القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الجزائر..نية الأعمى في عكازه

 

الجزائر..نية الأعمى في عكازه

الجزائر..نية الأعمى في عكازه… قناة الشروق الجزائرية بسفالتها وانحطاطها تشبه عكاز الأعمى، الذي توجد فيه نيته بتعبير المثل المغربي الأصيل، وبما أنها مجرد أداة وظيفية في يد المخابرات العسكرية الجزائرية فإن ما أرادت أن تعمل من أجله انقلب إلى ضده، وما كانت “سفالة” قناة الشروق في برنامج ويكاند إلا سعي نحو تفرقة المغاربة، غير أنها أجرت استفتاء كبيرا على محبة المغاربة أجمعين لجلالة الملك، وأظهرت أن المغاربة لا يتساهلون في تقديس الثالوث “الله، الوطن، الملك”، وليس عندهم هنا ترتيب، وإنما وحدة غير منفصلة.
 

لا يقبل المغاربة المس برموزهم التاريخية، وجلالة الملك من رموز المغرب، وناهيك عن الرمزية المكتسبة تاريخيا للملوك المغاربة، فهو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة وهو أمير المؤمنين، والمغاربة قد يختلفون داخليا، وهذه من طبيعة النظام الديمقراطي، لكن لا يقبلون أن يتدخل “البراني” في شؤونهم، فهذا بيتنا ونحن نعرف أصله وفصله ولا نحب أن يتدخل من لا أصل له في حياتنا.

قناة الشروق، التي اعتدت على رموز المملكة، معروفة أنها مملوكة للمخابرات العسكرية الجزائرية منذ أن كانت صحيفة ورقية وقبل تطويرها وهي مخصصة للإساءة للمغرب، ناسية أن ما قامت به هو إساءة للشعب المغربي قاطبة دون استثناء، ولا استثناء في المس برموز المملكة، وإذا كان الشيء بالشيء يذكر أن الصحفيين المغاربة، الذين انتقدوا كثيرا النظام الجزائري، لم يسيئوا بتاتا لرموزه.

وما أقدمت عليه جاء مباشرة بعد عودة الرئيس عبد المجيد تبون من رحلة استشفائية بألمانيا، شفاه الله، حيث كان يعالج من إصابته بفيروس كورونا المستجد تم عملية على وركه، فأثناء العودة كان هناك انتظارا لكن بعد العودة، ستكون الأمور مغايرة وسينطلق الحراك الشعبي، وسيتساءل الجزائريون عن شحنات التلقيح، وكيف أن الجيران وصلوا مستويات عليا في الحملة، بينما لم يصلهم سوى 50 ألف جرعة من اللقاح، وكي يتم إنساء الشعب في قضاياه الحقيقية، تم اختلاق هذا البرنامج كي يتم لفت الانتباه إلى العدو المفترض.

غير أن “نية الأعمى في عكازه”، حيث لم تأت العملية بأية نتيجة تذكر وأخفق العسكر في النجاح داخليا وخارجيا لأن الموضوع انقلب كما ينقلب السحر، حيث لا يمكن تحويل الصحافة إلى كلاب نابحة، في وقت ينبغي أن تكون وسيلة لتحرير الوعي أو على الأقل تؤدي وظيفة الجهة التي تتبع لها دون أن تتطاول على رموز الآخرين، حيث لا يعرف الجار الشرقي الشقي حدود التحدي التي يمكن أن يرفعها المغاربة، وهم يعرفون بعض من مستويات التحدي، لأنهم يعانون من عملية حقد كبيرة يفهمها جلالة الملك جيدا عندما قال ذات خطاب برلماني “اللهم كثّر حسادنا” استنادا إلى قول مأثور، خصوصا إذا كان الحاقد هو كتلة من الغل الجماعي ساهم فيه التاريخي والثقافي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات