القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

 

بلغت شهرة بعض المجرمين في المغرب الآفاق، بسبب خطورة وبشاعة ما اقترفوه. باتوا أسماء متداولة على كلّ لسان، بعد ارتكابهم جرائم احتيال وسرقة واغتصاب وقتل عمدٍ، بل إنّ بعض الجرائم شهدت وقوع الاغتصاب والقتل في الوقت عينه.

نادراً ما تصادف مواطناً مغربياً لم يسمع مثلاً عن المجرم "الحاضي" الذي اغتصب وقتل 11 طفلاً في جنوب المغرب. 


الوحش "الحاضي"

قصة الوحش "الحاضي"، فهو مجرم آخر شغل المغاربة بجرائمه البشعة وبرودة دمه في تنفيذ عمليات القتل، حتى لُقّب بـ "سفاح تارودانت". هو يتحدّر من هذه المدينة الجنوبية الوديعة التي كان يخطط لجرائمه فيها، فكان سبباً في شهرتها في وسائل الإعلام المغربية والخارجية، من هول ما ارتكبته يداه. اسمه عبد العالي الحاضي، وقد افتضحت جرائم الاغتصاب والقتل التي ارتكبها في حقّ أكثر من 11 طفلاً في أحد أيام صيف 2004، عندما أُبلِغت الشرطة المحلية بوجود جماجم وهياكل عظمية بشرية بالقرب من أحد الوديان في ضواحي المدينة. يومها، اكتشف الأمر بعض المارة الذين ذهلوا من المشهد وسارعوا إلى إبلاغ الشرطة.


أظهرت أولى التحريات أن الأمر يتعلق برفات لثمانية أشخاص، وتمت إحالة الهياكل والجماجم على مركز الطب الشرعي لإخضاعها للتحليل من أجل تحديد جنس الضحايا وسنهم وأسباب الوفاة.


لم يتأخر تقرير الطب الشرعي، الذي جاء فيه أن الضحايا أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 و17 سنة تم اغتصابهم ثم قتلهم خنقا قبل ثلاثة أعوام.


انطلق التحقيق وتم تدعيم فريقه بعناصر من الدرك الملكي والشرطة القضائية من أجل فك لغز الجريمة وبأقصى سرعة ممكنة، تمكن المحققون من الوصول إلى الجاني الذي لم يكن سوى مساعد لأحد باعة المأكولات الخفيفة بالمحطة الطرقية لتارودانت يدعى عبدالعالي الحاضي.


خلال مرحلة الاستنطاق صرح الجاني بأنه كان يتصيد ضحاياه بالقرب من محطة الحافلات الرئيسية باعتبارها أكثر الأماكن التي يتردد عليها الأطفال المتشردون الذين يمتهنون في الغالب الحمالة أو التسول أو مسح الأحذية. وأضاف أنه كان يتقرب منهم بمنحهم مأكولات مجانية، ثم يستدرجهم إلى كوخه وهناك يقوم بتخديرهم و اغتصابهم وهم مقيدون، لينهي الأمر بوضع كيس بلاستيكي على رؤوسهم وخنقهم حتى الموت ويدفنهم تحت السرير حيث ينام، وحين تناهى إلى سمعه أن صاحب الأرض قرر تحويل البقعة الأرضية إلى إقامات سكينة خاف من افتضاح أمره فأخرج رفات الضحايا ورمى بها بالواد الواعر.


وكانت اعترافات "سفاح تارودانت" صادمة للمغاربة الذين تابعوا أطوار محاكمته أولاً بأول، من خلال وسائل الإعلام. فقد أقرّ ببرودة دم هائلة أمام عدسات المصورين وكاميرات التلفزيون كيف كان يستدرج الأطفال خصوصاً المشرّدين أو التائهين إلى غرفته، ويخدّرهم ويغتصبهم ويخنقهم ثم يدفنهم تحت السرير الذي ينام فوقه. وعندما طالبه صاحب الغرفة بمغادرتها نهائياً، أخرج الجثث ورماها في الوادي. ولم يجد القاضي بدّاً من النطق بحكم الإعدام في حقّ الحاضي، نظراً إلى بشاعة ما ارتكبه، مع العلم أنّه خلال التحقيقات والمحاكمات لم يبدِ أيّ ندم، حوكم عبد العالي الحاضي على جرائمه وصدر في حقه حكما بالإعدام، وحين سأله القاضي قائلا: “هل أنت نادم؟” أجابه:” داك شي بيني وبين سيدي ربي آسيدي”.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات