القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الفلاحة في المغرب هو قطاع ومساهم أساسي في توفير فرص الشغل، خصوصا في العالم القروي. وتُشكل المساحة الصالحة للزراعة بالمغرب حوالي 8.7 مليون هكتار، وتُمثل الحبوب 57% من المساحات المزروعة.

الفلاحة في المغرب

هيمنة الحبوب على المساحة الفلاحية المزروعة جعلت الفلاحة ضعيفة التنوع خصوصاً مع قلة التساقطات المطرية، ولتغيير هذا الوضع تم إعتماد مخطط المغرب الأخضر كبرنامج طموح لتحويل إستغلال الأرض إلى نشاط بقيمة مضافة أحسن كغرس الأشجار المثمرة والزراعات الرعوية. كما يقوم المغرب بتصدير العديد من المنتوجات الفلاحية خصوصاً نحو دول الاتحاد الأوروبي، ومن بين أهم المنتوجات المصدرة: الحوامض، الخضر والفواكه الطازجة والمجمدة والمعالجة، الطماطم الطازجة، ومعلبات الخضر. كما أن للمغرب واردات من المنتوجات الفلاحية والغذائية من جهات متعددة لتلبية حاجيات الطلب الداخلي. ويشكل قطاع الصناعات الغذائية إحدى الدعامات الأساسية للإقتصاد بقيمة إنتاجية تبلغ 110 مليار درهم، ويعتبر من أهم القطاعات الصناعية على الصعيد الوطني. ويحقق القطاع الفلاحي في المغرب إكتفاءاً ذاتياً بالنسبة للإستهلاك الداخلي بنسبة 100% للحليب واللحوم والخضراوات، وبنسبة 60% للحبوب، و43% للسكر. كما يوجد في المغرب بنية تحتية هيدروفلاحية مهمة تتكون من 139 سد وتمكن من تعبئة 15.2 مليار متر مكعب من المياه، منها 13.3 مليار موجهة للإستعمال الفلاحي. ويتوفر المغرب على إنتاج فلاحي متنوع يتكون من مليون هكتار من الزيتون، وأكثر من 000 250 هكتار من الخضراوات، و000 125 هكتار من الحوامض، و28 مليون رأس كقطيع لتربية الماشية منها 66% من الأغنام. وتتكلف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمهمة إعداد وتنفيذ سياسة الحكومة في ميدان الفلاحة والتنمية القروية.


مخطط المغرب الأخضر

إنطلق مخطط المغرب الأخضر في سنة 2008، وتهدف الإستراتيجية الجديدة من مخطط المغرب الأخضر إلى جعل القطاع الفلاحي محركاً إقتصادياً وأداة فعالة في محاربة الفقر بالعالم القروي، وقد خلق مخطط المغرب الأخضر دينامية جديدة في القطاع الفلاحي عبر جلب العديد من الإستثمارات.

الحوامض
تعتبر الحوامض في المغرب من بين الأنشطة الزراعية التي تطورت لتقديم منتوج عالي الجودة للمستهلكين وطنياً ودولياً. كما أن هذا النشاط إستطاع وقاية نفسه من أمراض خطيرة كتريستيريزا، وإختيار الأنواع الخاصة لكسب إمكانية الإنتاج المبكر والإنتاج المتأخر على حد سواء. كما إستطاع قطاع الحوامض تنويع منتجاته تماشياً مع متطلبات المستهلك الأوروبي والروسي على الخصوص. وقد إستطاع كذلك فرض علامة المغرب في الأسواق العالمية بحكم تنوع المنتوج وتعدد المستوردين.

الخضراوات
يمتلك المغرب ميزات هامة في إنتاج الخضراوات مقارنة مع الدول المنافسة خاصة في مجال الطماطم

الزيتون
بحكم إرتفاع الطلب العالمي على زيت الزيتون فقد حضي هذا القطاع بإهتمام الحكومة المغربية التي وضعت له مخططاً خاصاً وهو مخطط قطاع إنتاج الزيوت. كما أن المغرب فرض نفسه على المستوى الدولي كأحد أهم مورد للزيتون المعلب وأكثرها مصداقية، ويحتل المغرب الرتبة الرابعة بين المصدرين العالميين. كما أن المغرب إستطاع تطوير خبرة هامة فيما يخص زيت الزيتون، وقد مكنته هذه الخبرة من إيجاد موقع في الأسواق ذات المتطلبات العالية كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

الزراعات الزيتية
يعتبر عباد الشمس والفول السوداني أهم الزراعات الزيتية والتي توجد بمنطقتي الغرب واللوكوس، كما أن مساحات هذه الزراعات تعرف تباينا ملحوضا من سنة لأخرى وذلك مرتبط بالتساقطات المطرية التي تحتم على الفلاحين الإختيار بين الحبوب والزراعات الزيتية.

القطاني
يستهلك المغاربة كميات كبيرة من القطاني خصوصاً في فصل الشتاء وفي شهر رمضان، غير أن المغرب قام بتقليص إنتاجه من القطاني تدريجياً لصالح منتوجات أكثر مردودية.

الزراعات السكرية
يعد الشمنذر والقصب السكري نشاطين فلاحيين يستهلكان الماء بشكل كبير، كما أن الإستثمار الصناعي في هذا الميدان عالي التكلفة، بالإضافة إلى المردودية الضعيفة مقارنة بزراعات الخضر والفواكه، وهو ما يعتبر تفسيراً منطقياً لمحدودية المساحات المخصصة لإنتاج الشمنذر والقصب السكري.

اللحوم البيضاء
يعتبر قطاع الدواجن كمصدر أول للبروتين الحيواني في المغرب، فهو يلبي 55% من الطلب الإجمالي على اللحوم الحمراء، و100% من حاجيات بيض الإستهلاك.

اللحوم الحمراء
تمثل لحوم البقر، والأغنام، والماعز، والجمال، أهم الفصائل المنتجة في المغرب. وبما أن المغرب يتوفر على أراضي واسعة وشاسعة فإن القطعان في إرتفاع مستمر. كما إنعكست المجهودات المبذولة لتطوير سلسة الأبقار إيجابيا على هذه السلسة، وقد سجلت أعداد قطعان الأبقار نمواً كبيراً لصالح الفصائل المحسنة جينياً حيث بلغت نسبة القطيع المحسن ما يقرب 85% في أهم الدوائر السقوية. وعلى الصعيد الوطني تبلغ هذه النسبة حوالي 60% حيث يعتبر هذا النمو أساسياً في تغطية الحاجيات الإستهلاكية الوطنية من اللحوم الحمراء.

الحليب ومشتقاته
بذل المغرب مجهودات كبرى في إستيراد الفصائل المحسنة، ومنها نشر الوعي بالتقنيات الرعوية، التلقيح، محاربة الإبيزوتيس، والبرامج الإستعجالية المرتبطة بالجفاف، مما حسن من وضعية الإنتاجية في قطاع الألبان.

التساقطات المطرية

تأثر الموسم الفلاحي 2018-2019 في المغرب بالظروف المناخية غير الملائمة، التي عرفت ضعفا في التساقطات المطرية وسوءا في توزيعها الزمني. وهكذا لم يتجاوز إنتاج الحبوب 52 مليون قنطار في سنة 2019 أي بانخفاض قدر بـ 50% مقارنة بسنة 2018 وبـ 34% مقارنة بالمتوسط السنوي المسجل خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2017. غير أن النتائج الجيدة لأنشطة الزراعات الأخرى خاصة أنشطة التشجير والزراعات الصناعية وزراعة الخضروات قد ساهمت في تقليص تأثير حدة التراجع الذي عرفته زراعة الحبوب. وعرف إنتاج أنشطة زراعة الحوامض والزيتون خاصة ارتفاعات كبيرة قدرت على التوالي ب 15% و22% مقارنة بالموسم الفلاحي المنصرم.

الثروة الحيوانية

يمتلك المغرب ثروة حيوانية كبيرة تتكون أساسًا من الأغنام والماعز والأبقار، التي تربى لألبانها ولحومها، إلى جانب الجمال وحيوانات الجر والحيوانات الداجنة.

وهناك العديد من السلالات المحلية التي يتم تربيتها بالمغرب، ومن بينها:

سلالات الأبقار
  • سلالة والماس زعير وتنتشر هذه السلالة في كل من منطقة الرماني وزمور وزعير وقبائل زيان خاصة في منطقة مريرت.
  • سلالة الأطلس وتتواجد بجميع المناطق الجبلية بالمغرب.
  • سلالة مكناس وهي موجهة إلى إنتاج الحليب بدون منازع، ولمدة طويلة، كما أنها تتأقلم مع الظروف المناخية للمغرب. وتتواجد في نطاق محدود جغرافيا، حيث تتواجد في مكناس على وجه الخصوص تم في منطقة فاس وصفرو.
  • سلالة تيديلي تعتبر أحدث السلالة المحلية المغربية، حيث تم اكتشافها في سنة 1981، وهي من السلالات ذات إنتاج الحليب.

