القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

تَـمَسُّـكُ العسكر الحاكم في الجزائر بالبوليساريو سَيُعَجِّلُ حَتْماً بانهيار دولة الجزائر

IMG_87461-1300x866
 

أظن أن  قرائي  الكرام  قد  اقتنعوا  من خلال   مقالاتي  أن  هَمِّيِ  الوحيد  الذي  أحمله  منذ عدة  عقود  وأعبر  عنه  في  كافة  مقالاتي  هو  ( هوس  الوحدة  المغاربية ) ، لذلك  فقد  كانت  مقالاتي  دائما  تحمل  بصفة مباشرة أو بصفة  غير مباشرة  إصراراً على  الدعوة  إلى  الوحدة  المغاربية  للدول  الخمس (  تونس + ليبيا + الجزائر+ المغرب + موريتانيا )  خاصة  وأنه  بعد أن  زاد  يقيني  بأن  العصابات  التي تحكم  الجزائر  طيلة  60  سنة  تعمل  بجد  ونشاط  في  خدمة  أهداف أعداء  الوحدة  المغاربية  وهو  الاستعمار  كيف  ما كان  نوعه  بعيدا  أو  قريبا ، وظهر  ذلك  جليا  في  إنفاق  آلاف  الملايير  من الدولارات  الجزائرية  من  أجل  تحقيق  كافة  الأهداف التي  تعرقل هذه الوحدة المغاربية  وعلى رأسها  التكفل  بمصاريف  دويلة  البوليساريو من الألف إلى الياء ، بل إن عسكر الجزائر  كان دائما  يتلقى شكايات  من دول  الجوار  المغاربية  الثلاثة الأخرى ( تونس + ليبيا + موريتانيا )  شكايات تنازع  العسكر الحاكم  إلى اليوم  في  حدودها  مع  الجزائر ، هذا دون  ذكر دول أخرى لا تنتمي  للمنطقة المغاربية  مثل  مالي  والنيجر ،  أما  المملكة  المغربية  فقد  صنعت  العصابة الحاكمة  في  الجزائر من أجل  النيل  من  وحدتها  الترابية ،  صنعت  دويلة  وهمية  أصبح  كل  أعضاء العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  خُدَّاماً  مُخلصين  لهذه  الدويلة  الوهمية  ( انظروا  فيديو لهشام عبود يعترف  فيه  بأن الجزائر صنعت دولة  من  العدم  هي  دويلة  البوليساريو ) ... وقد  كان  دافعي أنا لكل ذلك هو المسار المُعاكس الذي تنهجه  العصابة  الحاكمة في الجزائر، أي معاكسة كل ما كان  يتطلع إليه  الجزائريون الأحرار أثناء  حرب  التحرير و كيف  ستكون  الجزائر  المستقلة  بعد انتصار الثورة  التحريرية ، إلى  أن  انقلب  المقبور  بومدين  على  الحكومة  المدنية  المؤقتة  برئاسة  فرحات عباس   في  15 جويلية  1961،( ملاحظة  لابد  منها :  لقد  انقلب  المقبور  بومدين  على حكومة  فرحات عباس  وليس  حكومة يوسف  بن خدة  كما  يتوهم  الكثير  لأن بن  خدة  هو  الذي  وضعه  المقبور  بومدين  مكان  فرحات  عباس  في  27  غشت  1961  أي بعد  انقلابه  على  حكومة فرحات عباس ، وبه  وجب  التصحيح ) ، هذا  الانقلاب  الذي  جاء  بالاستقلال  الملغوم  الذي كان  المقبور بومدين  ينفذ  فيه  تعليمات سيده  ومولاه  الجنرال دوغول ، بدءأ  من  الانقلاب  المذكور آنفا  إلى  خَنْقِ  ثورة  فاتح  نوفمبر 1954 ومنها  إلى  اغتصاب  السلطة  وفرض  الحكم  العسكري  بالهجوم  على  مدينة  الجزائر العاصمة  في  صائفة  1962،منذ ذلك التاريخ  تَسَلَّمَ  بومدين السلطة العسكرية في الجزائر من يد الجنرال  دوغول بعد أن أَسَّسَا  مَعاً سُلالة مافيا كابرانات فرنسا من  أصول  جزائرية  وَسَهِرَا  معاً على تنصيبها  لتحكم الجزائر و لتبقى الجزائر تابعة  لفرنسا  إلى يوم القيامة ، والدليل أن الأَمْرَ ما تَـرَوْنَ لا ما تسمعون .......... (ملاحظة :  لم تكن مرحلة بن بلة التي  دامت 20 شهرا فقط  سوى غطاءا تمويهيا  لهذه المؤامرة ضد الشعب الجزائري لأن كل المجاهدين الحقيقيين يشهدون بأن بومدين كان دائما هو الحاكم الفعلي في فترة بن بلة الذي كان ضعيف  الشخصية  أمام شخصية بومدين  العسكرية وكان  ذلك  عاملا  حاسما  في انقلاب  بومدين  عليه  بسهولة )..

يبدو  لي  والله  أعلم  أن  قَطْعَ  عسكر الجزائر العلاقة  مع  المملكة  المغربية  وكُلَّ  ما  تَلَا   ذلك  من  سلوكات  ومواقف  عدائية  ضد  المغرب  كان   مُنْتَظَراً  لتحقيق  استراتيجية  الاستعمار  الفرنسي  في  المنطقة  المغاربية ، كما أنه  كان  من  مقاصد عسكر فرنسا  الحاكم في  الجزائر كما  ذكرنا  سابقا ... فبعد  قيام  ثورة  نوفمبر 1954 ضد الاستعمار الفرنسي ، و تَـوَالِي  انتصارات  المجاهدين  الجزائريين  الحقيقيين على الاستعمار الفرنسي ، تخلصتْ  فرنسا  من حمايتها  على  المغرب  عام 1956 لتتفرغ  لقتال  المجاهدين  في الجزائر من  جهة ولبناء  فرنسا ما بعد  الحرب العالمية الثانية من جهة أخرى ، لكن  انتصارات الثورة  الجزائرية  المتوالية  ظلت دائما عرقلة مهمة ضد  كل مشاريع  بناء الدولة  الفرنسية  حتى  أصبح  المستعمر لا يتحملها على الإطلاق ، ولما  تقلد  الجنرال  دوغول  مقاليد  السلطة  في  فرنسا  عام  1958  قرر  التفكير في  حلٍّ  شيطاني  لخنق  الثورة  الجزائرية  دون  التفريط  في  تبعية  الجزائر  لفرنسا  ، فَـبَحَثَ  عن  شخصٍ  جزائريٍّ  مُتَرَبِّصٍ  بالاستيلاء  على  السلطة  في  الجزائر بأي  ثمن  فوجد  ضالته  في  المقبور هواري  بومدين  الذي  كان  يخطط  لهذه  الفرصة  من  ثكنته  قرب  مدينة  وجدة  المغربية ، ونجح  بومدين  في خيانة  قضية  الشعب  الجزائري  الحر فبدأ  أولا بخنق  ثورة  فاتح نوفمبر 1954  وما تلاها  من  إنجازات  للسيطرة  العسكرية  على  الجزائر  التي  انتهت  بالهجوم  على  العاصمة  الجزائر  في صائفة  1962... وكان  من  بين شروط  الجنرال  دوغول ، أكرر : من بين  شروط  الجنرال دوغول ( لأنها  كثيرة )  على  عسكر المقبور بومدين  حتى يسلمهم  السلطة  في  الجزائر هو  العمل  الجاد  على  خلق  الاضطرابات  الدائمة  والمستمرة  بين  دول  المنطقة  المغاربية  خِدْمَةً لفرنسا ، وقد  نجح  المقبور بومدين ومن جاء بعده  من سلالة  فرنسا من أصول  جزائرية  في  هذا  الأمر الذي   وصل  بهم  إلى  درجة  إنفاق  الأموال  الجزائرية  الطائلة من  أجل  المزيد من  تـفتيت  الدول  المغاربية  الخمس ، وقد  بلغ هذا  العملُ  مداه في  محاولة  فصل  جزء  مغاربي  ( وهو الصحراء المغربية )  من  دولة  مغاربية  هي  المملكة  المغربية  ،  ومن  البراهين  على  ذلك : القرار الطائش  بقطع  العلاقة  مع  المغرب  بعد أن استنفذت  العصابة  كل  حِـيَلِهَا  ومُرَاوَغَاتِهَا ، وهذا  الموقف  البائس ( قطع العلاقة  مع المغرب )  يحمل  دلالات  قاطعة  بأن  عسكر  الجزائر  قد  باع  دويلة  الجزائر إلى  فرنسا  ، ولم  يبقى  للعصابات التي  توالت  على حكم  الجزائر  سوى  مهمتين  اثنتين : 

الأولى  تفقير  وتجويع  الشعب  الجزائري ، وقد  تَمَّ  لهم  تحقيق  هذا  الهدف  بنجاح  حيث  أصبحت  الجزائر  معروفة  على  الصعيد  العالمي  بدولة  المليون  طابور ، وإذا  ثار الشعب  لكرامته  تمت  تصفيته  بالحديد  والنار ( النموذج  عشر سنوات  من  ذبح  أبرياء  الشعب  الجزائري  بدم  بارد  على يد لُقَطَاءِ فرنسا في الجزائر وعلى رأسهم  خالد  نزار.)   

الثانية  هي  الحرص  على  عرقلة  كل  تقارب  بين  أي  دولتين  مغاربيتين  من  الدول  الأربعة  الأخرى ... وبغض   النظر عن  قضية  الصحراء المغربية ، فقد  افتضح  أمر  العصابة  الحاكمة في  الجزائر  بأنها  عصابة  متخصصة  في  حشر  أنفها  رغم  الجميع  بين  أي  دولتين  مغاربيتين  تحاولان  التقارب  فيما  بينهما ، والدليل  ما  فعلوه  مع  موريتانيا  حينما  كانت  متقاربة  مع  المغرب  في  زمن  المختار  ولد داداه  وفي  زمن  ولد  الطايع  ، ففي  هذين  الفترتين  لم  يَغْمُضْ  للعصابة  جَفْنٌ  حتى  جاءت  بالمجرم  العسكري الموريتاني  المدعو محمد ولد عبد  العزيز ووضعته  رئيسا  على الموريتانيين ، ومع  مرور الوقت  أصبح  هذا  المجرم   عنصرا  من  عناصر العصابة  الحاكمة  في  الجزائر وأصبحت  موريتانيا  كلها  محافظة  تابعة  للعصابة الحاكمة  في  الجزائر ،  ويعلم  الله  ما  تدبره  اليوم  العصابة الحاكمة في  الجزائر  لموريتانيا  ولد  الغزواني  بعد أن تَـــمَّ  لها  ابتلاع  دويلة  تونس  بطريقة  شيطانية  تتمثل  في  دفع  المدعو  قيس  سعيد إلى  إسقاط  تونس  في  الحكم  الشمولي ،  بأن  استفغل  ثغرة  في  الدستور وأعلن  من  خلالها  حالة الطوارئ  وعلق  البرلمان في  غياب  عدم  وجود  المحكمة  الدستورية  التي  لم  يتم  تنصيبها  بعد ، لذلك  أصبحت  تونس دويلة  بدون  قوانين  تَحُدُّ من  سلطات  الرئيس ، إنه  مَكْرُ  حكام  الجزائر  الذين  أَفْـتَوْا  عليه  هذه  المؤامرة  على الشعب  التونسي  ليتسنى  لهم  بالمال الذي أغذقوه  عليه  أن  يسيطروا  على  تونس  ، وتونس  اليوم  هي  محافظة  جزائرية  بلا  شك  ولا  خلاف ، فماذا  يفعل  الشعب  التونسي  صاحب  ثورة  الياسمين  التي لم  تكن لا  ياسمين  ولا  زفت ،  وقد  سَمَّيْتُهَا  أنا  في إحدى  مقالاتي  بـ ( ثورة  زهرة   الجِـيَفِ الكريهة  الرائحة )  التي  مهدت  الطريق  ليسيطر عليها  عسكر  الجزائر  بسهولة  خاصة  وأن  تونس  تكاد  تكون  دويلة  بلا  جيش  يحمي  حدودها  لذلك  استغلت  العصابة  خرافة  حماية  تونس من  الإرهابيين  الذين  يتربصون  بتونس  الضعيفة   ووعدتهم  بصفتها  القوة  العظمى  أن  تدافع  عنهم  في  حالة  هجوم  أي  جماعة  إرهابية على تونس !!! ونحن  نقول  للتوانسة : الجماعات  الإرهابية  في المنطقة  المغاربية  تصنعها  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر وهي  التي  يعاني  من  تسلطها  الشعب  الجزائري  قبل  غيره  طيلة  60  سنة ...


أصبحت الجزائر بفضل تمسكها بالبوليساريو شريكا غير موثوق به دوليا وهذه العزلة هي طريق الهاوية  بدون شك :

ومن  نتائج   قرار قطع  كابرانات  فرنسا  العلاقة  مع  المغرب  نجد  مثلا : بصفة  مفاجأة  تَـمَّ  إغلاق  أنبوب  الغاز الجزائري المسمى  أنبوب  المغرب  العربي  الذي  يمر عبر الأراضي  المغربية  في  اتجاه  إسبانيا  مما  جعل  إسبانيا  بل  وأوروبا  بكاملها  تفقد الثقة  في  العصابة  الحاكمة في الجزائر ، حيث  ظهر  في  الصحف  الأوروبية  مصطلح  ( الشريك  غير  الموثوق  به ) ،والمقصود  به  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر... هذا  الحدث   فضح  عسكر فرنسا الحاكم  في الجزائر الذي  وضع  نفسه  اليوم  في  مأزق  مع  أوروبا  ويتقاتل  من أجل  سَـدِّ  النقص  في  الكمية  المتفق على تصديرها  لإسبانيا  والذي  تسبب  فيها  الإغلاق  المفاجئ  لأنبوب  المغرب  العربي  الذي  يمر عبر الأراضي  المغربية  في  اتجاه  إسبانيا ، وبالمناسبة لا يجب أن نغفل  طموح  العصابة  الحاكمة في الجزائر  في  مضاعفة  مداخيل  المحروقات بأي وسيلة  كانت  من  أجل الاستمرار في تغذية  وجود البوليساريو الذي  أكل  أموالنا  طيلة  46  سنة  ، وقد  أدى سلوك  مجانين  المرادية  بإغلاق  الأنبوب  المذكور فجأة  أننا  أصبحنا  نقرأ  اليوم  في  بعض  الصحف الأجنبية  التي تنتقد  تهور حكام  الجزائر  ومواقفهم  فيما  يتعلق  باتفاقيات  الغاز معهم ،  أصبحنا  نجد  - اليوم - في  هذه  الصحف  الأجنبية  وخاصة الاسبانية  منها  كلمات  تتوسع  في  شرح  وتحليل  ( فقدان  الثقة )  في  دويلة  الجزائر  بمفردات  مثل  ( الغدر – نقض  العهد – الكذب- الغش – الخبث – التدليس  الخ  الخ  )  وهذه  كلها  أوصاف  ينعتون  بها  حكام  الجزائر فيما  يخص  خرق شروط  الاتفاقيات  الغازية   معهم  بدون  سابق إنذار ، فإسبانيا  أصبحت  تجاهر  بالغدر  الجزائري  الذي  أوقع  إسبانيا  في  مأزق  تزويدها  بالغاز  الذي  كانت  تعول  عليه  حتى  شهر  غشت  2021 ، لكن  العسكر  الغدار  انقلب  عليهم  ونقض  اتفاقية  الغاز  فيما  بين  الجزائر  وإسبانيا  وخاصة  فيما  سينتج  عن  ذلك  من نقص  حجم  الكمية  المتفق  عليها  والتي  كانت  تعول  عليها  إسبانيا  لاستقبال  شتاء 2021 / 2022 ، لذلك  سارعت إسبانيا  للبحث عن بديل  تسد  به  خصاصها  من  الغاز  فاتجهت نحو  قطر  وأمريكا  وغيرهما  ، لكن  المهم من  كل  ذلك  هو أن الإسبان – إذا  لم يكونوا  قد  وصلوا  إلى درجة  الحُمْق المؤكد الذي يعيشه عسكر  الجزائر -  فإنهم  لن  يعودوا  أبدا  في  تعاملهم  مع  مجانين  قصر المرادية  كما  كانوا  قبل  31 أكتوبر 2021  أبدا  وإلى  يوم  القيامة  ويكونوا ( أي الإسبان )  قد استوعبوا  وفهموا  جيدا  أن العسكر الحاكم  في الجزائر سفاح  الشعب  الجزائري  غَـدّارٌ  لا ثقة  فيه  مطلقا ... فالعصابة  التي  كذبت  على  الشعب  الجزائري  طيلة  60  سنة  قادرة  على  الاستمرار  في : الغدر و الخُبْث و الخِدَاع  و الغِشّ و نَقْض  العهود  و نَكْث  المواثيق ، و الأكاذيب و الخِيَانَة ونشر  التخاريف  الخ الخ ...

إن البوليساريو  سببٌ  أساسي  في  لهاث  عسكر  الجزائر من  أجل  البحث عن  المال بأي  وسيلة  حتى ولو كانت  بالغدر والنصب  والاحتيال ونشر الأكاذيب  التي  أصبحت  كل  الدول  تقريبا  تعرف  أكاذيبهم  وتفضحهم  فورا  كما  وقع  مع  جريدة  الشروق حتى أصبحنا  مشهورين  في  العالم  بعد شهرة  دولة ( المليون  طابور )  أصبحنا  مشهورين بدولة (  الكذب  والغدر )....فقد  جاء في  موقع  تي آر تي  التركي  في ردها  على  ما نشرته  ( الشروق)  ما يلي  : " نَـفَـتْ روسيا صحة تقرير صحفي عربي زعم وجود "أزمة عاصفة متفاقمة" بينها وبين المغرب بسبب علاقات موسكو مع الجزائر، واصفة هذا التقرير بـ"الخبر الكاذب..."  لقد  أضفنا  لشهرتنا  في  تزوير تاريخ  الجزائر وتهريب  المجرمين  بجوازات  سفر دبلوماسية  مزورة  كما  فعلنا  مع ( ابن  بطوش ) ، أضفنا  لمنجزاتنا  الخرافية  صفات : الغدر و الخُبْث و الخِدَاع  و الغِشّ و نَقْض  العهود  و نَكْث  المواثيق ، و الأكاذيب و الخِيَانَة ونشر  التخاريف  الخ الخ ...

لكن  السؤال هو : لماذا  نعتقد أن  البوليساريو هو أحد الأسباب الأساسية  في انهيار جزائر  الكابرانات ؟

يمكن  اختصار  ذلك  فيما  يلي :

1) منذ  تَـمَسُّكِ  العصابات التي تحكم  الجزائر  بالبوليساريو  طيلة  46  سنة  والجزائر قد  توقفت  عن  النمو ولم  تعد  تهتم  بالمعيشة  الضرورية للشعب  الجزائري لأنها  استبدلت  ذلك  بالإنفاق  على  مرتزقة  البوليساريو  الذين  أكلوا  أرزاقنا  ومَرَّغُوا  سُمعة  الجزائر  في  الوحل ...أكلوا  أموالنا  وهم ذاهبون  بنا  إلى الهاوية. وأصبحت  الجزائر لا تشتري  سوى  خردة  السلاح  الروسية وما  يتبقى يسرقه  الكابرانات .( وسيطول الحديث بنا إذا  تناولنا فضيحة  البطاطا وحدها ، أما إذا  تعرضنا  لموضوع العدس والزيت  والحليب  وغيرها  من  مواد  التموين  الضرورية  فلا  يكفينا  في  ذلك  مجلدات  ومجلدات ).... 

2) كل  ما تروج  له  مزابل  صحافة  كابرانات  فرنسا  من  إنجازات  مثل   الطريق  السيار  الذي  أصبحت  تنعته  حتى  بعض  الصحف  الجزائرية  بشريط  الزفت  نظرا  لكونه  لا  يحمل  من  اسم  الطريق  السيار  سوى  الاسم ، فكل  الطرق  التي  كان  قد  أنجزها  المستعمر  الفرنسي : رئيسية  كانت  أم ثانوية  لا تزال  متينة  وقوية  وتقف  في  وجه  التعرية   الطبيعية  وعمرها  عشرات  السنين ، أما شريط  الزفت  الحديث  العهد فقد  أنجزه  الصينيون  حسب  ما  تم  الاتفاق  عليه  من  حيث  ثمن الصفقة  ، لذلك  فالصينيون  أنجزوا  لهم  طريقا  بالثمن المناسب أي الزفت  فوق  التراب  لا غير ، وهي  طريق  لاتحمل  المواصفات  الدولية  للطرق  السيارة ، وقد  صَدَّعَتْ  رؤوسنا صحافة  المواسير  الصحية  لكابرانات  فرنسا  بأنه  مشروع  القرن  فإذا  به  أصبح  أكبر  فضيحة  لهذا  القرن ، ضاعت فيه  أموالنا  بالإضافة  إلى  أنه  كان  أحد مبررات  سرقة  أموالنا  وتهريبها  إلى الخارج .

3) قسط  كبير من  مداخيل  الغاز  والنفط   الجزائري  تستفيد منه  روسيا  مقابل  خردة  الحديد  الذي  يسمى  ( أسلحة )  تعود  صناعتها  إلى  سنوات  الستينات .

4) باعت  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر كل  موانئ  الجزائر  للإمارات ، حتى  يضمن  حكام  الجزائر  خبز  الإمارات  الجاف  مع  بضعة  دولارات  من أجل  البطاطا  على  الأقل .

5) نجحت  البوليساريو  في  الوصول  بالجزائر إلى  أن تصبح  البوليساريو  دويلة وسط  دولة  الجزائر  لأن  كل  مناصب  الجزائر  هي  مناصب  للبوليساريو ، فرمطان  لعمامرة  هو  وزير  خارجية  البوليساريو  بدليل  أنه  كلما  زار  أي   دولة  كبيرة  أو  صغيرة  فهو لا  يناقش  معها  جلب  استثمارات  أجنبية  أو مشارريع  تنفع  تنمية  معيشة  الشعب  الجزائري ، كلا  ثم  كلا  ، إنه  يطرح  نقطة  وحيدة  مع  هذه  الدول  هي  (  الاستجداء  من  أجل  الوقوف  مع  الطرح  الجزائري  في  قضية  الصحراء ، أما  مصالح  الشعب  الجزائري  فلا  وجود لها  في  أي  زيارة  لرمطان لعمامرة  أو غيره لأي  دولة  كبيرة أو صغيرة.

هذه  هي  منجزات  العصابات  التي  توالت  على  حكم  الجزائر  منذ  ما  يسمى  الاستقلال  إلى  اليوم ،لا شيء  في  لاشيء ، ما  عدا  الحرص  على  تجويع  الشعب  الجزائري  وعرقلة  أي  تقارب  بين دولتين من دول المنطقة المغاربية.

البوليساريو دفع  العصابة  الحاكمة في الجزائر حتى  أصبحت  الجزائر وحدها  تسير عكس تيار المجتمع  الدولي :

قيل  الكثير  حول  عزلة  الجزائر  دوليا  ويكفي ما  تناولناه  فيما  يخص  تدبير  العصابة  لملف  تصدير  الغاز  لإسبانيا  التي  جَرَّتْ  معها  كل  دول  أوروبا  الذين  سيتجهون  إلى  الغاز  الروسي  ويتركون  غاز كابرانات فرنسا  الغادرون ...

وحينما  صدر  قرار  مجلس الأمن الأخير  رقم  2602   كان  ضربة  قاضية  للعصابة  الحاكمة  في  الجزائر ، فهذا  القرار  بقدر ما  يكرس  مكتسبات  المغرب  في  نزاعه  مع  كابرانات  فرنسا  حول  الصحراء المغربية  أمام  المجتمع  الدولي  بقدر  ما  يسحب  من  الكابرانات  كل  ما  اشتروه  من  مواقف بعض  الدول  عديمة  الضمير  بأموال  الشعب  الجزائري  ومنهم  مع الأسف  المحافظة  الجزائرية  الجديدة  المسماة  دويلة  تونس .

قبل  صدور هذا  القرار 2602  ، كنا   نحن  الذين  تتبعنا  عودة  رمطان لعمامرة  إلى  وزارة  خارجية  البوليساريو قد  سجلنا  ارتفاع  السقف  الذي  دفع به  لعمامرة  مقابل  أي   محاولة  لعودة  الأمور  مع  المغرب  إلى حالة ما  قبل  قطع  العلاقة  مع  المغرب ،  حيث  وجدنا  لعمامرة  لا  يستعمل  أسلوب  الدبلوماسية  الاحترافية  التي  تميل  إلى  شد  العصا  من  الوسط  حتى  تكون  النتيجة  لاغالب  ولا مغلوب  ، بل  وجدناه   مندفعا  متهورا  يرفع  سقف  المطالب  أو  الشروط  إلى  درجة  الإعجاز  المطلق  في  تنفيذها  من  طرف  المغرب  لأن  المغرب  يسير  في  اتجاه  المسار  الدولي  بينما  كانت  الدبلوماسية  الجزائرية  تسير  وحدها  عكس التيار  العام  للمجتمع  الدولي  لأن  طاقم  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  يعيش  في عصر  الظلمات ، منقطع  عن  العالم  برمته لذلك  كان  قرار  مجلس  الأمن  صادما  لهم  بقوة  مليون  ميجا  فولت  وأصيب  الجميع  بالدَّوَارِ ( الدوخة )  حيث  غاب  لعمامرة  مدة  طويلة  بعد  صدور  القرار 2602 ،  وحتى  نعطي  لهذه  الصورة  مفعولها  الحقيقي  يجب  أن  نعرف  ما  كان  يتصوره  عقل  لعمامرة   المريض  - قبل  صدور القرار 2602 -  فيما  يجب  على  المغرب  أن  يقوم  به  ،  معتقدا  أن  قرار  مجلس  الأمن  سيسير  حسب   عقوله  الذي  يعود  إلى عصر  الظلمات ، وعليه  وحتى  يمكن أن  تتكرم العصابة  الحاكمة  في الجزائر   لِـتَـلْـتَـفِتَ  إلى المغرب ،  يجب  على  هذا  الأخير  أن  يلبي  شروطهم  التي  نذكر  منها  مثلا :

1) أن  يقدم  المغرب  اعتذارا  (  يعلم  الله  وحده  عن  أي  شيء  سيعتذر  المغرب  للعصابة  الحاكمة  في  الجزائر )

2) أن  لا يعترف  المغرب   إلا  بما  تعترف  به  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  من قرارات  مجلس الأمن وهي  تلك  التي  ينحصر  مضمونها   في  تقرير مصير الشعب  الصحراوي  والاستفتاء  من  أجل  استقلال  الصحراء  فقط لاغير وخاصة القرار 690  الصادر في  سنة  1991  ، ومَحْـوُ   مسار  تطور  قرارات  مجلس  الأمن  السنوية  التي  صدرت  طيلة  30  سنة !!!!  السؤال :  لماذا  ؟  لأنه  منذ  2007  أصبحت  كل  قرارات  مجلس  الأمن تدعو إلى  الحل  السلمي و الواقعية  والتوافق  وهذه  القرارات  لا تعترف  بها  عصابة  حكام  الجزائر ...باختصار لا حل  لقضية الصحراء المغربية  في  نظر  العصابة الحاكمة في  الجزائر  إلا  بخروج  الجيش  المغربي  من  الصحراء  المغربية  وتقديمها  إلى  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  على  طبق  من  ذهب .

3) طرد  المستشارين  العسكريين الإسرائليين  الموجودين  في  الحدود  المغربية  الجزائرية !!!! 

لقد  جاءت  تصريحات  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر حول   قرار  مجلس  الأمن  رقم  2602  لعام  2021  لتكشف  للعالم  أن  هذه  العصابة  تضيف  إلى  العدوانية  والتوحش  والانعزال  عن العالم   ، تضيف  إلى  هذه الصفات  الجهل  التام  بجميع  لغات  العالم  ، فهذه  العصابة  لا  تقرأ  قرارات  مجلس الأمن  الصادرة  منذ  1975  حول  قضية الصحراء المغربية  لأنها  جاهلة  تمام  الجهل بكل لغات  العالم  التي  تُكْتَبُ  بها  هذه  القرارات  أو  تجهل  المفاهيم   الدبلوماسية  والسياسية  التي  تتضمنها  ،  وإذا  كنا  متفائلين  جدا جدا  فإننا  سنعتبرها   عصابة  تستطيع  فك  حروف  إحدى اللغات  ، لكنها  وهي  تقرأ  قرارات مجلس الأمن  الخاصة بالصحراء المغربية   فهي  تقرأها  قراءة  انتقائية  تدل  على  الجهل  المطبق  بأساليب  كتابة  وصياغة  القرارات  وتطورها  من  سنة  إلى  أخرى  حسب   تطور الوضعية  الجيوسياسية  للمنطقة  وكذا  حسب مواقف  كل  دولة  بعينها  صغيرة  كانت  أم  كبيرة  خلال  سنة  كاملة ، وبذلك  فهي  تنتقي  ما  تريد  أن  تسمعه  من  هذه  القرارات  الأممية  لترويجها  في  مزابلها  الإعلامية   النتنة  ،  لكن  القرار  الأخير 2602  لم  تفهمه  العصابة  ولم  تجد  فيه  ما  تنتقي  منه  والترويج  له ، لذلك  استعملت العصابة اللغة التي تتقنها  في  تعاليقها  على القرار  2602  وهي  لغة  ( العدوانية  )  والاستنكار والتنديد ، مثل  ما  جاء  في  قناة  فرنسا  24  تحت  عنوان " الجزائر تندد بقرار مجلس الأمن "المتحيّز" بشأن الصحراء الغربية "  وحينما  فقدتْ العصابة الحاكمة في  الجزائر  صوابها  قالت : إن هذا القرار "يفتقر بشدة إلى المسؤولية والتبصر جراء الضغوط المؤسفة الممارسة من قبل بعض الأعضاء المؤثرين في المجلس"...... ثم  انبرت  للمبعوث  الشخصي للأمين العام  للأمم  المتحدة  السيد  دي ميستورا  تُمْلِي  عليه  ما يجب  أن يفعله  بخصوص  قضية  الصحراء  حيث   تنتظر من المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام إدراج ولايته حصريا في إطار تنفيذ القرار 690 (1991) المتضمن خطة التسوية التي وافق عليها طرفا النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو واعتمده مجلس الأمن بالإجماع."....أما  كل  القرارات  التي  كانت  تصدر عن  مجلس الأمن  الواحد  تلو الآخر منذ  1991  إلى  القرار  الأخير 2602  لعام  2021  فهي  قرارات  لا  تعترف  بها  عصابة  المرادية  ،  لسبب بسيط  ألا  وهو  أن  هذه  القرارات  كانت  تصدر  في  تسلسل يراعي  التطور  الجيوسياسي  طيلة  30  سنة  وهي  التطورات  التي  يجب أن  ترصدها  الأمم  المتحدة  ومجلس  الأمن  وذلك من  صميم   مهامها  ،  وبما أن  العصابة الحاكمة  في  الجزائر  تنتمي  للقرون  الوسطى  فهي لا  تعرف  شيئا  يسمى  ( التطور )  لذلك  فإنها  لا تعترف  بهذه  القرارات  بل  وتستنكر ما جاء  فيها  وتعتبر  مجلس  الأمن  بل  كل  الأمم  المتحدة  أنها كانت  في هذه  القرارات  (  متحيزة )  للمغرب ... نسأل  نحن  العصابة  الحاكمة  في الجزائر :  من تكونين  أيتها  العصابة  الإجرامية  حتى  تُمْلِينَ  على  ممثل  الأمين  العام  ما تريدين  ؟ وبأي  منطق  سنمسح  30 سنة من  عمل  الأمم  المتحدة  من  تاريخ  تطورها  وتطور  كل  القضايا  التي كانت  تعالجها  في  هذه  الفترة ؟..باختصار إنه منطق عبد القادر مساهل وزير خارجية  البوليساريو الأسبق الذي قال في إحدى لياليه الحمراء تحت  تأثير مخدر الكوكايين "بأن  طائرات  الشركة  المغربية لا تنقل البشر بل تنقل الحشيش فقط " وبالمناسبة  هو الوزير  الذي  فضح  جَهْلَهُ  - ذات  يوم  -  بقيمة  منصبه  كوزير  خارجية  لدولةٍ  مَا  حيث  خرج  من جولة المائدة  المستديرة  الثانية  بجنيف عام 2018  وصرح  للصحافة  العالمية  عما  جرى  في  هذا  اللقاء  فقال " جينا  نضحكو  شوية " ... نقول  للعصابة  الحاكمة  في  الجزائر: هل  مثل ما  يقول  عبد القادر مساهل  بالنسبة  إليكم  هو تعبير عن  الإحساس  بالمسؤولية  التي  يفتقر  إليها  بشدة  بعض الأعضاء المؤثرين في  مجلس الأمن ؟؟؟؟ !!!!  لقد انتهتْ المعرفةُ (بالإحساس  بالمسؤولية ) لدى العصابة  الحاكمة  في الجزائرعند ( جينا  نضحكو شوية ) ، ونتيجة  لذلك  يمكن القول إنه  سلوك  عام  لدى  كافة  عناصر العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  كلهم  تسلطوا  على  البلد  ليضحكوا  على  شعبها ، كلهم  جاءوا  ليضحكوا  على  الشعب  الجزائري ..فإذا علمنا أن عبد القادر مساهل  كان في 2018  يمثل الدبلوماسية الجزائرية فكيف تَـتَصَوَّرُونَ حالَتَهَا في 2021 ؟

