القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

بولكبود.. قصة قاتل انتهى به المطاف حارسا لمقاوم بسجن العادر

 

بولكبود.. قصة قاتل انتهى به المطاف حارسا لمقاوم بسجن العادر

اسمه المدون في الحالة المدنية هو عمرو الجمراني، لكنه عرف بلقب «بولكبود». ولد في أحواز مراكش، وكان قوي البنية واشتغل جزارا في الأسواق الأسبوعية للمنطقة، قبل أن يستقر في المدينة العتيقة، وتحديدا في حومة الرحبة القديمة. بدأ الرجل حياته المهنية جزارا ينحر أضاحي علية القوم، قبل أن يستقل بذاته ويمتلك محلا للجزارة، حيث بدأ مساره بائعا للأحشاء قبل أن يوسع نشاطه.

يرجع تاريخ الإجرام لهذا السفاح التسلسلي إلى عام 1948، حيث شرع في استدراج الأطفال إلى محله بعد إغرائهم بالحلويات، وما أن يتمكن منهم حتى يفتك بهم ويعمد إلى تشريحهم ونزع القلوب والأكباد وجمعها في مكان محشو بالثلج.

تعددت الشكايات بعد أن ارتفع عدد الأطفال المختفين واستحضر أبناء مراكش قصة السفاح الحاج المسفيوي، كما تعددت الروايات حول سر جمعه لأكباد وقلوب الضحايا الصغار، إذ يروي أحد قدماء المعتقلين الذي جمعه ببولكبود سجن العادر ضواحي الجديدة، أن الجزار كان يبيع الأعضاء البشرية لسيدة فرنسية كانت تتردد عليه، فيما تقول رواية أخرى إن سيدة فرنسية كانت زوجة طبيب يقطن في المدينة القديمة، قد عثرت بمحض الصدفة على ظفر أصبع طفل في لحم مطحون اشترته من جزار الحومة.

وتضيف الرواية ذاتها، نقلا عن المعتقل السابق خالد قنبر، أن السيدة الفرنسية توجهت إلى مخفر الشرطة وعرضت على المحققين الأمنيين شكوكها، ولأن الشرطة كانت في طور البحث عن أطفال مختفين، فقد توجهت مسالك التحقيق صوب محل الجزارة.

من خلال بحث أولي في دائرة الشرطة عن الجزار المتهم، تبين أنه اسم معروف لدى المقدمين والشيوخ بتعاونه مع السلطات الفرنسية، وفي أول جلسة استنطاق حاول تغيير مجرى البحث واتهام بعض المقاومين بإدانته، لأنه في نظرهم خائن للوطن. لكن سرعان ما عثر المحققون على الجثث وسط أكوام من الثلج، وسقط بولكبود في يد العدالة.

بعد جلسات محاكمة أدين الجزار بالسجن المؤبد بسبب تهمة القتل العمد للأطفال مع سبق الإصرار والترصد، وصنف المجرم في خانة السفاحين، مع إحالته على السجن الفلاحي العادر. هناك سيعيش حياته الرتيبة، من سجين إلى سجان بدرجة «سارجان». وحسب السجين السابق الذي عاش معه فترة الاعتقال، فإن بولكبود كان يفتخر بصفته كسفاح وكخائن. بل إن إدارة السجن كلفته بإعداد مخطط قتل المقاوم المغربي حمان الفطواكي في السجن ذاته، والذي أجهز عليه صديقه الحطاب الذي انتهى بدوره جثة هامدة مباشرة بعد مغادرته السجن.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات