القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

قصر الباهية - مراكش

لم يكن اختيار المارشال الفرنسي "ليوطي" لقصر الباهية للإقامة فيه في عهد الحماية الفرنسية (1912) صدفة أو اعتباطا، فمميزات هذه البناية الكبيرة تجعل أي شخصية في ذلك العهد تتمنى أن تتخذه مقرا ومقاما لها؛ خاصة وأن شخصيات قبل المارشال قد ترددت على القصر مثل المدني الكلاوي أخ باشا مراكش - سنة 1906 - وبعده "المقري" إلى سنة 1912.
قصر الباهية من ضمن المزارات العديدة التي تتميز بها مدينة مراكش و الذي يعتبر وجهة للعديد من السياح لا لكونه بناية ومسكن لأحد رجال الدولة العلوية فحسب بل لأن الزخارف والفسيفساء والفن المعماري المغربي الذي يطبع عليه يجعل كل مستمتع بهذا النوع من الفنون ينجذب إليه بقوة.
أسس القصر السيد "أحمد بن موسى" في عهد السلطان عبد العزيز ابن الحسن الأول أحد ملوك المغرب العلويين (1894-1908)؛ ولأن السلطان كان لا يتجاوز من العمر أربعة عشر عاما حين خلف والده السلطان الحسن على الحكم، فقد تولى حاجبه أحمد بن موسى الملقب ب "باحماد" زمام الوصاية على العرش إلى حين وفاته سنة 1900؛ وقد عمل هذا الأخير على توسعة دار أبيه سي موسى التي ستعرف فيما بعد بدار الباهية.
استعان با حماد بالمهندس المغربي محمد بن المكي المسفيوي، الذي حول له العشرات من المنازل والدور المجاورة إلى أجنحة ومرافق متعددة وذلك على يد عدد من الصناع من مختلف المدن المغربية، وامتدت أشغال البناء والزخرفة ست سنوات متواصلة (1894-1900). سمي القصر باسم الباهية على اسم إحدى زوجات باحماد وتعتبر هي الزوجة الأولى  من حيث الترتيب، لكونه كان متزوجا من أربع نساء، ولكل زوجة جناحها الخاص في القصر الكبير.

هذه بعض من المعلومات التي حاولت جمعها عن هذا القصر، وأترككم مع الصور فهي قد تكون أبلغ مني في الوصف:

الطريق المؤدي إلى باب القصر

 القصر كله غرف وباحات متشابهة في الشكل الهندسي مختلفة في النقش الذي يظهر على الأبواب وسقف كل جناح.

صندوق مزخرف توضع فيه الملابس، وعلى ما يبدو أن هذه الغرفة لأحدى زوجات باحماد

 مكتبة جميلة؛ تتوسطها مدفئة أنشأها المرشال ليوطي، لأنه اتخذ هذه الغرفة مكتبا له باعتباره المقيم العام الفرنسي.

سقف خشبي مزخرف بأشكال بارعة ومتقنة... للإضافة فمثل هذا الخشب كان يؤتى به من مدينة مكناس.

ساحة واسعة تتوسطها نافورة، كانت تقام فيها الحفلات والسهرات في الأيام الملاح. وقد عَلمتُ من المرشد السياحي أن الغرف التي تحوم حول الساحة كانت للجواري، ولكل جارية غرفة خاصة بها.

 سقف لجناح أخر.. براعة المعمار واختلاف وتنوع في الزخرفة.


حديقة تتوسط القصر.


هذا السقف المقعر يسمى بظهر الباخرة؛ فشكله يشبه إلى حد ما ظهر الباخرة.

                                                                                              شكرا على متابعتكم.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات