أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الأربعاء 28 ماي في مراكش، أن كأس العالم 2030، الذي ستستضيفه المملكة المغربية بالتعاون مع الجارتين والصديقتين إسبانيا والبرتغال، ليس مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل هو مشروع حضاري بامتياز يعكس رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويستشرف المستقبل، ويؤكد الدور الريادي للمغرب كـ جسر للتواصل بين القارات والحضارات.
وشدد السيد بنسعيد، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البوجدايني، خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العامة لرابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان)، على أن هذا الحدث العالمي، "بتنظيمه المشترك بين ضفتي المتوسط، يمثل تحدياً وفرصة في الوقت ذاته لوكالات الأنباء في المنطقة".
وأوضح الوزير أن التحدي يتمثل في تعزيز المهنية الإعلامية من خلال تقديم تغطية شاملة وموضوعية، تتجاوز مجرد نقل النتائج الرياضية، لتسليط الضوء على الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لهذا الحدث الضخم.
وأضاف أن البطولة تشكل فرصة للتكامل والتعاون الإقليمي عبر إقامة شبكة من التعاون بين وكالات الأنباء المتوسطية، لإنتاج محتوى إعلامي غني ومتعدد الأبعاد، يعكس التنوع الثقافي للمنطقة والقيم المشتركة التي تجمع شعوبها، ويكون بمثابة بوابة لإنهاء الصور النمطية، ليكون صوت المنطقة، صوت الجنوب وإفريقيا، مسلطاً الضوء على مجتمعات متسامحة ومبتكرة ومتضامنة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، أثبت أن الثقافة ركيزة التنمية الحقيقية، والسلام جوهر الدبلوماسية الفاعلة. وأضاف: "ما شهدناه خلال ملحمة أسود الأطلس في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل تعبير صادق عن قيمنا الأصيلة: الشجاعة، الصمود، الجدية، روح الجماعة والانفتاح على العالم".
واعتبر بنسعيد أن تنظيم كأس العالم 2030 هو دعوة لكل وكالات الأنباء لتكون جزءاً من هذا المشروع التنموي والثقافي، وتسليط الضوء على ثراء الثقافات المتوسطية من خلال إبراز التراث الحضاري المشترك والمبادرات الإبداعية التي تزخر بها البلدان الثلاثة.
كما شدد على أن الرياضة هي المنارة التي تشير إلى المستقبل، مستقبل تتزايد فيه أهمية الثقافة والأنشطة الإنسانية، داعياً وكالات الأنباء لأن تكون الجسر الذي يوصل هذه التحولات العالمية، ويعكسها بكل احترافية ومهنية.
وختم قائلاً: "فلنعمل معاً، لتكون وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط ركيزة إعلامية قوية، تساهم في إنجاح كأس العالم 2030، وفي طليعة من يعكس الصورة الحقيقية لمنطقتنا: منطقة سلام، تضامن، إبداع وانفتاح".
وتعرف أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العامة لرابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان) مشاركة المديرين العامين وعدد من المسؤولين الممثلين لوكالات الأنباء الأعضاء في الرابطة.
* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.