطين سنة 1147 ميلادية. وتمكن الموحدون من توحيد المغرب وشمال إفريقيا والأندلس، وأسسوا أكبر إمبراطورية في غرب المتوسط منذ العهد الروماني.الدولة المرينية
أسقط المرينيون الدولة الموحدية سنة 1269 ميلادية، وحكموا المغرب قرابة قرنين. ورغم جهودهم في الحفاظ على وحدة البلاد، عرف عهدهم ضعفاً تدريجياً أدى إلى فقدان عدد من المدن الساحلية لصالح القوى الإيبيرية، مثل سبتة والقصر الصغير وأصيلا وطنجة ومليلية، مما شكل مرحلة حرجة في تاريخ المغرب.الدولة السعدية
انبثقت الدولة السعدية من الجنوب المغربي، من مناطق درعة، في سياق مقاومة الاحتلال البرتغالي والإسباني للمدن الساحلية. وتمكن السعديون من دخول مراكش سنة 1525 وفاس سنة 1554، فأسسوا دولتهم رسمياً. وبلغت قوتهم أوجها بعد انتصارهم في معركة وادي المخازن سنة 1578، التي أعادت للمغرب هيبته الإقليمية. غير أن وفاة المنصور الذهبي سنة 1603 أدت إلى بداية تراجع الدولة بسبب الصراعات الداخلية.الدولة العلوية والمغرب الحديث
ظهرت الدولة العلوية في منتصف القرن السابع عشر، حين تمكن مولاي رشيد سنة 1664 من توحيد المغرب وإنهاء حالة التشرذم السياسي. ثم جاء عهد مولاي إسماعيل الذي رسخ أسس الدولة المركزية القوية. واستمرت الدولة العلوية في مواجهة تحديات داخلية وخارجية، إلى أن فُرضت الحماية الفرنسية سنة 1912. وبفضل نضال العرش والشعب استعاد المغرب استقلاله سنة 1956، معلناً عن ميلاد الدولة المغربية الحديثة التي امتدت جذورها عبر آلاف السنين من التاريخ والحضارة.التسلسل الزمني لتاريخ المغرب القديم من عصور ما قبل التاريخ إلى قيام المملكة الموريتانية الرومانية
مرحلة الحضارة الموستيرية
حوالي 120 ألف سنة قبل الحاضر ظهرت بالمغرب الحضارة الموستيرية، وهي من أقدم الحضارات الإنسانية التي ارتبطت بإنسان نياندرتال والإنسان العاقل الأول. وتميزت بتطور الأدوات الحجرية وخاصة المكاشط ورؤوس الرماح، وقد عُثر على آثارها في عدة مواقع مغربية مثل جبل إيغود ومغارات تمارة وتافوغالت.
مرحلة الحضارة العاتيرية
حوالي 40 ألف سنة قبل الحاضر ظهرت الحضارة العاتيرية، وهي حضارة خاصة بشمال إفريقيا، وتعد من الخصوصيات الكبرى للتراث الأمازيغي القديم. وقد عُثر عليها في عدة مستويات أثرية بمواقع الساحل الأطلسي مثل دار السلطان 2، ومغارة الهرهورة، ومواقع المناصرة 1 و2. وتميزت بأدوات حجرية دقيقة وبروز المقابض في صناعة السلاح الحجري.
مرحلة الحضارة الإيبروموريزية
حوالي 21 ألف سنة قبل الحاضر ظهرت الحضارة الإيبروموريزية، وتميزت بتطور كبير في الأدوات الحجرية والعظمية، وبداية تشكل أنماط استقرار بشري أكثر وضوحا، ومن أهم مواقعها مغارة تافوغالت في شرق المغرب.
مرحلة العصر الحجري الحديث
حوالي 6000 سنة قبل الميلاد عرف المغرب تحولا حضاريا كبيرا مع ظهور الزراعة واستقرار الإنسان وتدجين الحيوانات وصناعة الخزف واستعمال الفؤوس الحجرية المصقولة. وتمثل هذه المرحلة بداية الانتقال من مجتمع الصيد والجمع إلى مجتمع الإنتاج.
مرحلة عصر المعادن
حوالي 3000 سنة قبل الميلاد بدأ استعمال المعادن وخاصة النحاس ثم البرونز، وظهرت صناعة الفخار بشكل متطور، إلى جانب طرق دفن فريدة تعكس تطور المعتقدات الجنائزية والتنظيم الاجتماعي.
بداية المملكة الموريتانية المغربية القديمة
حوالي 2800 سنة قبل الميلاد يمكن الحديث عن تشكل أول نواة سياسية لمملكة موريطنية المغربية القديمة، التي ستصبح لاحقا من أقوى الممالك الأمازيغية بشمال إفريقيا.
عهد الملك أنتي أو أنتايوس
حوالي 1480 سنة قبل الميلاد اعتلى الملك أنتي أو أنتايوس Antaeus عرش مملكة موريطنية القديمة، وهو الملك الأسطوري الذي خلدته الميثولوجيا الإغريقية في قصة صراعه مع هرقل، والتي تجسدها لوحة متحف اللوفر الشهيرة. ويعكس هذا الحضور في الأساطير أهمية المغرب القديم في المخيال المتوسطي.
تأسيس مدينة طنجيس
حوالي 1320 سنة قبل الميلاد أسس الملك سوفاكس ابن الأميرة طنجيس وزوجة الملك أنتي مدينة طنجيس، وهي طنجة الحالية، لتصبح من أقدم المدن الحضرية بالمغرب وبوابة أساسية على البحر الأبيض المتوسط.
تأسيس مدينة ليكسوس
حوالي 1180 سنة قبل الميلاد تم تأسيس مدينة ليكسوس الساحلية، وهي العرائش الحالية، التي ستصبح لاحقا مركزا تجاريا وحضاريا بالغ الأهمية في علاقات المغرب مع الفينيقيين ثم القرطاجيين.
التطور الاقتصادي والنقدي
حوالي 886 سنة قبل الميلاد عرف المغرب تطورا في العمران والاقتصاد وظهرت أولى محاولات سك العملة النقدية، مما يدل على تطور المبادلات التجارية وبروز نظام اقتصادي منظم.
تأسيس مدينة شالة
حوالي 700 سنة قبل الميلاد قام أحد ملوك مملكة موريطنية بتأسيس مدينة شالة قرب الرباط الحالية، والتي ستتحول لاحقا إلى موقع حضاري مهم في العهدين الموريتاني والروماني.
وصول الفينيقيين إلى المغرب
حوالي 750 سنة قبل الميلاد وصل الفينيقيون إلى السواحل المغربية، وبدأت المبادلات التجارية المنظمة بينهم وبين الأمازيغ، مما فتح المغرب على الشبكة الاقتصادية المتوسطية.
الهجرات نحو شبه الجزيرة الإيبيرية
حوالي 663 سنة قبل الميلاد شهد المغرب هجرات مكثفة نحو إسبانيا، في إطار التفاعل الحضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
بداية الوجود اليهودي بالمغرب
حوالي 500 سنة قبل الميلاد بدأت أولى الهجرات اليهودية نحو المغرب بمساعدة التجار الفينيقيين، مما أسس لوجود يهودي مبكر في البلاد.
انتشار الديانة اليهودية
حوالي 450 سنة قبل الميلاد اعتنق عدد من المغاربة الديانة اليهودية وانتشرت اللغة العبرية، مما يدل على عمق التداخل الديني والثقافي في المجتمع المغربي القديم.
العلاقات مع قرطاج
حوالي 400 سنة قبل الميلاد طلب حاكم قرطاج دعما عسكريا من ملك المغرب، وهو ما يعكس قوة المملكة الموريتانية ومكانتها الاستراتيجية في التوازنات المتوسطية.
تشييد مدينة وليلي
حوالي 350 سنة قبل الميلاد شُيدت مدينة وليلي بالقرب من ليكسوس، وستصبح لاحقا عاصمة سياسية ودينية مهمة في تاريخ المغرب القديم.
دور الملك باكا
سنة 206 قبل الميلاد قدم الملك باكا دعما عسكريا للأمير النوميدي ماسينيسا تمثل في أربعة آلاف فارس خلال الحروب البونيقية.
وسنة 204 قبل الميلاد ظهر اسم الملك باكا لأول مرة في النصوص اليونانية القديمة باعتباره ملكا على موريطنية التي امتدت من شمال المغرب إلى غرب الجزائر، وتميز بحكمه القوي وتحالفاته السياسية.
عهد الملك بوكوس الأول
سنة 133 قبل الميلاد اعتلى الملك الأمازيغي بوكوس الأول عرش مملكة موريطنية.
وسنة 110 قبل الميلاد تحالف مع الرومان ضد يوغرطة ملك نوميديا، وهو تحالف غيّر موازين القوى في شمال إفريقيا.
بين سنتي 80 و81 قبل الميلاد توفي بوكوس الأول، ويعد ثاني أقدم ملك موريتاني تؤكده النصوص التاريخية.
عهد يوبا الثاني
سنة 86 قبل الميلاد اتخذ الملك الأمازيغي يوبا الثاني مدينة وليلي عاصمة لمملكته، فشهدت ازدهارا عمرانيا وثقافيا كبيرا.
تقسيم موريطنية
سنة 49 قبل الميلاد تم تقسيم موريطنية إلى مملكتين شرقية وغربية في إطار الصراعات السياسية الرومانية.
عهد بوكوس الثاني وبوكود
سنة 38 قبل الميلاد استولى بوكوس الثاني على أراضي أخيه بوكود مستغلا غيابه في حملة عسكرية بإسبانيا، وبعد عودته اضطر بوكود إلى الفرار نحو الشرق عند صديقه الروماني أنطونيو.
وفي نفس السنة ضم بوكوس الثاني موريطنية الغربية بمساعدة الرومان، وبدأ نجمه السياسي يسطع في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
سنة 33 قبل الميلاد توفي بوكوس الثاني دون أن يترك وريثا.
تتويج جوبا الثاني
سنة 25 قبل الميلاد قام الرومان بتتويج جوبا الثاني ملكا على جميع موريطنية، وبذلك دخل المغرب مرحلة جديدة من تاريخه تحت النفوذ الروماني المباشر، مع الحفاظ على شكل ملكي محلي تابع للإمبراطورية.
مرحلة ازدهار حكم يوبا الثاني وبدايات الصناعة الموريتانية
سنة 05 ميلادية قام الملك الأمازيغي يوبا الثاني بتشييد معمل لصناعة الصباغات الأرجوانية المستخرجة من المحار في مدينة موغادور، الصويرة حاليا. وقد كان الهدف من هذا المشروع الاقتصادي تصدير هذه الصباغة النفيسة إلى روما، حيث كانت تستعمل في لباس الطبقات الأرستقراطية، مما يعكس اندماج موريطنية في الاقتصاد المتوسطي وارتفاع مستوى التنظيم الصناعي والتجاري بالمغرب القديم.
اندلاع الحرب الأهلية في عهد بطليموس
سنة 17 ميلادية اندلعت حرب أهلية داخل مملكة موريطنية، حين دخل أمازيغ جنوب المملكة في مواجهة عسكرية عنيفة مع الملك بطليموس، ابن يوبا الثاني. وقد كانت هذه الثورة تعبيرا عن رفض جزء من السكان لسياسة التبعية لروما وللطابع المركزي للحكم.
الاستعانة بالقوة الرومانية
سنة 20 ميلادية اضطر الملك بطليموس إلى طلب مساعدة عسكرية مباشرة من الرومان من أجل إخماد الثورة الداخلية، مما زاد من تعميق النفوذ الروماني في الشؤون السياسية والعسكرية للمملكة.
وفاة يوبا الثاني وتتويج بطليموس
سنة 23 ميلادية توفي الملك يوبا الثاني، أحد أبرز ملوك موريطنية، والذي تميز حكمه بالازدهار الثقافي والعمراني والاقتصادي. وبعد وفاته تم تتويج ابنه بطليموس ملكا على موريطنية، ليواصل الحكم في إطار التبعية السياسية لروما.
نهاية الحرب الأهلية
سنة 24 ميلادية انتهت الحرب الأهلية التي خاضها الأمازيغ ضد الملك بطليموس. ورغم انتصار بطليموس وحلفائه الرومان، إلا أن الطرفين تكبدا خسائر جسيمة في المشاة والفرسان، وهو ما أضعف المملكة عسكريا ومهد لتدخل روماني مباشر في مستقبلها.
مولد الأميرة دروسيلا الموريتانية
سنة 38 ميلادية وُلدت دروسيلا، الابنة الوحيدة للملك بطليموس، والتي عُرفت تاريخيا باسم دروسيلا الموريتانية. وقد أصبحت لاحقا رمزا لانقراض السلالة الملكية الأمازيغية الحاكمة لموريطنية.
اغتيال بطليموس ونهاية الاستقلال الموريتاني
سنة 40 ميلادية أقدم الإمبراطور الروماني كاليغولا على اغتيال ابن خالته الملك الأمازيغي بطليموس بدافع الغيرة والخوف من شعبيته ونفوذه. وكان هذا الحدث إيذانا بنهاية الحكم الملكي المحلي المستقل في موريطنية.
ضم موريطنية إلى الإمبراطورية الرومانية
سنة 42 ميلادية ضُمت مملكة موريطنية رسميا إلى الإمبراطورية الرومانية، وتم تقسيمها إلى ولايتين:
موريطنية القيصرية التي تعادل الجزائر الوسطى والغربية حاليا، وكانت عاصمتها قيصرية، شرشال الحالية،
وموريطنية الطنجية التي تعادل تقريبا شمال المغرب الحالي، وكانت عاصمتها تينجيس، طنجة الحالية.
وبهذا التقسيم انتهى الوجود السياسي لمملكة موريطنية المستقلة.
ثورة إيديمون ودور لوسيوس كيتيوس
سنة 43 ميلادية وقف الجنرال الموريتاني لوسيوس كيتيوس وجنوده إلى جانب الرومان ضد أنصار الملك بطليموس، وشاركوا في قمع ثورة إيديمون التي قادها الموالون للملك المغتال دفاعا عن استقلال المملكة.
سقوط موريطنية الطنجية تحت السيطرة الرومانية
سنة 44 ميلادية سقطت موريطنية الطنجية بشكل نهائي تحت الهيمنة الرومانية المباشرة، وأصبحت جزءا من التنظيم الإداري والعسكري للإمبراطورية.
انتشار المسيحية واللغة اللاتينية
حوالي سنة 100 ميلادية بدأ اعتناق المغاربة للديانة المسيحية، وانتشرت اللغة اللاتينية كلغة إدارة وثقافة، خاصة في المدن الكبرى، مما يعكس التحول الديني والثقافي الذي عرفته المنطقة في ظل الحكم الروماني.
ثورة الأمازيغ ضد الرومان
سنة 284 ميلادية اندلعت ثورة كبرى للأمازيغ ضد الوجود الروماني، نتج عنها طرد كل ما هو روماني من المغرب، وهو ما شكل مرحلة جديدة من استعادة الاستقلال السياسي والثقافي للمنطقة.
عبور الوندال نحو إفريقيا
سنة 429 ميلادية عبر الوندال مضيق جبل طارق في اتجاه قرطاج، وبدأوا في تأسيس مملكتهم بشمال إفريقيا، مما غير موازين القوى في المنطقة بعد تراجع النفوذ الروماني.
قيام مملكة غارمول الأمازيغية
سنة 500 ميلادية أسس الملك الأمازيغي ماسونا مملكة غارمول، وهي مملكة مسيحية أمازيغية مستقلة، واتخذ من مدينة التافا، قرب تلمسان، عاصمة لها. كما نصب ماجينوس حاكما على سفار، وماكسيموس وكيلا على التافا، وليدير وكيلا على سيفيريانا كاسترا. ويعكس هذا التنظيم الإداري تطور الدولة الأمازيغية بعد انهيار السيطرة الرومانية، وقدرتها على بناء كيان سياسي مستقل يجمع بين التقاليد المحلية والموروث الإداري الروماني.
المواجهات الأولى بين المسلمين والأمازيغ
سنة 55 هـ / 674 ميلادية بدأت المواجهات الأولى بين جيوش المسلمين بقيادة الأمويين والأمازيغ تحت قيادة القائد كسيلة. وقد عكست هذه المعارك الصراع المبكر بين الفتوحات الإسلامية والمحاولات المحلية للأمازيغ للحفاظ على استقلالهم.
انتشار الإسلام واللغة العربية
سنة 680 ميلادية شهد المغرب اعتناق الإسلام تدريجيا وانتشار اللغة العربية كلغة دينية وإدارية، وهو ما شكل بداية التحول الثقافي واللغوي الكبير في المنطقة.
تأسيس إمارة نكور في الريف
سنة 79 هـ / 698 ميلادية تأسست إمارة نكور في منطقة الريف، لتكون واحدة من أبرز الكيانات السياسية المحلية في شمال المغرب، وأحد نقاط المقاومة الأمازيغية ضد النفوذ الخارجي.
عبور طارق بن زياد إلى الأندلس
سنة 92 هـ / 710 ميلادية عبر طارق بن زياد المضيق نحو الشاطئ الشمالي للبحر الأبيض المتوسط متوجها إلى الأندلس، وهي خطوة أساسية في الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية، وعلامة فارقة في التاريخ العسكري والسياسي للمنطقة.
ثورات أمازيغية ضد السلطة المركزية
سنة 739 ميلادية قام أمازيغ غمارة ومكناس وبرغواطة بتنصيب ميسرة المطغري حاكما لهم، في محاولة لتوحيد الصفوف المحلية ضد النفوذ الخارجي. وفي سنة 740 ميلادية اندلعت ثورة الأمازيغ بقيادة ميسرة، قتل فيها والي طنجة ومن معه، وزحف نحو سوس محررا المنطقة بعد قتل واليها وذبح عساكره.
معارك وادي شلف وبقدورة
سنة 740 ميلادية جرت معركة الأشراف بقيادة الخليفة خالد الزناتي بجيش أمازيغي قوامه 65 ألف جندي ضد جيش خالد بن أبي حبيب قرب وادي شلف شمال الجزائر، وقد انهزم العرب فيها وكانت بمثابة مذبحة كبيرة.
سنة 741 ميلادية قاد الخليفة خالد الزناتي جيشه نحو نهر سبو قرب فاس في معركة بقدورة، حيث تكبدت جيوش العرب هزيمة رهيبة ذبح فيها زعماء الأمويين، مما دفع الخليفة هشام بن عبد الملك إلى الغضب وإرسال تعزيزات لمواجهة الأمازيغ.
تأسيس مملكة برغواطة
سنة 744 ميلادية تأسست مملكة برغواطة في المغرب على يد الأمازيغ، لتصبح إحدى الدول المستقلة في مواجهة السلطة المركزية، وتمثل كيانا سياسيا ودينيا مستقلا.
عبد الرحمن بن معاوية والفرار إلى المغرب
سنة 751 ميلادية هرب عبد الرحمن بن معاوية، آخر الأمويين، إلى المغرب بعد أن أطاح العباسيون بالخلافة الأموية، فظل مختبئا لدى أخواله في قبيلة نفزة، مستغلا شبكة الحماية الأمازيغية في المغرب.
العودة إلى الأندلس وبداية الدولة الأموية هناك
سنة 755 ميلادية عبر عبد الرحمن بن معاوية مضيق جبل طارق إلى الأندلس، ليبدأ مرحلة جديدة من الحكم الأموي في غرب المتوسط.
سنة 756 ميلادية وقعت معركة المصارة، حيث انتصر عبد الرحمن الداخل على يوسف بن عبد الرحمن الفهري والصميل، ليؤسس بذلك حكمه الأموي المستقل في الأندلس ويضع أسس دولة الأندلس الإسلامية.
تأسيس إمارة الأدارسة في وليلي
سنة 172 هـ / 789 ميلادية أسس الشريف إدريس الأول إمارة الأدارسة في مدينة وليلي، لتكون أول دولة إسلامية مستقلة في المغرب بعد الفتح الإسلامي، وقد مثلت هذه الإمارة بداية التنظيم السياسي الإسلامي المحلي بعيدًا عن السلطة المركزية في المشرق.
تأسيس مدينة فاس
سنة 172 هـ / 789 ميلادية أيضًا أسس إدريس الأول مدينة فاس، التي سرعان ما أصبحت عاصمة إمارة الأدارسة، ومركزًا دينيًا وثقافيًا وتجاريًا مهمًا، وامتدت نفوذ الإمارة تدريجيًا على مناطق واسعة من المغرب.
وصول المهاجرين الأندلسيين إلى فاس
سنة 202 هـ / 818 ميلادية وصل المهاجرون الأندلسيون إلى فاس بعد ثورة الضواحي في قرطبة، وساهم هؤلاء المهاجرون في تعزيز الحياة الاقتصادية والثقافية في المدينة، وأسهموا في نمو الفقه الإسلامي والعلوم في المغرب.
سقوط آخر الأدارسة
سنة 985 ميلادية قبض العرب على آخر حكام الأدارسة الحسن الحجام، وأُخذ أسيرًا إلى قرطبة حيث قُتل، منهياً بذلك السلالة الأدارسية بعد أكثر من قرن من الحكم في المغرب، وفتحت وفاته الطريق لصعود سلالات جديدة في المنطقة.
سنة 1013 ميلادية : بادس بن حابوس يبني قصر الحمراء بالاندلس
سنة 1056 ميلادية : بداية عهد المملكة المرابطية
سنة 1086 ميلادية : يوسف بن تاسفين يبحر الى اسبانيا بجيش قوي لانقاد الاندلس من السقوط بعدما استنجد به ملوك الطوائف
سنة 1086 ميلادية : معركة الزلاقة انتصار جيوش المرابطية على قوات الملك القشتالي ألفونسو السادس في الاندلس
سنة 1087 ميلادية : الخيانة العظمى، ملوك الطوائف تتحالف مع النصارى و تنقلب على يوسف بن تاسفين بعدها مباشرة قام بن تاسفين باقتحام الأندلس وضمها إلى مملكة المرابطين و ألقى القبض على ملوك الطوائف و زج بهم في سجن تاغمات الواقع بقلب جبال الاطلس الكبير
سنة 1121 ميلادية : بداية تاسيس امبراطورية الموحدين على يد محمد بن تومرت
سنة 1132 ميلادية : المرابطون يؤسسون مدينة الرباط
سنة 1136 ميلادية : علي بن يوسف المرابطي يشيد جامع تلمسان الكبير في المغرب الاوسط
سنة 1144 ميلادية : الموحدون يستولون على تلمسان ووهران في المغرب الأوسط
سنة 1147 ميلادية : الموحدون يستولون على مراكش وفاس وبقية المغرب إلى الزقاق وهو مضيق جبل طارق
سنة 1147 ميلادية : عبد المومن الموحدي يامر ببناء جامع الكتبية بمدينة مراكش
سنة 1147 ميلادية : الموحدون يستولون على الاندلس
سنة 1153 ميلادية : فتح بقية المغرب الأوسط وقد تمت بدخول الموحدين مدينة الجزائر
سنة 1160 ميلادية : الموحدون يستولون على ليبيا و تونس و جزر شمال افريقيا
سنة 1184 ميلادية : الملك الامازيغي يوسف بن عبد المؤمن الموحدي يشيد الجامع الكبير في مدينة اشبيلية بالاندلس
سنة 1190 ميلادية : يعقوب المنصور يرسل مساعدة بحرية 180 اسطول حربي الى صلاح الدين الايوبي لمواجهة الصليبيين
سنة 1339 ميلادية : الملك الامازيغي أبو الحسن علي بن عثمان يشيد قلعة شالة بمدينة شالة الاثرية (مازلت القلعة موجودة الى اليوم بالقرب من مدينة الرباط)
سنة 1341 ميلادية : الملك الامازيغي أبو الحسن المريني يشيد المدرسة الدينية بمدينة سلا
سنة 1346 ميلادية : بناء معلمة مدرسة بن يوسف من طرف الملك الامازيغي ابو الحسن المريني
748 ه / 1347 م. J.C:
سنة 1377 ميلادية : وفاة امير الرحالة ابن بطوطة في مراكش
سنة 1472 ميلادية : قيام الدولة الوطاسية او مملكة فاس بالمغرب
السعدي، النازح من الحجاز الى جنوب المغرب نظرا لشرف نسبه وسمعة أسرته العلمية والدينية
سنة 1510 ميلادية : امازيغ سوس يبايعون القائم بامر الله السعدي في تدسي قرب مدينة تارودانت بقلب بلاد سوس و خطب فيهم خطبة بالامازيغية حض فيها على الجهاد وفصل فيها المهام والواجبات والحقوق
918 ه / 1513 م. J.C:
سنة 1515 ميلادية : المرينيين ينتصرون على البرتغال في مدينة انفا (الدار البيضاء)
سنة 1553 ميلادية : امازيغ سوس يستولون على كامل اراضي المغرب الاقصى بقيادة محمد الشيخ السعدي
سنة 1554 ميلادية : امازيغ سوس يؤسسون دولة الشرفاء الادارسة بتنصيب محمد الشيخ سلطان على المغرب
سنة 1554 ميلادية : اسبانيا ترسم حدود مدينة مليلية المحتلة مع الدولة السعدية
سنة 1557 ميلادية : السلطان العثماني سليمان القانوني يرسل جماعة لاغتيال السلطان السعدي محمد الشيخ قاموا فيها بقطع راس محمد الشيخ و لما وصل رأس محمد الشيخ إلى سليمان، أمر بجعله في شبكة نحاس وتعليقه على باب القلعة بالقسطنطينية
سنة 1558 ميلادية : تصدت قوات امازيغ صنهاجة لجيوش الخلافة العثمانية في معركة وادي اللبن انهزم فيها العثمانيون و حافظ فيها المغرب على حدوده
سنة 1627 ميلادية : القراصنة الامازيغ يقومون بغارة بحرية على ايسلندا، مئات من الايسلنديون تعرضوا للخطف و 242 منهم في وقت لاحق بيعوا في سوق العبيد في المغرب و الجزائر و كل من اظهر مقاومة لقي مصرعه
1041 ه / 1631 م. J.C:
سنة 1666 ميلادية : امازيغ سوس يؤسسون الدولة العلوية بقيادة الرشيد العلوي بعد ان نصروه على اخيه محمد العلوي الذي تم قتله سنة 1664م
سنة 1668 ميلادية : سقوط مدينة سبتة تحت الحكم الاسباني
1081 ه / 1670-1671:
سنة 1912 ميلادية : معاهدة الحماية, السلطان عبد الحفيظ يتخلى عن سيادة المغرب لفائدة فرنسا واسبانيا
سنة 1912 ميلادية : سقوط سهول و هضاب المغرب تحت الحكم الفرنسي
: يوليو. المواجهة من أنصاره في سيدي Bouatmane مع العمود العقيد تشارلز مانغين قاد.
سنة 1936 ميلادية : فرنسا تستولي على كل الاراضي المغربية في جبال الاطلس
سنة 1958 ميلادية : إنتفاضة الريف شمال المغرب تدخل الجيش وقتل الكثير من المواطنين
19 يناير: إنتفاضة الخبز في جميع أقاليم المملكة تدخل الجيش وقتل الكثير من المواطنين
2011:
إقرار دستور جديد.
http://www.e-taqafa.ma/dossier/repères-chronologiques-de-l’histoire-du-maroc-abdelaziz-touri















* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.