سلالات الأغنام
  • سلالة الصردي من أفضل أنواع الأغنام بالمغرب لمميزاته الكثيرة وحسن هيئته. أما مهد هذه السلالة فيوجد بأقاليم سطات، قلعة السراغنة وعلى امتداد نهر أم الربيع، منطقة بني مسكين (السراغنة والرحامنة).
  • سلالة بني كيل وتتواجد بجهة الشرق، وتتميز هذه السلالة بتكيفها مع المراعي الجافة وتحملها التقلبات المناخية.
  • سلالة أبي الجعد وتسمى أيضاً السلالة الصفراء نسبة للونها الأصفر الباهت، وتوجد فقط بهضاب الفوسفاط، وتحديدا بمناطق أبي الجعد وواد زم وخريبكة وقصبة تادلة. و كانت قد برزت هذه السلالة خلال السنوات الأخيرة بعد أن كانت غير معروفة، وذلك بفضل عدد من البرامج التي مكنت من تطوير إنتاجيتها وتحسين خاصياتها الوراثية، ومن ثم جاء الاعتراف بها كسلالة أغنام وطنية نقية محددة المنشأ وذات صفات مميزة عززت إقبال كسابي المنطقة على تربيتها.
  • سلالة تمحضيت وهي سلالة الأطلس المتوسط (مكناس، يفرن، فاس، بولمان، خنيفرة، بني ملال، أزيلال، الخميسات)، وتتميز بتكيفها مع المرتفعات وجودة بنيتها، وسهولة تسمينها وارتفاع إنتاجيتها، وقدرتها الهائلة على التكيف مع بيئتها، ويلجأ إلى هذه السلالة كثيرا في مجال التهجين الصناعي. ويوجد صنفان من سلالة تمحضيت وهما صنف زيان وصنف حمام أزرو.
  • سلالة الدمان وهي تنتشر في الجنوب الشرقي المغربي بالواحات الصحراوية (من الراشيدية إلى طاطا)، وتتميز بطاقتها الانجابية العالية، وتكيفها مع الواحات والمناخ المحلي، وليس لها في الغالب قرون.
  • سلالات الماعز
  • سلالة البرشة وهو حيوان يتكيف مع البيئة كما أنه يحسن المشي والتسلق، ويتواجد في أقاليم تازة في الشمال إلى إقليم طاطا في الجنوب.
  • سلالة الغزالية وتتميز هذه السلالة بطبيعتها الصلبة وهي ذات بنية متوسطة بالمقارنة مع سلالات الماعز المحلية الأخرى، فيما تقتصر على مناطق فكيك وجرادة.
  • سلالة سيروا وتتميز هذه السلالة بجودة صوفها الذي يستعمل بالخصوص في منتجات الصناعة التقليدية كزريبة تازناخت وأيت وازغيت، كما يعرف هذا الصنف أيضا بإنتاجها للحوم الحمراء ذات الذوق الرفيع وهذا راجع لتنوع الكلأ في المراعي كالزعتر والنباتات العصرية، وتتواجد هذه السلالة في أقاليم تزنيت وطاطا وايغيل نومكون بتنغير.
  • سلالة بني عروس وهي تشتهر بجودة لحومها وتتواجد هذه السلالة بأقاليم فحص أنجرة وتطوان وشفشاون.
  • سلالة درعة وهي تتواجد بورززات وزاكورة وطاطا وتنغير والراشدية وعلى طول واحات درعة.

المعارض الفلاحية

  • المعرض الدولي للتمور بأرفود
  • المعرض الدولي للفلاحة بمكناس
  • المعرض الدولي لسلسلتي اللحوم الحمراء والحليب بالدار البيضاء
  • الملتقى الدولي للزيتون بالعطاوية

التعليم والتكوين الفلاحي

التعليم العالي الفلاحي
يسهر معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط والمركب التابع له بأكادير والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس بالإضافة للمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا على توفير التعليم العالي في المجال الفلاحي.

التعليم التقني والتكوين المهني الفلاحي
تتلخص مهام نظام التعليم التقني والتكوين المهني الفلاحي في تلبية حاجيات القطاع الفلاحي من الموارد البشرية المؤهلة وتحسين المستوى التقني وتنافسية المقاولات والإستغلاليات الفلاحية. وقد تمت مراجعة شعب التكوين مراعاة لسلاسل الإنتاج الواعدة ضمن مخطط المغرب الأخضر. ويرتكز التكوين المهني الفلاحي على شبكة من 45 مؤسسة موزعة على مختلف جهات المغرب. ويضم هذا الجهاز 8 معاهد تقنية فلاحية متخصصة في الفلاحة و11 معهدا تقنيا فلاحيا و26 مركزا للتأهيل الفلاحي توفر التكوين في أزيد من عشرين مهنة بالنسبة لمستويات التقني المتخصص والتقني والعمال المؤهلين.

ويهدف التعليم التقني الفلاحي من تمكين التلاميذ من الانفتاح على الوسطين الفلاحي والقروي واستيعاب خصوصياته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والحصول على المعارف التقنية التي تمكنهم من مواصلة الدراسات العليا في الميدان الفلاحي. ويتم توفير التعليم التقني الفلاحي بواسطة 9 ثانويات لتحضير الباكلوريا في العلوم الزراعية و30 إعدادية قروية تابعة لوزارة التربية الوطنية.

كما يتم دعم الاندماج الاجتماعي والمهني للشباب القروي عبر التكوين بواسطة التعليم بالتمرس لفائدة الشباب المنقطعين عن الدراسة أو الذين أنهوا دروس محو الأمية الوظيفية بهدف تمكينهم من تأهيل يساعدهم على الاندماج في سوق الشغل أو أخذ زمام المبادرة بالاستغلاليات الفلاحية. ويتم توفير التكوين بالتمرس بأزيد من 28 مهنة، الذي تقدمه مجموع مؤسسات جهاز التكوين المهني، حسب المشاريع الفلاحية المعتمدة بمختلف الجهات.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات