القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

واقع الرياضة المغربية

 

واقع الرياضة المغربية 

واقع الرياضة المغربية


بواسطة عبدالهادي نشوان

كلنا نتحدث عن الرياضة المغربية بطريقة سوداوية وكأننا نتجنى على هذا الإرث التاريخي ونظلمه.الكل يقول إن هناك إنجازات هنا و هناك، لكن أين هي اﻻستمرارية؟ أين هو العمل القاعدي؟أين هو التسيير المعقلن؟أين هم أصحاب اﻻختصاص؟


لحد الساعة لم أفهم كيف لرياضتنا التي من المفروض أن تكون لها بصمة داخل و خارج الوطن و أن نفتخر بها، أن يتحدث مسيروها فقط عما حققناه سابقا رغم قلته،أليست لدينا الإمكانيات المادية و البشرية الكافية لنكون على اﻻقل أسياد القارة الإفريقية؟.


نعم نتوفر على كل الإمكانيات،نتوفر على شئ مهم تفتقر إليه جل الدول المجاورة، أﻻ وهو السياسة الرشيدة لجلالة  الملك نصره الله و حفظه الذي ما فتئ يولي الاهتمام الأكبر للمجال الرياضي ،نعم نتوفر على بنيات تحتية على مستوى عال،نعم نتوفر كذلك على كفاءات رياضية مشهود لها داخل و خارج المغرب،نتوفر على كل ما يمكنه أن يرقى بمستوى الرياضة في المغرب لتتبوأ المراتب الأولى ليس فقط قاريا ولكن كذلك عالميا.


المشكل يكمن إذن في اﻻرتجالية في التسيير وفي تضارب المصالح بين  المسؤولين عن الشأن الرياضي بالمغرب.


لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نحقق الأهداف المتوخاة بدون وضع استراتيجيات واضحة المعالم،إن على المستوى القريب،أو المتوسط أو البعيد،وأن تكون هناك استثمارات و موارد قارة لجل الرياضات، لتكون هناك اﻻستمرارية التي هي بيت القصيد،فكل مسير يأتي بأهداف ﻻ تهمه إﻻ هو فقط،، دون مراعاة مصلحة الرياضة التي يشرف عليها آو النادي الذي يسيره، وبالتالي بانتهاء وﻻيته التسييرية تنتهي الأهداف المسطرة ليأتي آخر باستراتيجية و أهداف مختلفة و طاقم تسييري آخر، يجعل هدفه انتقاد من سبقه، وهكذا دواليك، لأنه و بكل صراحة المصلحة الخاصة تغلب على العامة و نسقط دائما في النقد و العتاب وننسى بالتالي ذاك الرياضي الذي هو الحلقة الأهم، والذي من أجله وضعت البرامج والأهداف.


ﻻيمكن أبدا أن نحقق إنجازات نفتخر ونتغنى بها دون الأخذ بعين اﻻعتبار ذاك المسير ومدى درايته بالمجال الذي يسيره، و مدى توفره على استراتيجية واضحة المعالم رفقة الأعضاء المساعدين له ومدى تجردهم جميعا من الحسابات الضيقة التي ﻻ تخدم إﻻ مصالحهم،  والنأي بأنفسهم عن المزج بين ما هو رياضي و بين أي شيء آخر لا رياضي.


نريد مسيرين غيورين على رياضتنا الوطنية يكون عملهم نابع من حبهم لهذا الوطن و تتمة لمجهودات جلالة الملك حفظه الله.


كذلك ﻻبد من الإشارة إلى العمل القاعدي الذي يبقى الحلقة الأضعف في تسيير الرياضة الوطنية لكونه إلى جانب التكوين هما المخول لهما تحقيق اﻻستمرارية التي نصبو إليها جميعا،وهذا لن يتحقق إﻻ إذا كانت هناك سياسة هادفة و بتدبير معقلن و تكوين علمي من طرف مؤطرين على مستوى كبير من الكفاءة بعيدا عن المحاباة والقرب من ذاك الرئيس أو العضو،لأن أي تكوين غير معقلن ﻻ يمكنه إﻻ أن يؤثر سلبا على استثمارنا في العنصر البشري،وبالتالي نقع دائما في نفس الدوامة وهي البحت عن النتائج السريعة من خلال أبنائنا المكونين في الخارج لنغطي بهم على إخفاقاتنا المحلية كما لو أننا ﻻ نتوفر على مؤطرين على مستوى عال من الكفاءة باستطاعتهم تكوين أبطال محليين في جميع الرياضات، فقط إن أعطينا لكل ذي حق حقه، وأن نبتعد عن المحسوبية لأن الرياضة ﻻ تؤمن إﻻ بالكفاءة.


أتمنى صادقا أن يضع مسيرونا سياسة رياضية نابعة من حبهم لهذا الوطن،ليرقى رياضيا للمستوى الذي وصل إليه على الأقل جيراننا مثل تونس ومصر وبعض الدول الإفريقية رغم ضعف بنياتهم التحتية وعدم استقرارهم على جميع المستويات و أن تكون المحاسبة شديدة لكل من خولت له نفسه التلاعب بمشاعر المغاربة،وعدم تقدير المسؤولية الملقاة على عاتقه.





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات