القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

مستشفى ابن صميم.. معلمة وطنية تواجه الإهمال

مستشفى ابن صميم
 مستشفى ابن صميم

شيد مستشفى ابن صميم "Ibn Samim Hospital" للأمراض الصدرية سنة 1948 م بقرية بن صميم بالمغرب من طرف الإحتلال الفرنسي على مساحة إجمالية تقدر ب80 هكتارا في منطقة غابوية, يتميز بموقعه الإستراتيجي الذي اختاره الفرنسيون فهو يوجد في قمة الجبل، وعلى مقربة من مياه عيون ابن صميم العذبة.

 مستشفى بن صميم للأمراض الصدرية.. حكاية أكبر معلمة بإفران

يتألف من 8 طوابق, بدأ الاشتغال به سنة 1954م ويقع على مساحة إجمالية تقدر بـ80 هكتارا في منطقة غابوية، بطاقة استيعابية 400 سرير إضافة إلى مرافق أخرى (ملاعب وقاعة للسينما). وكان يشتغل فيه أربعة أطباء متخصصين، تحت إشراف طبيب رئيسي واحد، ويساعدهم 32 ممرضا يقيمون في المكان نفسه.

سبب الإنشاء

شيد المستشفى بناءاً على طلب تقدم به مواطن فرنسي إسمه "موريس بونجان" و هو أحد الأغنياء الفرنسيين ، إلى السلطات الفرنسية مبديا رغبته في تشييد مستشفى ابن صميم في المنطقة التي يوجد فيها لحد اليوم بعدما عولج من مرض السل الذي كاد يفتك به، وبعد أن أكد له الأطباء بأنه لا أمل في شفائه من داء السل، استقر بمنطقة بن صميم، وصار يتردد على منبعها، ويعيش على هوائها، فلاحظ تحسنا في حالته الصحية، قدم مستشفى "إبن صميم" العلاج لمرضى السل بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، الشيء الذي جعل المستشفى قبلة للعديد من الجنسيات من مختلف الدول طلبا لإنهاء معاناة كانت تفتك بهم.

الإنحدار
كان المستشفى يشتغل تحت الإدارة الفرنسية إلى غاية استقلال المغرب, حينها أصبح مستقلا ماديا وماليا. بدأ إنحدار هذه المعلمة التاريخية منذ سنة 1965م عندما تسلمت وزارة الصحة المغربية مهمة التسيير، إلى أن تم إغلاقه بشكل رسمي سنة 1973م. ثم بعد ذلك عانى "إبن صميم" الإهمال و عمليات النهب و السرقة إلى أن أصبح عبارة عن بناية مهجورة ذات جدران كئيبة و زوايا مظلمة تدور حولها قصص الرعب والأشباح .

صور ملتقطة من مستشفى بن صميم نواحي ازرو... - Dar Ould Zidouh et ...
صور ملتقطة من مستشفى بن صميم نواحي ازرو

المطالبة بإعادة التأهيل

اقترح البعض إصلاح المستشفى الذي لا يكلف كثيرا،و ذلك فقط بترميمه خارجيا وداخليا، وإعادة تجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية والأطر الطبية المؤهلة، إضافة إلى إصلاح الطرق والمسالك المؤدية إليه، والتي تركها المستعمر ولا زالت إلى اليوم يستغلها أهل القرية في الترحال والتنقل، مما سينعش مدينة إفران وأن يحل العديد من المشاكل الصحية بالإقليم خصوصا في التخصصات التي تتطلب نقل المرضى إلى المستشفيات بمكناس .


مستشفى بنصميم، الذي ارتفعت الأصوات المطالبة بفتحه، تم تشييده من طرف الإدارة الفرنسية سنة 1948، قبل أن يصبح عقارا تابعا لوزارة الداخلية منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وجوابا على سؤال برلماني، قال وزير الصحة، خالد أيت الطالب، إنه ومنذ العام 2015 تم تفويت  مستشفى ابن صميم لمستثمرين أجانب من أجل تحويله إلى مشروع صحي وسياحي.

فيما البعض أشار إلى أنه كان من الممكن لوزارة الداخلية التي فوتت العقار أن تبادر إلى استرجاعه بعدما تبين أنه لم يتحول إلى مشروع ومنتج صحي وسياحي كما كان مقررا وبقي عبارة عن بناية ضخمة مهجورة من 8 طوابق على الطريق الثانوية التي تربط المدخل الشمالي لآزرو بمدينة إفران، وسط جبال الأطلس المتوسط في قرية ابن صميم.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات