تُعد نزهة بدوان (من مواليد 18 سبتمبر 1969) واحدة من أعظم الرياضيات في تاريخ المغرب وإفريقيا، بعدما صنعت مسيرة استثنائية في سباق 400 متر حواجز، وحققت إنجازات جعلتها من أبرز الأسماء في تاريخ ألعاب القوى العالمية.
دخلت بدوان التاريخ كأول، وحتى الآن الوحيدة، التي توجت بلقب بطلة العالم مرتين في سباق 400 متر حواجز، بعد إحرازها الميدالية الذهبية في بطولة العالم بأثينا سنة 1997، ثم تكرار الإنجاز في بطولة إدمونتون الكندية سنة 2001. كما أحرزت الميدالية الفضية في بطولة العالم سنة 1999، وسجلت رقماً قياسياً إفريقياً بلغ 52.90 ثانية، ظل لسنوات من أبرز الأرقام في القارة.
البدايات
نشأت نزهة بدوان في حي يعقوب المنصور بمدينة الرباط وسط أسرة بسيطة، وكانت شغوفة بالرياضة منذ طفولتها. بدأت مسيرتها في رياضة الجمباز بدعم وتشجيع من والدتها، قبل أن تتحول إلى ألعاب القوى بعد نجاحها سنة 1986 في الاختبارات الانتقائية بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لتنضم إلى نادي الأولمبيك المغربي الذي بقيت وفية له طوال مشوارها الرياضي.
انطلاقة نحو العالمية
بفضل تألقها في المنافسات الوطنية، التحقت سنة 1991 بالمعهد الوطني لألعاب القوى، حيث تدربت على يد المدرب محمد سينداوي، بعدما كانت قد تلقت تكوينها الأول على يد المدرب سعيد بالمغارية.
لاحقاً، وتحت إشراف المدرب عزيز داودة، تخصصت بشكل نهائي في سباق 400 متر حواجز، وهو الاختصاص الذي منحها شهرة عالمية، قبل أن تستقر مجدداً في الرباط وتواصل العمل مع مدربها حتى نهاية مسيرتها.
أبرز الإنجازات
حققت نزهة بدوان سلسلة من الإنجازات الكبيرة، من أبرزها:
- 🥇 بطلة العالم في 400 متر حواجز (أثينا 1997).
- 🥇 بطلة العالم في 400 متر حواجز (إدمونتون 2001).
- 🥈 وصيفة بطلة العالم (إشبيلية 1999).
- 🥇 بطلة إفريقيا سنة 1990.
- 🥇 نجمة الدورة العربية بسوريا سنة 1992 بعد إحراز سبع ميداليات ذهبية.
- 🥇 بطلة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عامي 1993 و1997.
- 🥇 بطلة سباق 400 متر حواجز في نهائي الجائزة الكبرى لألعاب القوى بمدينة لينز النمساوية سنة 2001.
- 📊 صاحبة الرقم القياسي الإفريقي بزمن 52.90 ثانية.
حياتها بعد الاعتزال
أعلنت نزهة بدوان اعتزالها الرسمي في 15 يناير 2005، بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات.
وتزوجت من العداء المغربي السابق عبد العزيز ساهير، بطل سباق 3000 متر موانع، كما خاضت تجربة التمثيل من خلال مشاركتها في الفيلم المغربي "القدس... نداء الملك" للمخرج عبد الله المصباحي.
ولم تبتعد بدوان عن المجال الرياضي بعد اعتزالها، إذ كرست جزءاً كبيراً من وقتها للعمل الاجتماعي والإنساني، فأسست جمعية تعنى بمحاربة سرطان الأطفال، كما أشرفت على تنظيم عدد من التظاهرات الرياضية النسوية، أبرزها ماراثون الرباط للسيدات الذي شهد مشاركة أكثر من 20 ألف امرأة.
كما عملت محاضِرة لدى الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حيث ساهمت في تكوين وتأطير العدائين الشباب ونقل خبرتها إلى الأجيال الصاعدة.
وبفضل مسيرتها الحافلة وإنجازاتها التاريخية، تبقى نزهة بدوان إحدى أبرز أيقونات الرياضة المغربية والإفريقية، واسمًا خالدًا في سجل بطولات العالم لألعاب القوى.
* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.