القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

مرصد وطني يحمل بنكيران مسؤولية ارتفاع اسعار المحروقات ويبرئ اخنوش


مرصد وطني يحمل حكومة بنكيران مسؤولية ارتفاع اسعار المحروقات ويبرئ حكومة اخنوش ، وهده توصياته

 اكد مرصد العمل الحكومي، التابع لمركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، أن الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، “غير مسؤولة بشكل مباشر على الوضع الحالي لقطاع المحروقات والأسعار الملتهبة للمنتجات البترولية”.

مرصد وطني يحمل حكومة بنكيران مسؤولية ارتفاع اسعار المحروقات ويبرئ حكومة اخنوش ، وهده توصياته


وسجل المرصد ضمن ورقة تنفيذية حول “الزيادات في أسعار المحروقات”، أن المسؤولية تقع على الحكومتين السابقتين، اللتين مهدتا لهذه الوضعية، قبل أن يستدرك “لكن هذا لا يعني أن الحكومة الحالية غير مطالبة باتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات الآنية والعاجلة لتصحيح الوضع، ولحماية المستهلك المغربي، وتخفيف تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني.


وأشار المرصد إلى أن تعاطي حكومة عزيز أخنوش مع هذه الأزمة الطارئة لارتفاع أسعار المحروقات تتجلى أساسا في التدخل الحمائي للناقلين ومنع أي انعكاس للزيادة على أسعار النقل في المغرب، من خلال تقديم دعم مباشر لهذه الفئة من المهنيين، ستستفيد منه نحو 180 ألف عربة، بقيمة مالية شهرية تتراوح ما بين 1600 درهم إلى 7000 درهم، حسب نوعية الناقلين، بالإضافة إلى ضخ اعتمادات مالية إضافية بصندوق المقاصة للمحافظة على أسعار غاز البوتان.


وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة، من خلال الناطق الرسمي باسمها مصطفى بايتاس، في مناسبات عديدة، عبرت عن عدم  نيتها، في التوجه نحو تسقيف أسعار المحروقات، في أفق استفادة كل الفئات المجتمعية من تدابير تخفيف أعباء ارتفاع الأسعار، في توجه واضح نحو تقديم الدعم المؤطر والانتقائي للفئات الاقتصادية المعنية مباشرة بهذه الزيادات.


وسجل المرصد إيجابية التدخل الحكومي لحماية قطاع النقل من الزيادة في أسعار المحروقات، والدفع باستقرار أثمنة النقل، وما له من انعكاسات مباشرة على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، منوها بضخ الحكومة لاعتمادات مالية إضافية في صندوق المقاصة للحفاظ على أسعار غاز البوتان.


في المقابل، سجل تقرير المرصد المدني غياب أي تواصل واضح وصريح للحكومة في ما يخص أزمة ارتفاع المحروقات، واعتمادها على فرض الأمر الواقع لتبرير الزيادات، مع الربط الحصري للأزمة بالسياق الدولي، منتقدا رفض الحكومة لأي إجراءات حمائية للمستهلك المغربي، وخاصة تلك المتعلقة بالمنظومة الضريبية للمحروقات، علما أن 40 في المئة من سعر المحروقات مشكل من الضريبة على الاستهلاك الداخلي والضريبة على القيمة المضافة.


واعتبر التقرير، الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، أن هذه الأزمة راجعة بالأساس إلى السياق الدولي، ولكن هذا لا يعني أن مجموعة من الإجراءات والتدابير المتخذة في المغرب في ما يخص قطاع المحروقات، تساهم هي أيضا في استفحال هذه الأزمة، وتزيد من وقع الزيادة في أثمنة المحروقات.


وشدد المصدر ذاته، على أنه “لا يمكن القول أن الأزمة الحالية في أسعار المحروقات بالمغرب، راجعة فقط للعوامل الدولية، بل إن مجموعة من القرارات ومن الإجراءات التي راكمها المغرب طيلة سنوات، شكلت بيئة مناسبة لاستفحال هذه الأزمة، واشتداد وقعها وتأثيرها على النسيج الاقتصادي الوطني.


وقال التقرير إن “تحرير المغرب لأسعار المحروقات بدون أي استشراف مستقبلي، وبدون أي تخطيط مسبق، وبدون إشراك لمختلف الفرقاء، وبدون وضع آليات حقيقية وواضحة للمنافسة بين مختلف الفاعلين في القطاع، خاصة مع التخلص غير المبرر من مصفاة “لاسامير”، جعل البلاد خاضعة لتقلبات السوق الدولية، وشبه عاجزة على مواجهة أي أزمة طارئة في هذا الصدد”.


وبناء على ذلك، أوصى مرصد العمل الحكومي بمواصلة دعم المهنين عن طريق الوقود المهني، وتعزيز آليات المراقبة وتمكين الفاعلين الحقيقين من الوصول إلى الدعم، داعيا إلى تسهيل ولوج أرباب محطات الوقود إلى التمويلات البنكية ومساعدتهم على مواصلة تموين السوق من الاحتياجات من المواد البترولية.


وطالب المصدر ذاته بمراجعة أو تجميد الضرائب المطبقة على المحروقات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر في أفق استقرار أسعار المحروقات على المستوى الدولي، مشددا على ضرورة حل مشكلة مصفاة المحمدية، من أجل الرفع من قدرات التكرير والتخزين للمحروقات بالمغرب.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات