القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الصراع حول قيادة قبيلة الخلوط في نهاية القرن التاسع عشر

الحقيقة ان الصراع الذي حدث بين القائد محمد الخلخالي و القاضي سيدي مبارك الخمالي كان له كبير الاثر على الاسرتين خلال المرحلة الفاصلة بين حكم المولى عبد العزيز و تولية المولى عبد الحفيظ فبعد الوشاية الكاذبة التي سعى بها القائد الخلخالي لدى المولى عبد العزيز ضد القاضي سيدي مبارك الخمالي قام عسكر المخزن بالقبض على القاضي سيدي مبارك و نهب ممتلكاته و ممتلكات اسرته و تم ارساله الى سجن الصويرة قبل ان يتدخل مولاي عبد السلام بن ريسون و الشرفاء الريسونيين لكي يتشفعوا فيه لدى المولى عبد العزيز ليتم اطلاق سراحه

الصراع حول قيادة قبيلة الخلوط في نهاية القرن التاسع عشر


الصراع حول قيادة قبيلة الخلوط في نهاية القرن التاسع عشر

وقد حاول كثير من الباحثين في التاريخ المحلي تناول هذه الواقعة الا انهم لم يتوفقوا لمعرفة الاسباب الحقيقية للصراع بين قائد اصيلة محمد الخلخالي و قاضيها سيدي مبارك الخمالي يراجع في هذا كتاب الاستاذ عبد الرحيم الجباري اصيلا و اعلام الجزء الثالث و ما كتبه الدكتور عبد الله المرابط الترغي في سيرة القاضي سيدي مبارك الخمالي بموسوعة معلمة المغرب

و يرجع الامر الى التنافس الذي كان قائما بين اولاد خلخال و الخماملة وهو تنافس و صراع مشهور بين الاسرتين في قبيلة الخلط تلاشى اثره بمرور الوقت و ازدياد صلات القرابة و المصاهرة بينهما

و يذهب ميشو بلير الى القول بان محمد الخلخالي تدهورت حالته خاصة بعد اغتيال والده القائد عبد القادر الخلخالي في اصيلة ...حيث بعد توليه قيادة قبيلة ولاد العكوبي سيتم القبض عليه وسجنه بفاس و مراكش ثم سيطلق سراحه و سيتم الحاقه بمحيط المولى عبد الحفيظ بمراكش[1]

اما القاضي الفقيه سيدي مبارك الخمالي الذي ينتمي الى قبيلة الخماملة القضاة فبعد سجنه بفاس و مراكش سيتولى منصب القضاء ثم قائدا على قبيلة الخلط قبل ان يلتحق بكتابة المولى عبد الحفيظ اما اخاه سيدي عبد القادر الخمالي قاضي الخلط فلم يتم عزله الا انه يعيش بشكل ماساوي في بيته بالقصر الكبير لا يغادر بيته

اما الاخ الاخر سيدي احمد الخمالي الذي كان خليفة للقاضي سيدي مبارك فقد فر الى وزان حيث لازال مقيما هناك و يقال ان السلطان وافق على حماية مولاي الطيب الوزاني له واقطاعه لعزيب هناك الا ان القايد الرميقي لم يقبل ذلك الحل واصر على ضرورة ان يسلم نفسه

ويختم ميشو بلير رؤيته للاحداث بان العائلة الخمالية سيتم تهميشها

لقد ادت المنافسة بين الشخصيات المحورية الثلاثة وهم القائد محمد الخلخالي و القاضي سيدي مبارك الخمالي و القايد بوسلهام الرميقي في ظرف كان المغرب يعرف انفلاتا و فوضى و تسلط القواد و تجبرهم الى تحول التنافس الشخصي و العائلي لحرب طاحنة استخدم فيها القايد الرميقي كل ما كان يستطيع من مكر و خداع و قوة من اجل الاستفراد بحكم مدينة القصر الكبير و قبيلتي الخلوط و الطليق و لم يتواني من اجل تحقيق ذلك بالسعي بالوشاية الكاذبة بالخماملة لدى المولى عبد الحفيظ و تحريض قطاع الطرق على نهب املاك الخماملة و السطو على ممتلكاتهم بالقصر الكبير و قبيلتي الخلط و الطليق و العمل على محاصرتهم

وقد دفع هذا الامر بشرفاء وزان و على راسهم الشيخ الطيب بن التهامي بن عبد الله بن علي العلمي الوزاني الى مراسلة اخيه السي ادريس بن الحاج عبد الله الوزاني لكي يكف عن مفاوضة القايد الرميقي وان يلجا مباشرة للمولى عبد الحفيظ لكي ينهي هذا التسلط الذي يقوم به[2]


[1] ميشو بلير في الارشيف المغربي المجلد السادس - في مبحث الحديث عن قبائل اللكوس ص 387 في الحديث عن عائلة الخلخالي و عائلة الخمالي

[2] - نص الرسالة مخطوط - الوثائق الخمالية - مؤرخة في 15 شوال 1323


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات