القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

النبوغ المغربي في الأدب العربي لـعبدالله كنون

مَنْ عبدالله كنون؟
ولد عبد الله كنون بفاس سنة 1326هـ/1908م، ونشأ في حجر والده، ثم رحل إلى طنجة بقصد الهجرة، التي حال بينه وبينها نشوبُ الحرب العظمى.

تلقى دراستَه الأولى على يد والده وغيره من العلماء، وفي مقدمتهم أبو الهدى أحمد أبو العيش، القاضي عبدالسلام بن عبدالنبي غازي وسواهم.

يعد عبدالله كنون من الرعيل الأول في التأليف والتصنيف، ومن إنتاجه "ذكريات ومشاهير رجال المغرب"، يتحدث في كل فصل عن شخصية من الشخصيات المغربية كالشريف الإدريسي وابن بطوطة.

ومن تحريراته عدة مجموعات: كالتعاشيب، واحة الفكر وخل وبقل، العصف والريحان

ومن آثاره الأدبية شرحه المفيد على مقصورة المكودي الذي أعطى المقصورة صورة جديدة، ثم أحاديث عن الأدب المغربي الحديث، وهي عبارة عن محاضرات ألقاها على طلبة قسم الدراسات الأدبية واللغوية بمعهد الدراسات العربية في القاهرة، وله شرح الأرجوزة المعروفة بالشمقمقية وهي من أعظم آثار ابن الونان.

ومن أهم إنتاجه الكتاب الذي هو موضوع هذه الدراسة (النبوغ المغربي في الأدب العربي) الذي كان البذرة المؤسسة للأدب المغربي والتاريخ السياسي والعلمي، حاول فيه العلامة كنون الدفاع عن الأدب المغربي وإيصاله إلى العالم الذي ينكر وجوده، وقد كانت له عدة مواقف مشرفة تجاه الوطن والدفاع عنه.

توفاه الله تعالى سنة 1989م.

النبوغ المغربي في الأدب العربي لـعبدالله كنون



دواعي تأليف النبوغ المغربي:
ذكر الأستاذ عبدالله كنون في مقدمة كتابه النبوغ المغربي الدواعي التي دفعته إلى تأليفه قائلا: إن مقصوده الأهم من تأليفه هو بيان اللبنة التي وضعها المغربُ في طرح الأدب العربي، وبذلك فالهدف من تأليفه هو إثبات الأدب المغربي في خارطة الأدب العربي بعد طول إهمال له، فقد أثبت المؤرخون التاريخ السياسي للمغرب وبالمقابل أهملوا التاريخ الأدبي حتى ضاع جلُّ التراث المغربي وطواه النسيان، لكن عبدالله كنون قام بالبحث عنه في مظانه من الكتب حتى جمعه لنا بين دفتي هذا الكتاب، دفاعًا عن الذاكرة الأدبية المغربية التي لم تكن أقل من نظيراتها في المشرق مساعدة في بناء صرح الأدب العربي.

أهمية الكتاب:
لقي كتاب النبوغ المغربي ترحيبًا كبيرًا بعد صدوره للمرة الأولى من قبل المبدعين العرب المنصفين الذين وجدوا فيه سد الفراغ الذي كان في الأدب العربي جراء غياب الأدب المغربي كما صرح بذلك الأستاذ حنا فاخوري في مقدمة الجزء الأول قائلا: "إن النبوغ المغربي في الأدب العربي كنز من كنوز العلم، ومصدر من أوثق مصادره، وموسوعة مغربية لا يقدرها حق قدرها إلا من لمس النص في كتب الأدب" [مقدمة النبوغ ص 8].

ومن المفكرين والمبدعين المشارقة الذين اهتموا بالكتاب نجد الأمير شكيب أرسلان الذي قال: "إن من لم يقرأه فليس على طائل من تاريخ المغرب العلمي والأدبي والسياسي" [مقدمة النبوغ ص 8].

كما أن المستشرق كارل بروكلمان اتخذه حجة واعتمده في كتابه تاريخ الأدب العربي.

أما على المستوى الوطني فقد وصف الأستاذ حجي صدوره بالحادث الخطير في تاريخ المغرب الوطني، وألقى بأحد نوادي سلا محاضرة عنه بعنوان: "خطوة عظيمة في تاريخ الفكر المغربي" نشر في الملحق الثقافي لجريدة المغرب.

لكن سلطات الاستعمار كان لها موقف آخر من هذا الكتاب؛ فالسلطات الفرنسية استشعرت أهمية الكتاب في تقوية الروح الوطنية وإثبات الهوية المغربية، فواجهته بالرفض ومنعت تداوله وبيعه وعرضه، وفي المقابل أظهرت السلطات الإسبانية اهتمامًا كبيرًا بالكتاب وصاحبه, ومن المفارقات الغريبة التي وافقت صدورَ الكتاب إعلانُ مصر عن جائزة الدولة وقدرها خمسمائة جنيه لمن يؤلف عن الأدب العربي في هذا القطر من الفتح الإسلامي إلى العصر الحاضر، وهذا احتذاء بالتجربة المغربية وإن لم يعلن عنها.

كان الكتاب في طبعته الأولى مقسمًا إلى جزأين، لكن في طبعته الثانية قسمه الأستاذ عبدالله كنون إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول خصصه بدراسة العصور بدءًا بعصر الفتوح ثم المرابطين مرورًا بالموحدين والمرينين والسعديين وانتهاء بالعلويين ودراسة الحركة العلمية والأدبية لكل عصر إضافة إلى الحياة السياسية، والجزء الثاني ضمنه المختارات النثرية وافتتحه بمقدمة للمستشرق كارل بروكلمان، أما الجزء الثالث فخصصه للمختارات الشعرية دون أن يأتي على ذكر تراجم الشعراء.

جولة بين صفحات النبوغ المغرب:

الجزء الأول:
قسم المؤلف الكتاب إلى عصور العصر الأول: الفتوح وقسمه إلى خمسة فصول: الفصل الأول عنوانه الفاتحون الحقيقيون، سرد لنا فيه مراحل فتح المغرب على يد عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير ثم طارق بن زياد، وناقش قضية دخول المغاربة في الإسلام وما شابها من إشكاليات، وبدخول الإسلام إلى المغرب ستلج معه ثقافات أخرى ستؤدي إلى حتمية بديهية هي استعراب المغاربة، وكان حسان بن النعمان الغساني من الممهدين لها -الثقافة العربية- بإرسال فقهاء وعلماء يعلّمون الناس وكذلك فعل موسى بن نصير.

العصر الثاني عصر المرابطين تناول فيه ستة أبواب؛ بدأه بسياسة المرابطين القائمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سيرًا على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، فالدولة ذات توجه إصلاحي على اعتبار أنها دولة الفقهاء، كان عبدالله بن ياسين قائدَ هذه الحملة الإصلاحية الذي قام بإعداد المرابطين لتولي الحكم بعد أن كانوا غارقين في المذهبية والطائفية. فجاء حكم يوسف بن تاشفين الذي وحد العدُوّتين المغرب والأندلس إبان حكمه وعالج عدة إشكاليات وتعلقت به أنظار الناس.

قام عبدالله كنون في هذا الجزء بدحض التهم الموجهة إلى حكم المرابطين بالدليل؛ فأثبت أنه في حكم المرابطين برغم اعتناء الدولة بالفقه إلا أنها لم تعترض سبيل العلوم الأخرى، كما أورد قصة إحراق كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، ولم يغادر هذا العصر قبل أن يعرج على قصة المعتمد بن عباد مع ابن تاشفين ولم يلتمس للمعتمد أي عذر لكثرة بكائه أو ما ادعاه.

ذيل لنا هذا العصر بذكر تراجم علماء وفقهاء وقضاة وأدباء، والملاحظ أن هؤلاء العلماء كانوا شاملين لمختلف العلوم تمامًا مثل علماء الشرق والأندلس، لا يقتصرون على علم واحد مثل ابن مرانة الذي كان على علم بالحساب والفرائض والهندسة.

كما ظهرت في هذا العصر عدةُ علوم من نحو وصرف وشعر وكتابة، وكان أمراء المرابطين أسبقَ الناس طلبًا للعلم والتحصيل، بل حتى النساء منهم شغفن بالأدب والشعر مثل تميمة بنت يوسف بن تاشفين، وزينب بنت إبراهيم.

ولا أدلَّ على عناية المرابطين بالعلم من عنايتهم بإنشاء المراكز العلمية مثل الاهتمام بجامع القرويين وإنشاء جامع ابن يوسف ومدرسة الصابرين بفاس.

العصر الثالث هو عصر الموحدين، ويسير على نفس النهج، بدأ بذكر دعوة ابن تومرت الإصلاحية الذي حمل عدة صفات تؤهله إلى ذلك فلم يطمع في الحكم، لذلك وجدت دعوته آذانًا صاغية بايعته على الموت، حتى تمكن منه المرابطون وقتلوه، وخلفه عبدالمؤمن بن علي، فقامت دولةُ الموحدين شامخة في مرَّاكُش.

ثم أتى على ذكر الحركة العلمية والأدبية في هذا العصر التي كانت امتدادًا لعصر شهد حرية أكبر فأقبل الناس على العلم والتحصيل، واستمر المذهب المالكي حتى مجيء يعقوب المنصور فأحرق مدونة سحنون ونوادر ابن أبي زيد القيرواني والمختصر والتذهيب للبرادعي, وتوسعت العلوم في العصر الموحدي في الحديث والفقه والتصوف والفلسفة وكذلك علم الكلام الذي كان محظورًا في الحكم السابق، أما العلوم الأدبية لهذا العصر فقد ظهرت عدة آراء نحوية وعدة مدارس منها مدرسة فاس وسبتة ومدرسة طنجة، وظهرت عدة منظومات نحوية كالألفية النحوية لابن مُعْط، والمقدمة الجُزُولية لابن موسى الجُزُولي، وظهر علماء يحفظون حُوشِيَّ اللغة، هذا في ميدان النحو، أما في علم العروض فقد لمع ضياء الدين الخزرجي صاحب القصيدة الخزرجية وأبو الجيش الأنصاري، ثم تشجيع الموشحات والأزجال إذ انقطع إلى أمرائها عدد من الوشاحين يمتدحونهم.

ونشأت مدرسة جديدة للزجل عرفت باسم عروض البلد وتطورت أهم الأغراض كالحماسة والحرب والمدح والوصف والوصايا والحكم.

أما في السير والتاريخ فقد وضع في هذا العصر كتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبدالواحد المراكشي، كما ألف كتاب الدر المنظوم في مولد النبي المعظم للعلامة أبي العباس أحمد ....الخ

ثم اختتم بذكر علوم الحكمة التي راجت في هذا العصر بتراجمهم وآثارهم ومنجزاتهم.

عصر بني مرين: برغم قوة الموحدين وعظم شانها إلا أنها انهارت أسوة بغيرها وآل الأمر إلى بني مرين، فشأن هذه الدولة كسابقاتها أتت من الصحراء طمعا في الحكم وكانت عواملُ قيامها كسائر الدول الأخرى، واعتمادها على المهارة وحسن التدبير.

لكنهم أبانوا عن بسالة في الحرب والجهاد، فهم عرب أصليون عادوا إلى إقرار المذهب المالكي وضمت مجالسهم سائر العلماء والأدباء والفصحاء، فأظهروا العناية بالعلم، وتشهد خزانة القرويين التي أنشأها السلطان أبو عنان على ذلك.

على غرار العصرين السابقين بعد الحديث عن ظروف الحكم والسياسة ينتقل المؤلف إلى الحديث عن الحركة العلمية التي شابها بعضُ الفتور في مرحلة الانقلاب، لكنها ما فتئت أن عادت تحظى بعناية الدولة وسياستها.

بل إن من رجال الدولة وأعيانها من يجلس إلى طلب العلم ومنهم الأدباء والعلماء ومنهم من يناظر الفقهاء.

العلوم الدينية في هذا العصر توسعت توسعًا كبيرًا؛ فكثرت أصوات الفقهاء، وكثرت مؤلفات الفروع، خاصة بعد مرحلة التضييق في المراحل السابقة ثم سمو مرتبة المشتغلين في الفقه.

أما من الناحية الأدبية فقد وصلت إلى أعلى مراتبها، إذن فدولة بني مرين عربية صرفة تشجع كل من يعمل على رقي العربية، هذا ما يفسر كثرة النحويين في هذا العصر مثل ابن آجروم وابن المجراد وابن هانئ وابن المراحل والمكودي، وألف اللخمي كتابًا فيما تلحن فيه العامة.

الجزء الثاني
جمع لنا فيه المنظوم وتلك الآثار التي خلفها الأدباء السالف ذكرهم في الجزء الأول، وجاءت فاتحة هذا الجزء برسالة كارل بروكلمان إلى الشيخ العلامة كنون في 7 رجب 1361.

أولى النصوص التي ذكرها في هذا الجزء نص للقاضي عياض السبتي جمع فيه بين توحيد الله عز وجل والصلاة على النبي، وتسبيح المهدي بن تومرت والصلاة لعبدالسلام بن مشيش المعروفة بالصلاة المشيشية، والحزب الكبير لأبي الحسن الشاذلي وهو عبارة عن أذكار وأدعية ذات نفس صوفي ونزعة فلسفية لأبي الحسن الشاذلي إلى غير ذلك من النصوص ذات الطابع الروحي والابتهالي، ثم ينتقل إلى سرد الخطب يستهلها بذكر خطبة طارق بن زياد، ثم خطبة إدريس الأزهر التي قالها إثر مبايعته وهو ابن إحدى عشرة سنة، وخطبة للقاضي عياض، وعبدالله بن ياسين ثم واصل بذكر عدة خطب لقادة الدول التي تعاقبت على حكم المغرب، ثم انتقل إلى سرد المناظرات استهلها بالمناظرات الدينية، كمناظرة أبي عمران الفاسي لفقهاء القيروان، وفي الأدب مناظرة مالك بن المرحل لابن أبي الربيع النحوي، وفي السياسة مناظرة المهدي بن تومرت لعلماء مراكش.

والفصل الثالث عنونه بالرسائل وقسمه إلى ثلاثة أقسام: السلطانيات, الإخوانيات، المتفرقات.

القسم الأول تناول فيه كما من رسائل السلاطين والإخوانيات تتضمن رسائل بعض العلماء إلى بعضهم, هذا على سبيل الاختصار.

المقامات يذكر فيها من المقامات المغربية مقامة الافتخار لعبدالمهيمن الحضري، والمقامة الزهرية، والمقامة الحسابية لبعض أدباء فاس.

ثم يأتي على قسم المحاضرات فافتتحه بمحاضرة عن إدريس الأزهر يحكيها داود بن القاسم بن عبدالله شهد معه بعض غزواته للخوارج الصفرية من البربر يروي لنا بعض طقوسه وشيمه في الحروب.

ختم هذا الجزء بالمقالات؛ وذكر فيها مقالات للقاضي عياض وابن بطوطة....الخ.

الجزء الثالث
خصصه عبدالله كنون للمنظوم من الأشعار وافتتحه بقلم الأستاذ حنا فاخوري الذي أثنى كثيرًا على قيمة النبوغ المغربي في صرح الأدب العربي وعلى عبقرية الشيخ العلامة الفذة، واعتبره من أوثق المصادر التي تناولت الأدب العربي من غير تحيز، وعده كنزًا ثمينًا من كنوز العلم، ومصدرًا من أوثق مصادره، وموسوعة مغربية لا يقدرها حق قدرها إلا من لمس النقص في كتب الأدب، ثم يتبع بمقدمة قصيرة للأستاذ عبدالله كنون يشرح فيها كيف انتهى من هذه النصوص، والمنهج الذي اتبعه في تبويبها حسب الأغراض الكلامية.

وأول هذه الأغراض هو غرض الحماسة والفخر افتتحه بقطعة من أربعة أبيات للمولى إدريس الأكبر يخاطب فيها بهلول بن عبدالواحد ثم قطعة لعبدالمؤمن بن علي يستنفر بني هلال، وأغلب هذه النصوص هي لحكام المغرب وعلية القوم من الأمراء.

هذه القصائد مختلفة الحجم منها أبيات منفردة وأخرى مقطعات ومنها قصائد طويلة وقصيرة ومتوسطة، نجد مثلا ميمية مالك بن المرحل تتكون من 51 بيتًا على وزن الرجز التام، وملحمة الملزوزي البارعة في ذكر غزوات يعقوب المنصور وهي بائية على وزن الوافر تتكون من 139 بيتا تعتريه عدة زحافات وعلل.

الغرض الثاني الغزل والتشوق والنسيب افتتحه بخمس أبيات لإدريس الثاني وقصائد أخرى لابن القابلة السبتي، وأخرى لأبي بكر بن عطاء السبتي، وقصيدة ابن الحسن بن العباس، كما ورد في الجزء أبيات للقاضي عياض وللسلطان أبي عنان المريني، ومالك بن المرحل...الخ.

الغرض الثالث هو الوصف افتتحه بقصيدة لأبي الحسن بن الزنباغ يصف الربيع:

أبدت لنا الأيامُ زهرةَ طيبها
وتسربلت بنضيرها وقشيبها
واهتز عطفُ الأرض بعد خشوعها
وبدت بها النعماءُ بعد شحوبها

ونجد أيضًا وصفًا للناقة عند أبي العباس بن غازي السبتي، ونجد وصف الليل والنخيل ووصف المدن والصيد وحياة الصائد في البرية.

الغرض الرابع يتضمن الأدب والوصايا والحكم, فمن أشعار الحكمة المغربية أبيات ليعلى أبي الجبل في الحث على السفر:

سافِر لتكسب في الأسفارِ فائدةً
فرُب فائدةٍ تلقى مع السفرِ
فلا تُقم في مكانٍ لا تُصيب به
نُصحًا ولو كنت بين الظل والشجرِ
فإن موسى كليم الله أعوزه
علمٌ تكسبه في صحبة الخضرِ

وقول القاضي عياض ضده:

تقعد عن الأسفار إن كنت طالبا
نجاةً ففي الأسفار سبع فوائدِ
تشوق إخوان وفقدُ أحبة
وأعظمها يا صاح سكنى الفنادقِ
وكثرة إيحاش وقلة مؤنس
وتبذير أموال وخيفة سارقِ

وللعلامة المكودي قصيدة مطلوبة في السيرة النبوية إضافة لقصيدة أبي حفص العفاسي على منوال لامية العجم على البحر البسيط، وقصيدة مطلوبة لأبي عبدالله الشرقي.

الغرض الآخر هو المدح والتهنئة والاستعطاف؛ ضم هذا الجزء عدة قصائد للقاضي أبي الحسن بن الزنباغ وابن الحبوس في مدح عبدالمؤمن وأخرى لابن العباس الجراوي وابن هانئ السبتي مراجعًا لأبي القاسم الشريف عن شعر بعثه إليه من نفس الوزن والروي.

إضافة إلى غرض آخر هو المدح والطرف والموشحات والزجل.

خاتمة
برغم الإهمال والتهميش الذي تعرض له الأدبُ المغربي طول العصور الماضية, إلا أن العلامة عبدالله كنون بمبادرته الوطنية في تأليف هذا الكتاب استطاع أن يلملم التراثَ المغربي الموزع في مظان الكتب واستخراج كنوزه وحفظها من الإهمال والضياع.

وهو بذلك أثبت مكانة الأدب المغربي في صرح الأدب العربي كما كان يطمح رحمه الله، وأعلن هذا في مقدمة كتابه شاء من شاء وأبى من أبى، ويكفينا فخرًا الحفاوة التي حظي بها الكتاب في الأوساط الثقافية والأدبية، وتهافت العلماء على دراسته وقراءته، وهذا أكبر دليل على حاجة العالم إلى معرفة الأدب المغربي الصرف وذاكرته.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات