القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

«النعماني».. من تأسيس «حركة المجاهدين بالمغرب» إلى اغتيال غامض في باريس

 


تقدمت أسرة عبدالعزيز النَّعماني، مؤسس «حركة المُجاهدين في المغرب» المتورط في اغتيال القيادي اليساري عمر بنجلون (18 ديسمبر 1975)، الذي اغتيل في ظروف غامضة بمدينة «أفينيون» الفرنسية عام 1984، ببلاغٍ للنائب العام المغربي. 


وطالبت أسرة «النعماني»، في بلاغها -اطلع «المرجع» على نسخة منه- الأجهزة الرقابية بالكشف عن التفاصيل الكاملة لواقعة اغتيال ابنها، ومكان دفن جُثمانه. 


وكان مؤسس «حركة المُجاهدين في المغرب» قد اختفى بشكل كامل عن المشهد، خلال مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي، وتواترت الأنباء حول تعرضه لعملية اغتيال، لم يتم تحديد هوية فاعليها حتى تلك اللحظات. 


غير أن التقارير الأمنية والقضائية في المغرب، أكدت أن «النعماني» تعرض لعملية اغتيالٍ شارك في التخطيط لها عناصر منشقة من التنظيم السري الذي أسسه عام 1978م، لدخوله في خلافات حادة معهم حول إدارة التنظيم المسلح. 


وأفادت التقارير الرقابية، إثر اغتيال «بنجلون»، بوقوع خلاف بين عبدالكريم مطيع (مؤسس الشبيبة الإسلامية، وقائد الجناح العسكري) أدى إلى انشقاق التنظيم إلى 3 فصائل: «اللجنة الثورية»، «الطليعة الطلابية الإسلامية»، و«حركة المجاهدين في المغرب» (التي أُسِّست عام 1978 على يد عبدالعزيز النعماني)، وظل تنظيم «حركة المجاهدين» ينشط داخل المغرب وخارجه، حتى بعد اغتيال «النعماني» بفرنسا، في بداية ثمانينيات القرن الماضي.


وأوضحت التقارير الأمنية المغربية أن عملية اغتيال مؤسس «حركة المجاهدين»، تمت على أيدي عناصر مسلحة انشقت عن التنظيم عام 1985، بمدينة أڤينيون بفرنسا؛ حيث قاموا بطعنه حتى الموت ودفنه في المكان نفسه، وهي الرواية التي لم يتطرق إليها شركاء «النعماني»، أمثال محمد النكاوي، عبدالرزاق سوماح، وغيرهم من قادة التنظيم الذين مازالوا مؤثرين داخل الحركة. 


تورطت «حركة المجاهدين في المغرب»، وجناحها العسكري في محاولات لإدخال الأسلحة إلى المغرب خلال سنتي 1984 و1985، على يد محمد النكاوي، الذي تمكن من مغادرة المغرب هاربًا إلى فرنسا. 


وفي سنة 1989 عاد «النكاوي» إلى المغرب بوثائق هوية مزورة، وأسس مشروعًا تجاريًّا بمدينة طنجة، وفي سنة 2002 تعرف على الفرنسي «بيير روبير أنطوان» (الملقب بالحاج أبو عبدالرحمن)، المحكوم عليه بالسجن المؤبد بعد تورطه مع خلية «مول الصباط» بفاس، والممولة لخلايا انتحاريي البيضاء، ليتم الحكم عليه بـ20 سنة سجنًا نافذًا في قضايا المس بالأمن الداخلي المغربي. 


عقب الحكم على «النكاوي»، تولى «علي بوصغيري»-الذي كانت تربطه علاقات مع البلجيكي «علي عراس» مسؤول اللجنة العسكرية والتمويل الخارجي للحركة، الذي أعادها إلى واجهة الأحداث- مهمة إحياء «حركة المجاهدين في المغرب». 


ووفقًا للتحريات الأمنيَّة، فإن «عراس» كان مُكلفًا بالإشراف على استثمارات الحركة في بروكسيل، إضافة إلى مهام التنسيق الدولي مع المنظمات الإرهابية ووسطاء الأسلحة، ومن بينهم المدعو «بنعتو بنرابح»، المعروف بضلوعه في توريد أسلحة نوعية للجماعات المسلحة بالجزائر، وهو الشخص نفسه الذي أمد «عراس» بشحنة أسلحة خلال 2003 و 2005. 


كانت هذه الأسلحة مخصصة لأمراء المناطق، والخلايا التابعة للحركة، التي كان يطغى عليها طابع العمل في السرية أكثر من 30 عامًا، قبل أن يتم تفكيكها على يد مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، واعتقال أميرها الجديد «عبدالرزاق سماح»، وباقي أمراء الحركة، وفك لغز تصفية أحد أعضاء الحركة، الذي جرى اغتياله بأوامر مباشرة من «النعماني» بعد الاشتباه في كونه المسؤول عن كشف عملية إدخال الأسلحة في سنة 1984. 


عقب وفاة «علي بوصغيري»، في 2009، تولى عبدالرزاق سوماح مهام قيادة التنظيم، وقد تم إلقاء القبض عليه أثناء تفكيك خلية تابعة للتنظيم عام 2003، وغادر السجن بعفو ملكي بعد 3 سنوات من الحكم عليه بـ20 عامًا، في الوقت الذي لايزال «النكاوي» يقضي ما تبقى من مدة سجنه بطنجة. 


كما كشفت التحقيقات أن قادة التنظيم كانوا في مرحلة إعادة هيكلة «حركة المجاهدين بالمغرب»، بقيادة عبدالرزاق سوماح، وذلك من خلال استقطاب عناصر جديدة تم تأطيرها في خلايا بمكناس والعروي وطنجة وجدة وبركان والخميسات وتيفلت وبجهة الغرب؛ حيث تشبّعوا بمبادئ حرب العصابات وقواعد النشاط السرّي، وتقنيات مواجهة التحقيق، على خلفية جلسات المصابرة الجسدية.


وأوضحت أن «سوماح» وأنصاره كانوا يحضّرون للقيام، قريبًا، بهجمات مسلحة ضد منشآت الأمن والدرك الملكي، وكانوا ينوون القيام بسرقة الوكالات البنكية والمحلات التجارية؛ بغرض تأمين تمويل أعمالهم الإرهابية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات