القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

ذكاء الدبلوماسية المغربية في التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية Russian-Ukrainian

 ذكاء الدبلوماسية المغربية في تدبير الحرب الروسية الأوكرانية



من خلال تحليل بلاغ وزارة الخارجية المغربية لناصر بوريطة لومه 26 فبراير 2022 والذي عبرت فيه المملكة المغربية الشريفة عن موقفها من ” الوضع ” بين روسيا وبين اوكرانيا و بين بلاغ عدم حضور المغرب في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على قرار ” الوضع ” بين روسيا الاتحادية و اوكرانيا ليومه 02/03/2022 يتبين ما يلي :


اولا : يتبين من خلال القراءة السياسة للبلاغين ان المغرب يصطف مع الحلف الامريكي .


ثانيا : يتبين من خلال القراءة القانونية للبلاغين ان المغرب يصطف مع روسيا الاتحادية .


كيف ذلك ؟


اولا : من الناحية السياسية قد يبدو من الوهلة الأولى ان المغرب اصطف مع حلف الناتو وذلك من خلال تشبته بمفهوم السيادة للدولة وبالتالي فهو يعني ( سيادة اكرانيا ) و بالتالي فإن روسيا قوة غازية و ظالمة ….


ثانيا : من الناحية القانونية قد يبدوا ان المغرب مصطف مع روسيا الاتحادية من خلال المفردات المستعملة من قبيل مصطلح ” الوضع ” … ولم يقل مصطلح ” الغزو ” الذي تسوقه امريكا و قنواتها الهوليودية او مصطلح ” الغزاة ” الذي يستعمله الاوكرانيون او مصطلح ” الحرب ” الذي يستعمله الموالون لامريكا في تقسيم تام للادوار …


من جهة أخرى نلاحظ أن المغرب يوظف ثلاث مفاهيم وهي ليست من قبيل التكرار ولا يجب ان تمر على مسامعنا مرور الكرام وهي ( الوحدة الترابية – السيادة – الوحدة الوطنية ) …. فهاته المفاهيم الثلاث لا تشبه بعضها البعض …


كيف ؟


مفهوم الوحدة الترابية :


ليس مفهوما قانونيا ولن يجد له اي باحث اي اصل في القانون الدولي … بل هو مفهوم سياسي محض بل اكثر من ذلك هو صناعة مغربية محضة طورته الدبلوماسية المغربية من خلال قضيتنا الوطنية الأولى ( الصحراء المغربية ) وهو يعني ان الوحدة الترابية مرهونة بالسيادة وهنا رب قائل يقول ان هذا الموقف هو اصطفاف مع اوكرانيا … لكن العكس هو الصحيح ( لننتظر الشرح في فقرة التحليل ) ….


مفهوم السيادة :


هذا المبدأ معروف في القانون العام وهو مرتبط بمفهوم الدولة الحديثة عكس مفهوم الدولة في المفهوم القديم ( شعب / اقليم / سلطة ) … ونفس الشيء قد يظن البعض ان تشبت المغرب بالسيادة للدول هو موقف صريح ومؤيد للموقف الاوكراني .. في حين أن العكس هو الصحيح ….


مفهوم الوحدة الوطنية :


وهو نفسه مفهوم الاقليم :


الفقرة 6 من القرار 1514 تنص: “كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي بلد تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.


والان لنقيم بعض الشيء من التحليل القانوني للمسألة الروسية الاوكرانية .


1- اوكرانيا صادقت على ميثاق الأمم المتحدة بتاريخ 24/10/1945 ، حينها كانت جزء من اتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفييتية وهي بذلك تتوفر على حدود إدارية فقط و ليس سيادية…


2- اوكرانيا لم تسجل حدودها منذ 25 دجنبر سنة 1991، و أعني أنه لم يتم تسجيل حدود أوكرانيا المعترف بها كدولة ذات سيادة في الأمم المتحدة لحدود الآن ، هاته المسألة مازالت عالقة لأنها لم ترسم حدودها السيادية لحدود اللحظة.. فترسيم الحدود هو عمل الدول ذات الحدود المشتركة و ليس من اختصاص الأمم المتحدة … فالتسجيل عند الامم المتحدة ياتي بعد الترسيم …


3- من خلال ما سبق لايجب الفهم ان اوكرانيا دولة غير موجودة او دولة أو غير معترف بها … بل بالعكس هي عضو في الامم المتحدة لكن ليس لها حدود رسمية مسجلة ! … اذن فالمغرب يدعم الدول ذات الوحدة الترابية الاعضاء في الامم المتحدة اي الدول ذات الحدود المسجلة في الامم المتحدة …وهذا لا ينطبق قطعا على اوكرانيا …. في حين هو موقف سليم من وجهة نظر الدبلوماسية المغربية لانه هو المنطق والفلسفة المستعملة في الدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى ( قضية الصحراء المغربية ) …..


وفلسفة المغرب الدبلوماسية هي كالتالي :


من الصعب الفصل بين مفهومي الوحدة الترابية والسيادة، على اعتبار أن السيادة هي ممارسة جميع الاختصاصات على كامل التراب الوطني أو إقليم الدولة دون منازع، بمعنى أن لا أحد يحق له المساس بهذه الوحدة… إذ الإقليم هو أحد المكونات الثلاثة للدولة. فالوحدة الترابية هي شرط من شروط وجود كامل وسليم للدولة، وأنه ملازم لمبدأ حرمة أراضيها.


في هذه الحالة، تعني الوحدة الترابية للمغرب وحدته الجغرافية داخل حدوده في علاقته مع بلدان الجوار: الجزائر وإسبانيا وموريتانيا. 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات