القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الراية المغربية ليست حكرا على أحد

الراية المغربية

الراية المغربية ليست حكرا على أحد

حسن أبو عقيل

قد يتصور البعض أن العلم المغربي هو لواء يرفرف في السماء اعتباطيا أو على أنه عنوان للدولة فقط .

وقد يتبادر لبعض المسؤولين أن العلم المغربي لهم لا لغيرهم وأن وضعه على مكتبه يعطيه اولوية الإنتماء عن باقي الأمة .

فالراية المغربية لها محطات عديدة إلا أننا نكتفي بالإشارة إلى أن اللواء الأحمر والنجمة الخضراء تنتسب إلى البلاد ومفخرة بالإسلام وأركانه الخمسة وقد وقع المولى يوسف ظهيرا يعتبره التاريخ المغربي ولادة للعلم المغربي ذا النجمة الخماسية .

ويحظى اليوم في الظهير الشريف بمكانة هامة في نفوس ووجدان المغاربة جميعا يشكل رمزا راسخا لحب الوطن والإنتماء إليه بحضارته ونضالاته الوطنية ويبقى مفخرة للتاريخ العتيد ببطولات رجاله الأبرار والأخيار والأحرار.

فالوطنية الحقة هي التي تدفع بالفرد أن يحمل معه الراية المغربية ترجمة لافتخاره وبالإنتساب إلى المملكة المغربية وأنه مغربي داخل البلاد أو مهاجر خارج وطنه .

فعندما قاد الملك الحسن الثاني المسيرة الخضراء رفعت خلالها الأعلام المغربية تعبيرا عن سيادة الدولة واستقلالها وغيرة على تمسك المغاربة بوحدتهم الترابية واعترافا بمغربية الصحراء دون جدال .

كما رفع العلم المغربي في كل المناسبات الوطنية وفي المحافل الدولية تأكيدا على حضور وسيادة الدولة المغربية .

ولا ننسى التظاهرات الرياضية التي رفع خلالها أبطالنا العلم المغربي كالسيدة نوال المتوكل والسيد سعيد عويطة وغيرهم من الرياضيين ولا ننسى الصحافة المغربية التي قامت بواجب كبير في التعريف ببلادنا تاريخيا وجغرافيا وخاصة جيل الصحافة المهاجرة التي كانت همزة وصل بين العالم الخارجي والوطن الأبي كما لابد والإشارة إلى الكتاب والأدباء والذين رفعوا راية المغرب داخل قاعات المحاضرات والندوات والموائد المستديرة في كل اللقاءات وعبر الإعلام بجميع مكوناته .

هذا الحب والشعور بالوطنية هو ما دفع الفلكية المغربية مريم شديد أن ترفع العلم المغربي في القارة المتجمدة ودفع بكل أفراد الجالية المغربية أن ترفع الراية إلى السماء لترفرف أمام أعلام دول المعمور .

تحضرني الآن ذكرى إنزال العلم المغربي الذي رفرف منذ سنين فوق مقر بعثة المينورسو بالعيون فشعرت الأمة المغربية ساعتها بالحكرة مما دفع الجميع النزول إلى الشارع للإحتجاج على الفعل اللاأخلاقي والسلوك المجاني فسره المغاربة باستفزاز مشاعر ووجدان المواطنين الذين رفعوا الأعلام المغربية مرددين الشعارات والنشيد الوطني تعبيرا عن وطنيتهم والدفاع عن حقوقهم .

لا أحد يمكنه إسقاط الجنسية المغربية إلا القضاء ولا أحد يمكنه أن يمنع أي مواطن مغربي من رفع العلم المغربي أو الإعلان عن انتسابه للمملكة الشريفة مهما كانت الأسباب إلا في الحالات التي تسيء لنظام البلاد والعباد أو التحريض والتشهير والسب والقذف.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات