حصن الفتح السعدي بالعرائش
وقعت هاته المعركة في سنة 1765 بعهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله و ذلك بعد ان هجم الفرنسيون باسطولهم على مدينة العرائش لازالة ما اسماه الفرنسيون "اوكار الارهاب" و بذلك يعنون اعمال الجهاد البحري او القرصنة كما في ادبيات الاوروبيين، و لكن شاء الله ان ينتصر المغاربة على الفرنسيين في هاته المعركة و يصدوا هجوم الاسطول الفرنسي و يلحقون هزيمة مريرة و التي يقول بعض المؤرخين انها اخرت الاحتلال الفرنسي لشمال افريقيا و الجزائر خاصة بجيلين على الأقل
و لكن وجب قبل البداية في سرد احداث المعركة استحضار سياقها التاريخي و و الاحداث والاسباب المؤدية اليها بالتفصيل و هذا ما سنبدأ به
سياق معركة العرائش التاريخي
عندما توفي المولى عبد الله بن اسماعيل سنة 1757 كان المغاربة قد سئموا حالة الفوضى و الاضظراب و الهرج التي سادت المغرب آنذاك طيلة 30 سنة نتيحة حرب أهلية تسبب فيها ابناء المولى اسماعيل بصراعهم على الحكم و السلطة و قد يطول سرد احداث هاته الفترة و ما قاساه المغاربة فيها لذا انصح المهتمين و الفضوليين بمشاهدة فيديو الاستاذ نوفل الشعرة حولها فقد اوفى و فصل بما فيه الكفاية
و بعد انقضاء تلك الحرب بوفاة السلطان المولى عبد الله ابن اسماعيل، فالمغاربة و لحسن حظهم كانوا على موعد مع سلطان استثنائي سيعوضهم عما عانوه و هو السلطان سيدي محمد بن عبد الله و قد كان سابقاً والي مراكش و عُرف بحسن سيرته و خلقه و براعته في السياسة و الادارة فلذلك أحبه المغاربة و مباشرة بعد وفاة أبيه عقدوا البيعة عليه
و قد وصف الناصري[1] مشهد بيعته كالتالي :
و لكن وجب قبل البداية في سرد احداث المعركة استحضار سياقها التاريخي و و الاحداث والاسباب المؤدية اليها بالتفصيل و هذا ما سنبدأ به
سياق معركة العرائش التاريخي
عندما توفي المولى عبد الله بن اسماعيل سنة 1757 كان المغاربة قد سئموا حالة الفوضى و الاضظراب و الهرج التي سادت المغرب آنذاك طيلة 30 سنة نتيحة حرب أهلية تسبب فيها ابناء المولى اسماعيل بصراعهم على الحكم و السلطة و قد يطول سرد احداث هاته الفترة و ما قاساه المغاربة فيها لذا انصح المهتمين و الفضوليين بمشاهدة فيديو الاستاذ نوفل الشعرة حولها فقد اوفى و فصل بما فيه الكفاية
و بعد انقضاء تلك الحرب بوفاة السلطان المولى عبد الله ابن اسماعيل، فالمغاربة و لحسن حظهم كانوا على موعد مع سلطان استثنائي سيعوضهم عما عانوه و هو السلطان سيدي محمد بن عبد الله و قد كان سابقاً والي مراكش و عُرف بحسن سيرته و خلقه و براعته في السياسة و الادارة فلذلك أحبه المغاربة و مباشرة بعد وفاة أبيه عقدوا البيعة عليه
و قد وصف الناصري[1] مشهد بيعته كالتالي :
و كان المغاربة من كل أنحاء البلاد يبايعونه بغير توقف و تقدم عليه الوفود من كل مدينة و قبيلة و تخرج من كل فج في جبل او سهل
و بعد عقد البيعة قام السلطان سيدي محمد بن عبد الله بداية حكمه بادارة و تدبير شؤون البلاد و اصلاح ما يجب اصلاحه حيث ذهب الى مكناس و تكفل بأمور أهلها و اصلحها و لبى لكل ذي حاجة حاجته و من ثم عرج لفاس و فرق على أهلها من العلماء و الفقهاء و الاشراف و طلبة العلم و اهل المدارس و الفقراء و المساكين و الجنود ما فرق و بعد ذلك عرج الى الثغور البحرية
ليتفقدها فسار الى مدينة تطوان و بعدها طنجة و العرائش و غيرهم من الثغور
و بعد عقد البيعة قام السلطان سيدي محمد بن عبد الله بداية حكمه بادارة و تدبير شؤون البلاد و اصلاح ما يجب اصلاحه حيث ذهب الى مكناس و تكفل بأمور أهلها و اصلحها و لبى لكل ذي حاجة حاجته و من ثم عرج لفاس و فرق على أهلها من العلماء و الفقهاء و الاشراف و طلبة العلم و اهل المدارس و الفقراء و المساكين و الجنود ما فرق و بعد ذلك عرج الى الثغور البحرية
ليتفقدها فسار الى مدينة تطوان و بعدها طنجة و العرائش و غيرهم من الثغور
السلطان سيدي محمد بن عبد الله
و لكن السلطان المغربي الجديد كان مهتماً باعمال الجهاد البحري و سعى الى التشجيع عليها و ذلك لما تجليه من غنائم و ثروات التي كان المغرب في أمس الحاجة اليها من اجل اعادة البناء بعد صراع السلطة الدامي الذي خرب البلاد و خاصة ان الجبايات و الضرائب المحلية لم تكن كافية لهذا الغرض
حيث يقول المؤرخ المصري العثماني اسماعيل سرهنك[2] :
حيث يقول المؤرخ المصري العثماني اسماعيل سرهنك[2] :
و لكن في خضم اعمال الجهاد البحري المغربي سرعان ما اصطدم المغاربة بالفرنسيين حيث يكمل [3] :
و بعد الهجوم على مدينة سلا من طرف الفرنسيين الذي وقع سنة 1764 سيهجمون في 1765 على العرائش و هنا ستقع المعركة
احداث معركة العرائش
بعد ان أتم الفرنسيون هجوم سلا الذي لحسن الحظ استشهد فيه سوى رجل واحد و فر أهالي المدينة منها بعدما لحقها من دمار على يد المدافع الفرنسية، ساروا بعد ايام الى العرائش و بدؤوا ايضاً في قصفها بالمدافع فهدموا بعض دورها و مسجدها و بعد ذلك اقتحموا المرسى بنحو 15 قارباً تحمل اكثر من ألف جندي كما يقول الناصري[4] :
احداث معركة العرائش
بعد ان أتم الفرنسيون هجوم سلا الذي لحسن الحظ استشهد فيه سوى رجل واحد و فر أهالي المدينة منها بعدما لحقها من دمار على يد المدافع الفرنسية، ساروا بعد ايام الى العرائش و بدؤوا ايضاً في قصفها بالمدافع فهدموا بعض دورها و مسجدها و بعد ذلك اقتحموا المرسى بنحو 15 قارباً تحمل اكثر من ألف جندي كما يقول الناصري[4] :
و لكن القبائل المغربية كانت لهم بالمرصاد و اجتمعت عليهم و حاربتهم الى ان نجحت في صدهم[5]
و بعد صدهم حاولوا العودة ادراجهم الى المرسى عبر الابحار في الوداي اي وادي لوكوس و لكنهم وجدوا القبائل المغربية كانت في المرسى ايضاً و بقدرة قادر هبت الريح التي اهاجت البحر على قوارب الفرنسيين و عرقلتهم من الانسحاب فاستغل المغاربة الفرصة فكلما كانت الريح تذهب بقواربهم الى احد ضفتي الواد قام المغاربة برميهم بالرصاص و بعد حين بدا المغاربة يلقون أنفسهم في الواد و يسبحون الى قواربهم و يصعدون فيها ثم يقتلون او يأسرون ما في امكانهم حتى لم ينجو من القوارب الفرنسية سوى اربعة [6] :
بعد مجيء السلطان بسرعة قام بجمع القبائل المغربية فكان يعطي المال و الهدايا لكل مغربي اتى بأسير فرنسي، و امر السلطان بتعليق 80 رأساً على أبواب سلا كنوع من الثأر و الدعم المعنوي لأهاليها بعدما لحقهم من أذى على يد الاسطول الفرنسي
و وصل عدد الاسرى الفرنسيين الى 50 حسب الناصري [7] :
و وصل عدد الاسرى الفرنسيين الى 50 حسب الناصري [7] :
واد لوكوس قرب مدينة العرائش
نتائج المعركة
حسب المراجع الفرنسية فقد خسر الفرنسيون ما بين 200 الى 400 قتيل و 7 سفن و 50 اسيراً بينما المغاربة استشهد منهم 50 حسب اقصى التقديرات[8]
و تم توقيع معاهدة صلح بين فرنسا و المغرب آنذاك بعد المعركة غير انه هذه المعاهدة كان فيها عدة بنود اشكالية و لكن هذا ليس موضوعنا و لا نحتاج ان نبسط في هذه المسألة
و لكن المعركة كانت بلا شك انتصاراً باهراً للمغاربة
و قام السلطان محمد بن عبد الله بالاعتناء بالمدينة بعدها [9]
حسب المراجع الفرنسية فقد خسر الفرنسيون ما بين 200 الى 400 قتيل و 7 سفن و 50 اسيراً بينما المغاربة استشهد منهم 50 حسب اقصى التقديرات[8]
و تم توقيع معاهدة صلح بين فرنسا و المغرب آنذاك بعد المعركة غير انه هذه المعاهدة كان فيها عدة بنود اشكالية و لكن هذا ليس موضوعنا و لا نحتاج ان نبسط في هذه المسألة
و لكن المعركة كانت بلا شك انتصاراً باهراً للمغاربة
و قام السلطان محمد بن عبد الله بالاعتناء بالمدينة بعدها [9]
----------------------
1~الاستقصا،ج7 ص 3
2-عجائب الاخبار في دول البحار،ج1 ص335
3~نفس المرجع
4~الاستقصا،ج7 ص 21
5~نفس المرجع
6~نفس المرجع
7~نفس المرجع
8~affaire de Larache,Bidé de Maurville
9~الاستقصا،ج7 ص 26
* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.