القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

هكذا تسعى الجزائر للسطو على التراث المغربي

 


بعيدا عن السياسة، تسعى الجزائر في حرب باردة موجهة على المغرب، إلى أن تنسب لنفسها أهلية عناصر من التراث المادي واللامادي المغربي، أمام منظمة الدولية للثقافة والتربية و العلوم “اليونسكو”. و ذلك بعدما أصبح التراث المغربي، عرضة للسرقة من قبل الجزائر التي باتت تنسب لنفسها الملكية الثقافية لكل ما هو مغربي، على غرار “الكسكس” والعديد من القصائد والالحان التي غناها فنانون جزائريون دون الإشارة إلى أصولها المغربية. ولم تتوقف السرقات عند حدود الموروث اللامادي، بل تعداه الى كل ما هو تراث مادي على غرار الألبسة و الأكلات المغربيةالتي صنعت لها الجزائر سياقا تاريخيا و نسبتها إلى أرضها.


القفطان المغربي في الأندلس و خرافة القفطان العثماني

كثر القول و الكذب بدون دليل حتى على أن أصلالقفطان يعود للدولة العثمانية، مع العلم عندماتأسست الدولة العثمانية على يد عثمان الأول بنأرطغرل سنة 1299 كان المغرب حينذاك شامخا بماجادت عليه صناعته التقليدية من نسيج، دباغةالجلود، صباغة، مصانع الورق و الزجاج، حينها كانتالدولة العثمانية بدأت بغزوها لعدة دول سالبةثراثها و ثقافتها ناسبة إياها و لم يبقى لهم سوىالمغرب الذي لم تطله يد العثمانيين أن ينسبوالهم ثراث المغرب بكل بساطة.

فاس سنة 600 هجرية الموافق لسنة 1206 ميلادية،كان فيها 3460 مصنع لنسج الثياب، فيها 47 مصنعللصابون، 86 مصنع لدبغ الجلود، 116 دار للصباغة،12 مصنع لتسبيك الحديد والنحاس، 11 مصنعللزجاج، 135 مصنع للجير المستخدم في الطلاء،400 مصنع للورق، 188 مصنع للفخار، كان فيها 200مكتبة لبيع الكتب.و سبب ذكرنا لمدينة فاس و هو عدد مصانعالنسيج و الحياكة آنذاك حيث كان هناك أكبر عددمن النساجين كانت تصنع منتوجاتها من النسيج وتصدرها إلى الدول التي كانت تحت حكم الموحدينمن الأندلس و الجزائر و تونس، بالرغم من انفصال تونس عن الدولة الموحدية سنة 1229 ميلادية من طرف الحفصيين الذين ترجع أصولهم إلى قبيلة هنتاتة المصمودية الأمازيغية و مساكنها في جبال الأطلس بالمملكة المغربية.

صناعة النسيج و الملابس في عهد الإمبراطورية العثمانية:

"The history of textile production in Turkey goesback to the Ottoman period. In the 16th and 17thcenturies, textile production was widespread andat an advanced level. The fact that until the endof the empire the Ottoman industry was heavilyrelied on textile industry was the clear indicationof the importance of the sector." [1][2]

ترجمة: "يعود تاريخ إنتاج المنسوجات في تركيا إلىالفترة العثمانية إلى القرنين السادس عشروالسابع عشر ، كان إنتاج المنسوجات واسعالانتشار وعلى مستوى متقدم. حقيقة أنه حتى نهايةالإمبراطورية كانت الصناعة العثمانية معتمدةبشكل كبير على صناعة النسيج كانت إشارةواضحة على أهمية هذا القطاع." [1][2[

و من هذه الفقرة يتضح من هو صاحب القفطانالأصلي، حيث الفرق توضح بعد معرفة أنالإمبراطورية المغربية في صناعتها للمنسوجات والملابس تعود لما قبل القرن 13 بينما الإمبراطوريةالعثمانية تأتي في المرتبة الثانية في القرن 17 ،ممايعطي أحقية مغربية ساحقة على أن القفطانمغربي الأصل.


كیف حصل الأتراك على القفطان المغربي؟!

(مقتطف من كتاب "تاريخ الديبلوماسي للمغربالمجلد السابع الصفحة 226(""الدولة المرينية تأسست سنة 1244 ميلادية"، فيعهد بني مرين كان سلاطين الدولة المرينية يقومون بإرسال هدايا فخمة لسلاطين الدولة العثمانية لكل من إعتلى عرش الإمبراطورية العثمانية آنذاك، و من بين هذه الهدايا "القفطان المغربي" المصنوع من النسيج الفاسي "البروكار" ولهذا إرتبط إسم المغرب بإسم فاس في اللغة التركية لذلك كانو إستحبوا القفطان المصنوع من الحرير و أطلقوا عليه لحد الساعة "قفطان فاس" أوباللغة التركية Kaftanlarli Fas وهذا يعطي لهذه التسمية المصداقية التاريخية كون القفطان أصله مغربي و ليس عثماني، و إن كان عثماني فالأتراك لن يسكتو على قطعة من ثراثهم في ملك دولة أخرى كما فعلوا مع قبرص عندما قالو أن البقلاوة أصلها قبرصي و جعلو الملف يصل للأمم المتحدة بعد إحتجاج تركي كبير ضد القبرصييين فما بالك لوأن القفطان بالفعل عثماني، و الأتراك من أشد الشعوب تعلقا بثراثها رغم قرار مصطفى كمال أتاتورك بمصادرة جميع الألبسة التقليدية التركية.

إنتشر القفطان المغربي في الأندلس بسببالهجرات التي حدثت بين الإمبراطورية المغربية والأندلس، حيث كان يطلق على المغرب عدوةالقرويين نسبة لفاس و عدوة الأندلس، و إنتشرتالصناعة التقليدية المغربية في الأندلس خصوصاالنسيج و الأثواب المصنوعة من البروكار و الألبسةالتقليدية المغربية الجاهزة، حيث ذكر في أحد كتبالمؤرخين المغاربة عن إرغام أحد سلاطين المغربالأندلسيين بإرتداء الأزياء المغربية و ئلك مشهودله في لوحات فنية مخلدة هذا الحدث.

السؤال العجيب: كيف إصبح لدى تركيا موروثثقافي بعد أن بدأت من الصفر دولة لم يكن لديهاشيء محدد في ثقافتها فجأة أصبح تمتلك كلشيء و أي شيء أصبح ينسب لها رغم أن الدولالتي إستعمرتها تفوقها تاريخا و سنا؟ و هناك منيستغل هذا الإستعمار العثماني لدولته من اجلنسب الموروث المغربي لها.

إن لاحظتم ملابسهم فالبندالي هو الإسم الرسميللباسهم و هو شبيه للباس الدول الأوروبية فيالقرن 16 ليس هذا فقط بل إن صناعة النسيج والثياب لديهم ظهرت في القرن 16 ،فهذا ليسبغريب عليها يا إما سرقة أو نسخ لباس الدولالأخرى التي إستعمرتها من أجل تكوين ثقافةلها، اما ثراثهم فهو خليط عربي اروبي سلجوقيمغولي فارسي امازيغي وهذا بإعترافهم، نافسوالصين والهند وايطاليا في صناعة البروكار واخدوطربوش الفاسي والقفطان المغربي وبنوا مصانعخاصة لها في اسطنبول لصناعتها كما نراهم اليوميقلدون ماراكات عالمية وينافسوو تجار في اسواقدولية معروف عليهم مند القدم الى يومنا.و في الأخير يمكن تلخيص كل ما ورد سابقا على أنالقفطان مغربي خالص 100 %و هذا بسبب وجودالعديد من الأدلة و التسلسلات الزمنية التي تثبت ذلك.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات