أخر الاخبار

التلميذة شيماء البحياوي تحقق أعلى معدل على المستوى الوطني في امتحانات الباكالوريا

 

التلميذة شيماء البحياوي تحقق أعلى معدل (19,52) على المستوى الوطني

التلميذة شيماء البحياوي تحقق أعلى معدل (19,52) على المستوى الوطني في امتحان نيل شهادة الباكالوريا

“توتر وترقب، فرحة وسعادة أكيد؛ لكن في معظمها فرحة”، هكذا عاشت شيماء البحياوي ليلة الأحد، وهي تتلقى خبر حصولها على أعلى معدل في امتحانات الباكالوريا برسم موسم 2022/2023.

داخل منزلها في مدينة سطات، كانت التلميذة شيماء محاطة بوالدها الإطار التربوي في مديرية برشيد ووالدتها ربة البيت، والفرحة بادية على محياها، لتزداد سعادة بعد تلقيها نبأ حصولها على أعلى معدل وطني.

“جد فخورة وسعيدة بهذه النتيجة”، قالت شيماء ثم أضافت: “ما تحقق كان بفضل الله، وهي نتيجة أهديها لوالديّ، وأنا ممتنة لهما بفضل التضحيات التي قاما بها”.


وتابعت: “أشكر أيضا كل المتدخلين من طاقم تربوي بالمدرسة ومن كان له الفضل في هذه النتيجة.. أشكر كل من علمني كلمة، ومن درست عندهم خلال هذا الموسم وفي المواسم الماضية الذين تتلمذت على أيديهم؛ فما تحقق اليوم هو نتيجة تراكم لمراحل سابقة”.

وأكدت ابنة مدينة سطات، التي درست المرحلة الابتدائية في تارودانت قبل أن تعود إلى عاصمة الشاوية، أن “درب التحصيل الدراسي لم يخلُ من عراقيل.. أكيد كانت هناك مصاعب؛ لكن كل شيء يهون مع النجاح”.

ودافعت التلميذة عن هذا الإنجاز الذي حققته وهي المنتسبة إلى المدرسة العمومية، بعدما كانت النتائج الأولى في الباكالوريا يحققها تلاميذ منتسبون إلى القطاع الخاص، قائلة: “المدرسة العمومية دائما بخير لم تكن يوما منهزمة، لقد أنجبت أطرا، وليس هناك فرق بينها وبين المدرسة الخصوصية”.

وزادت قائلة: “يتم تلقين نفس المعارف ونفس المناهج، ولا أرى فارقا بينهما”، مضيفة: “كنا نتعاطى دروسا من طرف أساتذة أجلاء في العمومي؛ وهذا ليس تقليلا من المدرسة الخصوصية التي بدورها أنجبت أطرا”.

تلميذة الثانوية التأهيلية الرازي بسطات أكدت أنها تربت داخل منزلها من طرف أسرتها الصغيرة على شعار “من جدّ وَجَدَ”؛ وهو الأمر الذي مكنها من تجاوز كل التحديات وتحقيق هذه النتيجة.

وحول مستقبلها بعد الحصول على هذه النتيجة، أوردت التلميذة شيماء أن “القدم الأولى وضعت والثانية ما زالت، كنت أرسم لنفسي صورة طبيبة، وهذا حلم رافقتي منذ الصغر وآمل أن أحققه”.



دعم أسري للنجاح

من جهته، نوه محمد البحياوي، والد التلميذة شيماء، بابنته قائلا: “كانت دائما متفوقة بمسارها الدراسي في جميع المراحل؛ بدءا من مرحلة الابتدائي ثم الإعدادي، وصولا إلى هذه المرحلة الباكالوريا”.

وشدد البحياوي على أنه وأفراد أسرته الصغيرة قضوا ليلة بيضاء “لم تعرف عيناي النوم بعد، وأنا لا أستطيع أن أصف لكم فرحتي بهذه النتيجة”.

وأردف المتحدث نفسه أن ابنته “شيماء تستحق المزيد من التشجيع لأنها تشتغل بتفان وإخلاص في التحصيل الدراسي، وهي تعد نموذجا يحتذى به، ونتمنى أن تكون نموذجا لإخوتها الصغار وأن يسيروا على منوالها”.

وعن وصفته لنجاح ابنته، كشف: “نعتمد مقاربة تشاركية في أخذ القرارات دون فرص الآراء عليهم التي قد تعصف بمستقبلهم؛ فالأطفال إذا وفرت لهم البيئة السليمة يترعرعون بشكل سليم بعيدا عن سياسة الإرغام والإقصاء”.

واعتبر أن مرحلة التوجيه تبقى مهمة؛ “فالآباء يجب أن يوجهوا أطفالهم فقط وليس إرغامهم على التوجه صوب خيار لا يرغبون فيه”.

من جهتها، عبرت والدة التلميذة الحاصلة على أعلى معدل للباك بالمغرب عن سعادتها بنجاح ابنتها، مؤكدة أن هذا العمل جاء نتيجة مجهود كبير بذلته واشتغلت عليه، مشيرة إلى أنها “وضعت قدمها الأولى نحو المستقبل وتنتظرها طريق أخرى وسنواصل دعمها”.

ومعلوم أن التلميذة شيماء البحياوي، التي تتابع دراستها في شعبة علوم فيزيائية خيار فرنسية، تمكنت من الحصول على أعلى معدل في امتحانات نيل شهادة الباكالوريا برسم موسم 2022/2023، إذ حصلت على 19.68 كمعدل للامتحان الوطني الخاص بالباكالوريا، بينما حصلت على 19.52 كمعدل عام (يضم نتيجة المعدل الوطني ومعدل الامتحان الجهوي ثم معدل المراقبة المستمرة).


تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -