القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

ربع قرن لمتهمي ودادية بساتين البحر

 

المحكمة أدانت الرئيس وزوجته وصديقه وأمين المال


اسدلت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، الستار على ملف ودادية بساتين البحر، الذي يتابع فيه رئيس الودادية وأمين المال، في حالة اعتقال، ومتهمان آخران بينهما زوجة الرئيس في حالة سراح.

ووزعت المحكمة 25 سنة سجنا نافذا على المتهمين الأربعة، إذ قضت بتسع سنوات في حق إبراهيم عدنان رئيس الودادية “بساتين البحر” الكائنة بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان، كما قضت بسبع سنوات سجنا نافذا في حق سالم الزين أمين مال الودادية، الذي يعمل موظفا بمجلس عمالة المحمدية. كما أدانت متهمين آخرين ويتعلق الأمر ب “عبد المجيد قجون” وهو عضو مع الرئيس بالنادي الملكي للفروسية بالشلالات، وأدانته بالمشاركة بالنصب ب 07 سنوات سجنا نافذا، بعدما عثر على مبلغ مليار و500 مليون سنتيم محولة من أموال الودادية لحسابه الشخصي. كما أدينت في القضية نفسها زوجة رئيس الودادية نادية بناني، التي قضت في حقها المحكمة بسنتين حبسا نافذا، بعد متابعتها بالمشاركة والنصب.

كما قضت المحكمة بتعويض فاق 3 مليار و200 مليون سنتيم من المطالب المدنية ل104 منخرطين، و750 مليونا تعويضا مدنيا تراوح بين 20 و80 الف درهم لكل منخرط حسب مبلغ الدفوعات للودادية.
وتابعت النيابة العامة المتهمين من أجل النصب والاحتيال والمشاركة، وعدم تنفيذ عقد، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وخيانة الأمانة، وصنع عن علم إقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، واصطناع نفقات والتزامات في محررات تجارية واستعمالها.
وتفجر ملف الودادية، إثر شكايات من المنخرطين، جاء فيها أنه مند تأسيس الودادية بتاريخ أبريل 2015، انخرطوا فيها، إلى أن وصل عددهم 200 منخرط، وضعوا في حساب الودادية مبلغ 10 آلاف درهم واجبا للانخراط، بالإضافة إلى تسبيق لا تقل قيمته عن 300 ألف درهم. وأكد المنخرطون في الودادية أنه مند تأسيسها لم يقم المكتب المسير بعقد أي جمع عام سنوي لها للاطلاع على التقارير الأدبية والمالية لتتبع عمل وسير الودادية.
وأضافت شكاية المنخرطين، أنهم فوجئوا بعدم تمكن الرئيس وأعضاء المكتب من تسديد مستحقات مالك الأرض، الذي سبق أن وضع شكاية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة تبلغ قيمته مليارا وخمسمائة مليون سنتيم، رغم انطلاق الأشغال بها، وعدم قدرته أيضا على أداء ما بذمة الودادية لفائدة مقاولات البناء، ما دفعها إلى توقيف الأشغال. كما حصل عدد من المنخرطين بطرقهم الخاصة على وثائق، تفيد قيام المكتب المسير بصرف موارد مالية للودادية بطرق غير قانونية، منها تحويل الأموال إلى حسابات خاصة.
يشار إلى أن رئيس الودادية، قام رفقة أمين المال، بإبرام وعد بالبيع، للأرض التي توجد بالشريط الساحلي وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي تسعة هكتارات، مقابل 1450 درهما للمتر مربع، إذ سلمت لصاحب الأرض ثلاث دفعات عربونا، 500 مليون في المرة الأولى، و200 في الثانية، ومثلها في الدفعة الثالثة، قبل أن يتسلم شيكا من الموثقة يتضمن مليارا وخمسمائة مليون سنتيم، لتشرع الودادية بعد ذلك في عملية تجهيز الأرض، وبيعها للعموم، حيث اقتنى العشرات من الزبناء من داخل المملكة وخارجها بقعا بالودادية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن صاحب الأرض طالب بتسديد مستحقاته كاملة والبالغة 12 مليار سنتيم، غير أن تماطل مكتب الودادية دفعه إلى اللجوء إلى الموثقة، ومطالبتها بباقي الشيكات، إلا أن الأمر لم يثمر أي نتيجة، فتوجه للبنك من أجل استخلاص الشيك الموجود بين يديه، ففوجئ بعدم وجود مؤونة بالحساب، ما اضطره إلى تسجيل شكاية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة ضد الرئيس وأمين المال.
ويشار إلى أن رئيس الودادية السكنية سبق أن أدين ابتدائيا بثماني سنوات سجنا نافذا في ملف الودادية السكنية “البكارية” بالمنصورية يتعلق بالنصب هو الآخر.
كمال الشمسي (المنصورية)
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات