توسيع استراتيجي في الصحراء.. المغرب يمدد جداره الأمني شرقًا لإحكام الطوق على "البوليساريو"
خلفية التحرك
تأتي المعلومات عن بدء القوات المسلحة الملكية المغربية عمليات تمديد الجدار الأمني في منطقة "تويزكي" النائية، وسط تركيز إعلامي واستخباري غير معتاد من طرف جبهة "البوليساريو" الانفصالية ووسائل إعلام جزائرية موالية لها على هذه المنطقة تحديدًا. ويبدو أن التحرك المغربي يهدف إلى تحقيق إغلاق استراتيجي.
تفاصيل العملية العسكرية والهدف الجغرافي
تشير المعطيات إلى أن العملية تبدأ من مواقع متقدمة شرق الجدار الحالي، مثل "الأبعاج" و"طارف بوهندة"، لتمديده باتجاهين رئيسيين: شرقًا نحو الحدود الجزائرية، وجنوبًا نحو منطقة "المحبس" المحاذية لولاية تندوف الجزائرية، حيث تتمركز قيادات البوليساريو. وتقع "تويزكي" ضمن جهة كلميم واد نون، وتمثل نقطة وصل حيوية بين عدة مناطق.
الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الجديدة
تكمن الأهمية البالغة لمنطقة "المحبس" في كونها القطاع الوحيد من الأقاليم المتنازع عليها الذي يتقاسم حدودًا مباشرة مع الجزائر، مما يجعلها منفذًا محتملاً حيويًا. وبالتالي، فإن توسيع الجدار ليشمل "تويزكي" ثم "الزاك" فـ"المحبس" سيمنع عمليًا أي تسلل نحو المناطق التي يطلق عليها الانفصاليون اسم "الأراضي المحررة" خلف الخطوط الدفاعية الحالية.
صدى التحرك في الإعلام المعارض
لم يكن بلاغ "البوليساريو" الأخير هو الدليل الوحيد على أهمية المنطقة، فقد تناقلَت منابر إعلامية جزائرية، مثل صحيفة "الشروق"، أخبارًا عن اشتباكات ومحاولات لبناء "جدار رملي" في "تويزكي"، مدعية إلحاق خسائر في صفوف الجيش المغربي. هذا التركيز الإعلامي يعكس من جهة أخرى حساسية التحرك المغربي ونتائجه المحتملة على الأرض.
المشهد الإقليمي الأوسع وتأثير موريتانيا
يأتي هذا التمديد في سياق إقليمي متشابك، حيث أعلنت الحكومة الموريتانية مطلع العام الجاري عن مصادقتها على مشروع قانون لإنشاء مناطق دفاعية حساسة على طول حدودها الشمالية مع الصحراء. وهذا القرار، إن نُفذ بشكل كامل، سيُغلق المنفذ الجنوبي الأخير أمام عناصر البوليساريو، مما يساهم في إحكام الطوق عليهم من جميع الجهات، بالتعاون مع التمديد المغربي شرقًا وجنوبًا.

* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.