لقد توقفت  حياة 44 مليون  جزائري في القضية  الوجودية  الواحدة  والوحيدة  للعصابة الحاكمة في الجزائر عند قضية  وجود البوليساريو لأنها  أصبحت جزءا من بِنْيَةِ  سلطة  العسكر الحاكم  في  الجزائر ، فوجود  الجزائر كدولة  أصبح  مرتبطا بوجود  البوليساريو ، ورخيص  الجمهورية  الجزائرية  خادِمٌ  عند البوليساريو  بأمر من  مافيا  جنرالات  فرنسا  الحاكم  الفعلي للجزائر ، وكل التحركات  الكثيرة جدا  لحكام  الجزائر ( عسكر ومدنيين) في  الداخل  أوالخارج لا تخرج  عن موضوع  البوليساريو خاصة وأنهم أحسوا بأن وجود هذه الأخيرة أصبح  في الشهور الأخيرة  مهدد  بالانقراض ، لأن الدول في المَسَارَاتِ السياسية  والدبلوماسية للمجتمع الدولي  أصبحت  تتبرم  منها ، والعالم  كله أدرك أن  البوليساريو  يدفع  جزائر القوة  العظمى في الأكاذيب والتخاريف  نحو الهاوية  وحكامها  قد  أصبحوا بعد  قرار  مجلس الأمن 2602 لسنة 2021  أصبحوا  في مواجهة  مجلس  الأمن  ، خاصة وأن هذا  الأخير لا يزال يسير في  مساره  الطبيعي  المتطور في 2021 في حين أن حكام  الجزائر يُصِرُّونَ  على  العودة  إلى  الوراء وخاصة  إلى  القرار 690  لعام  1991  دون  غيره  أما  ما  صدر  بعده  طيلة  30  سنة من  الكد  والجهد  لمجلس الأمن  للبحث  عن حل  سلمي في إطار البند السادس لميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد البحث في النزاعات بين الدول في إطار المحافظة على السلم الدولي  فقد  تنصلت  منه  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر، فهي (عصابة ) يدفعها البوليساريو إلى الانهيار الداخلي ، كما  يدفعها  نحو التصعيد  الاستفزازي المستمر مع المغرب بدعوى تصدير أزمة  الداخل إلى الخارج لينشغل  الشعب  الجزائري  بما  سيحدث  على  حدود  الجزائر الغربية  وإعادة سيناريو ( المراركة  حكرونا ) لعام 1963 وهكذا  يتحقق للبوليساريو هدفها  التي ناضلت من أجله طيلة 30 سنة بأن يدفع  مجلس الأمن قضية الصحراء نحو البند السابع لميثاق الأمم المتحدة  ليبحث مجلس الأمن عن التدابير العسكرية  التي  تفرض  السلم  إذا  قامت  الحرب  التي  تقول  البوليساريو أنها  قد  بدأتها  مع المغرب  في  13 نوفمبر 2020  يوم  فتح  المغرب  معبر الكركرات  أمام  أنظار العالم ،وهو  الحدث  الذي لم  يذكره  قرار مجلس  الأمن  الأخير رقم  2602  لعام  2021  لأن  المغرب قام بذلك  في إطار الحفاظ على السلم  في  المنطقة وقطع  الطريق على تدهور الأمور حتى لا تصبح  في  أيادي  الخلايا  الإرهابية التي  تصنعها  العصابة  الحاكمة  في الجزائر ، أما  البوليساريو فهي( تحارب )المغرب  بالوكالة  تحت  إشراف  الجنرال  شنقريحة منذ  أكثر من 20  سنة ... فعلى  الشعب  الجزائري  الحر أن  يحذر من  قرارات  العصابة  الحاكمة في  الجزائر لأنها  لعبة  بين  يدي  مرتزقة  البوليساريو التي تدفعهم  نحو التدمير الشامل  للمنطقة  المغاربية ...

نحن  كمغاربيين  نكافح  من  أجل  جمع  شتات  دول  المنطقة  المغاربية  الخمس  لكننا  وجدنا  أنفسنا  نواجه  قوى  أعظم  من  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر ، بل  هذه  القوة  الأعظم  هي  التي  وجدت  في  المنطقة  قيادة  دولتين ( الجزائر وتونس )  على  استعداد  لعرقلة  كل  تقارب  بين  دول  المنطقة  الخمس ، كانت  فرنسا  قد  وضعت  سلالة  فرنسية  من  أصول  جزائرية   كسلطة  حاكمة  في  الجزائر ، وها هي  قد زادت  دويلة  تونس  إلى  مشروع  محاربة  أي  تقارب  بين  دول  المنطقة  المغاربية  بأن  ضربت  تونس عام  2011  في  العمق  وسلطتْ  عليها  كل  عوامل  التفقير  والتجويع  كما  فعلت  بالجزائر ، وأخيرا دفعت  بالرخيص  قيس  سعيد  أن  يضع  السلطة  في  تونس  في  يده  وحده  حتى  تسقط  تونس  ثمرة  ناضجة  في  حضن  سلطة  العسكر الجزائرية  الاستبدادية الديكتاتورية  فضمنت  القوة  الأعظم  مشهدا  سياسيا  في  المنطقة  ينذر  بالانفجار ، وإليكم  الصورة التالية :  عسكر في  الجزائر يشتغل  بجد  ضد  منطق  التاريخ  والجغرافيا  مع  المغرب  (  المغرب يمد  يده  والعسكر يضاعف  استفزازاته  حتى  وصلت  إلى  درجة  قطع  العلاقة  التي  جاءت  مبرراتها  فَجَّةً  وباردة  وتافهة ) + اشتغال  عسكر  الجزائر بابتلاع   تونس  وكان  لها  ذلك  حيث  سقطت  تونس  في ابتزاز أبدي  لسلطة  عسكر الجزائر لأن  هذه  الأخيرة  قدمت  لتونس  أموالا  بعضها  على  شكل  عطايا  وبعضها  على شكل  ودائع  ، وبذلك  أصبحت  تونس  مكثوفة  الأيادي  والأرجل  خاصة  وأنها  دويلة  لا  جيش  فيها ليحميها  + اشتغال  عسكر  الجزائر  على  جبهة  الفرقاء  الليبيين  تركظ  وراء  أي  تقارب  بين  هؤلاء  الفرقاء لتدميره  وإعادة  الوضع  في  ليبيا  دائما  إلى  نقطة  البداية ...

هذه  دول  أو أشباه  دول  ومنها  حتى  سلطة  العسكر الجزائري  التي  تحمل داخل  بنيتها  عناصر انفصالية  ضد  المغرب  وهي  البوليساريو الذي  يَجُرُّ  الجزائر كلها  نحو  الهاوية  : فاقتصاد الجزائر  صفر  على  الشمال ، يتجلى  في  عجز عسكر  الجزائر  في توفير  أبسط  مقومات  المعيشة  اليومية  للشعب  الجزائري ( طوابير على  العدس  والسميد والزيت وكل  لوازم  المعيشة  الضرورية  للبقاء  على قيد الحياة ) كما  يتجلى اقتصاد الجزائر  في أنه  أولا وقبل  كل  شيء  ليس  اقتصادا  بالمفهوم  العصري بل مداخيل الجزائر الغازية والنفطية تجمعها (سوناطراك) كما  تجمع  العجوز بعض  النقود في ( صُرَّةٍ ) والصُّـرَّةُ في  بعض معاجم اللغة  العربية  هي : " ما يُجمَع فيه الشَّيء ويُشدّ ويكون غالبًا من القماش "  ولاتزال بعض  الدول  العربية  تستعمل  هذه  المفردة  بهذا  المعنى  تماما ... السؤال  هنا  كيف  تنفق  سلطة  العسكر الجزائري  الأموال  الطائلة  من  هذه  ( الصُّـرَّةِ )  من أجل  تقرير  مصير الشعب  الصحراوي  والشعب  الجزائري  نفسه  لم  يقرر  مصيره  بعد ؟  فالعالم  كله  يعرف  أنه  في  الجزائر  شعبٌ  فقير يعيش  في بلاد غنية   تحث  القمع  والإذلال اليومي ، كما أن العالم  يعرف  أن السلطة  في  الجزائر غير شرعية  تحكم  الشعب  بالحديد  والنار ،  ويعلم  أنها  لن تتخلى  عن  البوليساريو أبداً  لأنها  أصبحت  جزءأ  من  بنيتها ، ونحن  كمغاربيين  في  الجزائر  نشاهد  أن  عسكر الجزائر  يسير  عكس  طموحات  الشعوب  المغاربية  وينفذ  مقاصد الاستعمار  القديم  حتى أصبح  الأمر  مفضوحا  ولا  يحتاج  إلى  كثير من  الجهد  للبرهنة  عليه ....فإذا  كان العسكر الحاكم في الجزائر متشبثا  بالشروط  التعجيزية  التي  وضعها أمام  المغرب  من  أجل عودة حالة اللاسلم  واللاحرب  بين  البلدين  كما كانت  قبل  قرار قطع  علاقته  مع  المغرب  فقط  دون  عودة  العلاقات  بين  البلدين  فهذا  أمر  لن  يكون  أبدا  خاصة  وأن  مغرب  اليوم  ليس  هو مغرب  الأمس ... ويرى  العالم  كله  من  جهة  أخرى  أن  المغرب لا  ولن  يُـنَـفِّـذَ   شرطا  واحدا  من  شروط  عسكر الجزائر التعجيزية  الذي ما  فتئ  يرفع  سقف  التوتر  نحو  التصعيد  وليس  العكس ،  كما  يرى  العالم أن عسكر الجزائر  قد  وضع  تلك  الشروط  على  مقاس  مطامع  البوليساريو  التي هي وسلطة العسكر الجزائري  شيء واحد ،  فهذه  هي  الصورة  التي  يعيشها  العالم  الذي  يعيش  في القرن  21  وليس  مثل  العصابة  الحاكمة في الجزائر  التي  لم  تتخطى  بعد  عصر  الظلمات ...

وهذا  ما  يؤدي  بنا  إلى  ملاحظةٍ  مفادها  أن  كثيرا  من  التقارير عن الوضع  في  الجزائر  تنذر بانهيار  سلطة  العسكر  في  الجزائر منها  تقرير لوكالة الاستخبارات  المركزية  الأمريكية  الذي  قدمته  مؤخرا  للرئيس  جو بايدن  يؤكد " أن  الوضع  في  الجزائر آيل  إلى  الإنفجار "... فنحن  كمغاربيين  نرى  أن الدعم  الذي  يتلقاه  عسكر  الجزائر من  انفصاليي  البوليساريو  يعتبر  عنصرا  مهما  في  التصعيد  المجاني  ضد  المغرب  الذي  يسير مع منطق  المجتمع  الدولي الذي أكده القرار الأخير لمجلس  الأمن  رقم  2602  لعام  2021  ، فتحليل هذا القرار  قد أضاف  إلى المواقف  السلبية  التي  يعرفها  المجتمع  الدولي عن العسكر الحاكم  في  الجزائر ، أضاف  إليها  مفاهيم  جديدة  مثل  ( الشريك  غير  الموثوق  به )  و ( نزاع  حكام  الجزائر  مع  مجلس الأمن ) لأن حكام الجزائر قد وصفوا  مجلس الأمن  بصفات مثل ( كونه  ينحاز إلى المغرب  وأنه لا يتحمل مسؤوليته  كما  يجب )... هذا  بالإضافة  إلى أن  عسكر الجزائر أصبح  يُمْلِي على  مبعوث  الأمين  العام  ما يجب  عليه  أن  يفعل  ( كأن  يعود إلى التنفيذ  الحصري  للقرار 690  لعام  1991 ) دون غيره ...كل  ذلك  يجعلنا  أضحوكة  العالم  ويرى  فينا  دويلة  خارجة  من  كهف  مظلم  و تجرها  عصابة  البوليساريو  نحو  الانهيار  المؤكد ...

إذن معضلتنا نحن  الجزائريين تكمن  في تشبث  العسكر الحاكم  في الجزائر بالبوليساريو ، خاصة  وأن  عسكر الجزائر قد خسر قضية  الصحراء  نهائيا ومع ذلك لا يزال أغبياء الدبلوماسية الجزائرية  يعاندون  وينبشون عن أي عرقلة  تَـسُـدُّ المَسَارَ نحو  حل معضلة الصحراء  حلا  سلميا ، لدرجة أنهم  أنكروا  كل  قرارات  مجلس الأمن التي  صدرت طيلة 30 سنة  حيث  لا يعترفون اليوم ونحن في 2021 إلا  بالقرار 690  لعام 1991  وحده  فقط  لأنه  ينص  على  تقرير المصير  والاستفتاء لاستقلال  الصحراء  الغربية  ، أما  قرارات  مجلس  الأمن  التي صدرت  بعد 2007  إلى آخر قرار  رقم  2602  لعام  2021  فإنها  أقبرت  مصطلحات : (تقرير  المصير والاستفتاء لاستقلال  الصحراء  الغربية )  ولذلك  وبسبب  البوليساريو أصبحنا  : في  مواجهة  مع مجلس الأمن + استمرار  معيشة  الذل ، أو بصيغة أخرى  معيشة  ملايين  الطوابير ..لأن أرزاقنا  ستبقى  تُـصْرَفُ على  جماعة  البوليساريو  خاصة  إذا أُضِيفَتْ  إليها  المصاريف  التي  سَتُصْرَفُ  على  مرتزقة ( فاغنر ) التي  يفكر شنقريحة  أن يَزُجَّ  بها  في  معركته  مع  المغرب  إن  لم  يكن  قد  فعل ...لكن عسكر الجزائر لا يدري بأنه  بكل ذلك يدفع  بالجزائر  كلها إلى الانهيار السريع  والحتمي بتصرفاته  الرعناء ...

سمير كرم خاص - الجزائر تايمز

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات