القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

 

أسد الأطلس

أسد الأطلس (الاسم العلمي: Panthera leo leo) والذي يعرف أيضا بالأسد النوبي والأسد البربري هو إحدى سلالات الأسود التي انقرضت في البرية خلال أوائل القرن العشرين، والتي استوطنت شمال إفريقيا. واعتقد لفترة طويلة بأنه انقرض تماما في أوائل 1940 ولم يبق منه أي أفراد حية، إلا أن بعض الأسود التي يحتفظ فيها في حدائق الحيوانات والسيركات أظهرت خلال العقود الثلاثة الماضية بعضا من السمات التي جعلتها تعتبر من السلالة البربرية أو مرشحة لتكون كذلك على الأقل.


كانت الأسود البربرية من ضمن الوحوش التي إستقدمها الرومان لقتال المجالدين في الكولوسيوم إن لم تكن أكثرها شيوعا، وكان الرومان ينقلون الأسود من شمال إفريقيا إلى روما بأقفاص مغلقة تماما ويسجونها لأيام عديدة بلا طعام لتصبح أكثر شراسة ومن ثم يطلقونها على المجالدين والمجرمين المحكوم عليهم بالإعدام بما فيهم المسيحيين في ذاك الوقت.


تعتبر الأسود البربرية من أكبر سلالات الأسود إجمالا، حيث تزن الذكور ما بين 400 و600 رطل (180 إلى 270 كيلوغراما) والإناث بين 220 و400 رطل (100 إلى 180 كيلوغراما) وهي بذلك تقارب الببور البنغالية في الحجم، إلا أن بعض الخبراء يعتقدون أن هذه الأحجام يُبالغ فيها بشكل كبير وإن الحجم الحقيقي لهذه السلالة يماثل حجم سلالات الأسود الإفريقية التي تقطن جنوب الصحراء الكبرى (التي تزن قرابة 400 رطل) بقليل، إلا أنه ليس هناك من مصدر موثوق يدعم هذا القول. كان العلماء الأوائل يفترضون أن بنية هذه الأسود الخارجيّة (لبدة الذكر الكبيرة التي تمتد لما بعد كتفيه) تميّزها عن غيرها من السلالات ويمكن بالتالي الاستناد إليها لتعريف هذه السلالة، إلا أنه يُعرف الآن أن لون وحجم اللبدة يتأثّر بعدد من العوامل الخارجيّة الخاصة بالبيئة التي يسكنها الحيوان مثل درجة الحرارة، وبالتالي فإن أي سلالة من الأسود يمكن أن تنمو لديها لبدة ضخمة في بيئة أكثر برودة، وهنا يمكن القول أنه لا يمكن تعريف الأسود البربرية عن طريق حجم لبدتها وإنما ينبغي تحليل حمضها النووي وإيجاد أثار فيه تدل على هويتها.

أسد الأطلس


إن معظم الأسود الموجودة في الأسر اليوم تعتبر غير نقيّة جينيّا، إذ أنها نتاج تهجين بين سلالات أسود مختلفة تمّ إحضارها من إفريقيا منذ سنين بعيدة وزُوّجت لبعضها جهلا أو بعدم اكتراث بما أن الحفاظ على الحياة البرية لم يكن من أولى اهتمامات الإنسان في تلك الفترة، وبالتالي فإن الأسود الأسيرة اليوم تمتلك خليط جيني من عدّة سلالات مختلفة للأسود البرية. ومن هنا يظهر أنه من الصعب تحديد أي أسد يعتبر بربريا بما أن جميع هذه الأسود تحمل خصائص متنوعة يُضاف إليها العوامل البيئية الخارجيّة التي تؤثر على شكلها وتجعلها تبدو بمظهر مختلف عمّا كانت ستبدو عليه في بيئتها الأصلية.


كانت الأسود البربرية تتشاطر موطنها مع نوعين أخرى من الضواري الكبيرة وهي النمر البربري ودب الأطلس، وقد انقرض الثاني بينما شارف الأول على الانقراض، أما الأسد البربري فإن البعض من العلماء والمؤسسات (مثل موقع الانقراض) يفترضون أنه منقرض ولا يعترفون بوجود فرد حي نقي جينيّا اليوم إلى أن يتم إثبات ذلك عن طريق بعض الفحوص، أما البعض الأخر فيرون أن هذه الأسود لا تزال حيّة طالما أن هناك أسودا تحمل ولو جزء من خصائصها الوراثيّة، وإن تحديد هذه الأسود التي تحمل هذه الخصائص قد يمكّنهم من إكثارها وإعادة أفراد نقيّة منها إلى البرية. ومع ذلك، يبدو من علم الوراثة أن أسد الأطلس هو نفس السلالات مثل الأسد السنغالي في غرب ووسط أفريقيا.


الوصف والخواص الأحيائية

يفترض العلماء أن هناك سبعة سلالات من الأسود الإفريقية، إلا أن مصداقية هذه الفرضية لا تزال موضوع جدل إذ أن البعض يقول بأن جميع هذه السلالات يُمكن جمعها في سلالة إفريقية واحدة، وفي الواقع فإن الأسود الإفريقية غالبا ما تعتبر أحادية الطراز أي ذات طراز أو ممثل واحد. أما الأسود الآسيوية فهي مميزة ومختلفة جينيّا عن الأسود الإفريقية القاطنة لجنوب الصحراء الكبرى، إلا أن هذا الاختلاف لا يزال بسيطا، فهو أصغر من الاختلاف والبعد الجيني بين الأعراق البشرية المختلفة. يُعتقد بأن «الأسد البربري» مرتبط بالسلالة الآسيوية بشكل أكبر من ارتباطه بالسلالات الإفريقية الأخرى على الأرجح.


على الرغم من أن هناك القليل من العينات الخاصة بالأسود البربرية (الجماجم والجلود)، بالإضافة لصور ولوحات عن أسود بربريّة حيّة، فإن بعض العلماء استطاعوا عن طريق التدقيق بالبعض القليل منها أن يعيدوا تصوير المظهر الخارجي للأسد البربري الحقيقي حيث يظهر أنه كان ذو أهاب ضارب إلى الرمادي، طويل الفراء مما أضفى عليه مظهرا أشعث، كما وكانت الإناث والذكور اليافعة تمتلك شعيرات طويلة حول حلقها ومؤخر قوائمها الأماميّة وعلى طول معدتها؛ وكانت الذكور البالغة تمتلك لبدة ضخمة تغطي رأسها وعنقها وأكتافها، وتمتد لما بعد كتفيها وصولا إلى معدتها. اختلف لون لبدة هذه الأسود باختلاف المنطقة التي تغطيها على الجسد حيث كان باهتا على الأقسام الأماميّة ثم يشتد قتامة على الأقسام الخلفيّة، كما وكانت لها خصلة شعر طويلة على ذيلها وكان مؤخر رأسها أكثر ارتفاعا من باقي السلالات، حيث كانت قمّة الرأس أكثر بروزا مما كان يُظهر خطا أكثر استقامة يمتد من طرف الأنف حتى مؤخر الرأس. امتلكت الأسود البربرية أيضا ذقنا أكثر استدارة من باقي السلالات بالإضافة لخطم ضيّق نسبيّا وانقباض خلفيمحجري (واقع خلف محجر العين) لجمجمتها. يُعتقد أن للأسود البربرية نفس طيّة الجلد التي تتميز بها الأسود الآسيوية تحت لبدتها الممتدة على طول معدتها.

أسد الأطلس


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات