القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الزواحف الطائرة كانت تعيش في المغرب قبل 60 مليون سنة

الزواحف الطائرة كانت تعيش في المغرب قبل 60 مليون سنة

 
الزواحف الطائرة كانت تعيش في المغرب قبل 60 مليون سنة  
 اكتشفت بقايا العديد من الديناصورات والحيوانات الأخرى في منطقة "كم كم" بالمغرب

هشام بومجوط

اكتشف فريق علمي دولي ثلاثة أنواع جديدة من الزواحف الطائرة التي تسمى التيروصورات، كانت تعيش قبل حوالي 100 مليون عام بمنطقة "كم كم" الصحراوية التي تقع جنوب غرب المغرب مع الحدود الجزائرية.

وبحسب الدراسة التي نشرت في دورية كريتاشياس ريسيرش (Cretaceous Research) يوم 25 مارس/آذار الجاري، فإن طول تلك المخلوقات التي ظهرت على كوكب الأرض قبل حوالي 250 مليون سنة وانقرضت قبل حوالي 60 مليون سنة، كان يصل إلى أربعة أمتار، وكانت تجول وتصيد فرائسها عندما كانت الصحراء الكبرى منطقة رطبة.

وقال الباحث المشارك في الدراسة سمير زهري من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء -في تصريح عبر البريد الإلكتروني للجزيرة نت- "بهذا الاكتشاف الجديد، أصبح عدد أنواع التيروصورات التي اكتشفت في المغرب، تسعة، تم تحديدها من خلال قطع الفكين والأسنان التي تم العثور عليها في الطبقات الجيولوجية من العصر الطباشيري الأوسط في المغرب".

التنقل بين أفريقيا وأميركا

وقالت الباحثة المشرفة على الدراسة ميغان يعقوب من جامعة بايلور بمدينة تكساس الأميركية -في البيان الصحفي المرافق للدراسة- "بقايا هذه المخلوقات نادرة والكثير منها تم اكتشافه في أوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا. والبقايا التي تم اكتشافها في المغرب مهمة ومثيرة جدا، لأنها ستفتح نوافذ جديدة لدراسة هذه الأنواع خاصة".

ويرجّح الباحثون أن هذه المخلوقات كانت لها قوة طيران كبيرة، حيث كانت -بفضل أجنحتها الكبيرة- تطير مئات الكيلومترات، مما يمكنها من بلوغ مناطق من أميركا الجنوبية، تماما مثل طيور "الكوندور" حاليا.

ويبدو أن واحدا من هذا النوع -واسمه العلمي "أنهانغويرا" (Anhanguera)- لم يكن يعرف إلا في البرازيل، وآخر اسمه "أورنثوتشيروس" (Ornithocheirus) لا يوجد إلا في إنجلترا وآسيا الوسطى.

وأوضح سمير زهري أن "هذا الاكتشاف يؤكد مجددا أن الأنواع التي كانت تعيش في أفريقيا هي نفسها التي كانت تعيش في أوروبا وأميركا، وكانت تتغذى أيضا على الأسماك كباقي التيروصورات في العالم".

منطقة "كم كم" أرض البقايا

وقال الباحثون إن بقايا هذه البيتروسورات التي تم العثور عليها، تمثلت أساسا في أفكاك (مجموع فك) بها عظام أسنان، وقد تم اقتناؤها من سكان قرية "بقعة" بمنطقة "كم كم" عند مخرج منطقة أرفود.

حيث دأب هؤلاء السكان على الذهاب يوميا إلى أعالي جبال المنطقة للبحث عن الأحافير وبقايا العظام، ثم يبيعون ما وجوده لتجار الأحافير أو العلماء الموجودين باستمرار في المنطقة.

وأوضح الباحث المشارك في هذه الدراسة إبراهيم نزار، وهو أستاذ مساعد في معهد البيولوجيا بجامعة ديتروا ميرسي الأميركية -في تصريح عبر البريد الإلكتروني للجزيرة نت- "منطقة كم كم منطقة متميزة، فهناك تم اكتشاف بقايا العديد من الديناصورات والحيوانات التي عاشت في أفريقيا قبل مئة مليون سنة، وهي منطقة فريدة لأنها ما زالت تحتفظ ببقايا هذه الحيوانات الكبيرة المفترسة وأيضا الصغيرة منها".

وأضاف أن المشكلة التي تواجههم حاليا كباحثين هي أن هذه البقايا ليست مكتملة، فهم حتى الساعة لم يعثروا على بقايا كاملة لحيوان، وهذا ما يزيد من صعوبة البحوث العلمية في هذه المنطقة، وذلك خلافا للبقايا التي تم العثور عليها في أميركا.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات