القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

وثائق فرنسية ـ21ـ عدي وبيهي ومعاداة حزب الاستقلال بتافيلالت

وثائق فرنسية ـ21ـ عدي وبيهي ومعاداة حزب الاستقلال بتافيلالت

ميمون ام العيد

في الوثيقة السابقة وردت إشارة بسيطة في لقاء العامل الجديد بوجهاء أيت حديدو، عندما سأله أحد أعيان أيت ابراهيم إن كان ضروريا الانخراط في حزب الاستقلال. ونقل العسكري الفرنسي، محرر الوثيقة موضوع يوم أمس، أن العامل عدي وبيهي أجابه بالسلب، أي أخبره بأنه ليس ضروريا الانخراط في حزب الاستقلال، دون أي إشارة أخرى إلى سلوك العامل الجديد ابن كراندو تجاه هذا الحزب وزعمائه محليا. إلا أنه في هذه الوثيقة موضوع هذا اليوم فإن الاستعلامات الفرنسية تنسب للقائد المزداد سنة 1897 معاداته لحزب الاستقلال في المنطقة بأمر من السلطان محمد الخامس.

في وثيقة تحمل تاريخ 7 فبراير 1956، كتب رئيس دائرة أرفود: "يبدو أن جلالة الملك أعطى أوامره للعامل التصدي لحزب الاستقلال دون ترك أثر".

المقدم إليساڭاراي، موقع هذه الوثيقة، كتب أن معلوماته تم الحصول عليها من مصدر جد جِدّي، إذ أورد هذا التقرير: "في الواقع، يبدو أن السلطان في الوقت الحالي أسَرّ بأن حزب الاستقلال يريد منعه من الذهاب إلى فرنسا، حيث لم تتبق سوى خمسة عشر يوما عوض شهرين عن احتمال وقوع اضطرابات داخلية بالمغرب".

رغم أن هذا العسكري الفرنسي يكتب تقريره من أرفود، فإنه يتحدث عن أخبار تهم الرباط والسلطان والقصر، ويرسل نسخة من تقريره لكل من زملائه الفرنسيين في الأجهزة الأمنية، إذ وجه نسخة لرئيس مكتب الريش، ونسخا لكل مكاتب قصر السوق، بودنيب وڭلميمة. ودون: "إن سياسة السلطان ستتعارض مع سياسة حزب الاستقلال، إذ إن جلالته يريد اتفاقا مع فرنسا، مع حضور فعلي، بينما حزب الاستقلال يريد مغادرة سريعة لكل السلطات الفرنسية من المغرب".

ثم تسرد هذه الوثيقة بعض إجراءَات العامل على المستوى المحلي، إذ أورد موقع التقرير أن "العامل يريد توظيف قائد على رأس الجرف، وقد فكر في ابن القائد القديم".

ومن إجراءَات العامل عدي وبيهي الذي تم تعيينه بظهير سلطاني قُبيل الاستقلال أيضا "الحفاظ على القايد بابا وتعويض كل من القايد حاجي والقايد بويا إيشو"، حسب التقرير الذي أورد: "بخصوص هذا الأخير فإن العامل يرغب في تعويضه بابنه الضابط، لكن القصر أو وزارة الداخلية لديها مترشح آخر هو مولاي زايد ربما".. وكلها أسماء لقواد كانوا يشغلون قيادة مناطقهم في زمن التواجد الفرنسي بمنطقة تافيلالت.

ثم أوضح رئيس دائرة أرفود في تقريره الذي عممه على زملائه: "في الأخير فإن سكان السيفة (جماعة قروية تابعة للرشيدية حاليا) طالبوا من العامل بأن يجعلهم تحت سلطة بلمهدي، ولا يرغبون في القايد بابا".

ثم أوضح محرر هذه الوثيقة أنه بخصوص الإقليم فإن العامل يرغب في "تغيير جميع القياد في الريش، وخاصة قائد ڭرامة، الذي لا يطيقه، إذ يقول: هو موال للفرنسيين وأخوه تابع للاستقلال. هذا غير منطقي".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات