القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

يوسف بن تاشفين .. ملك ثلث إفريقيا ورفض خلافة المسلمين


الأمير يوسف بن تاشفين .. ملك ثلث مساحة إفريقيا ورفض خلافة المسلمين ولقب أمير المؤمنين



يوسف بن تاشفين  

كان يوسف بن تاشفين يُلقب بالأمير، ويشترك معه في هذا اللقب عدة شخصيات من قبيلته لمتونة. بعد أن استولى ابن تاشفين على المغرب وكبرت مملكته، اجتمع إليه أشياخ قبيلته وعرضوا عليه أن يُلقب بأمير المؤمنين، لأن حقه أكبر من أن يلقب بالأمير، فرفض ذلك وقال: « حاشى أن أسمى بهذا الاسم، إنما يتسمى به خلفاء بني العباس، لكونهم من تلك السلالة الكريمة، وأنا راجلهم والقائم بدعوتهم»، ولكنهم قالوا أنه لا بد من اسم يمتاز به على سائر الأمراء، واقترحوا عليه لقب أمير المسلمين. قال ابن خلدون: «تسمى يوسف بن تاشفين بأمير المسلمين، وخاطب الخليفة لعهده ببغداد وهو أبو العباس أحمد المستظهر بالله العباسي، وبعث إليه عبد الله بن محمد بن العربي المعافري الإشبيلي، وولده القاضي أبا بكر بن العربي الإمام المشهور، فتلطفا في القول وأحسنا في الإبلاغ، وطلبا من الخليفة أن يعقد لأمير المسلمين بالمغرب والأندلس، فعقد له، وتضمن ذلك مكتوب من الخليفة منقول في أيدي الناس. وانقلبا إليه بتقليد الخليفة وعهده على ما إلى نظره من الأقطار والأقاليم، وخاطبه الإمام الغزالي والقاضي أبو بكر الطرطوشي يحضانه على العدل والتمسك بالخير». وإنما تسمى بأمير المسلمين دون أمير المؤمنين أدبًا مع الخليفة، حتى لا يشاركه في لقبه، لأن لقب أمير المؤمنين خاص بالخليفة، والخليفة من قريش كما في الحديث.

خصال يوسف بن تاشفين

كانت دولة المرابطين متربعة على خريطة العالم في عهد الأمير أبي بكر بن عمر اللمتوني ومن بعده الأمير يوسف بن تاشفين فقد امتدت هذه الدولة من تونس شمالا حتى الجابون بوسط إفريقيا لتمتلك بذلك أكثر من ثلث مساحة إفريقيا ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتدت حدود الدولة إلى أوربا؛ حيث الأندلس وذلك في عهد يوسف بن تاشفين أيضا.


وفي سنة 478 هـ - 1085م، أصبح يوسف بن تاشفين زعيم هذه الدولة العظيمة ويسمي نفسه: أمير المسلمين وناصر الدين، وحين سُئِل لماذا لا تتسمى بأمير المؤمنين؟ أجاب: هذا شرف لا أدّعيه، هذا شرف يخصّ العباسيين وأنا رجلهم في هذا المكان.

وكان العباسيون في هذه الفترة لا يملكون سوى بغداد فقط، ولكن يوسف بن تاشفين كان يريد للمسلمين أن يكونوا تحت راية واحدة، ولم يرد -رحمه الله- أن ينقلب على خليفة المسلمين مهما كان، وكان يتمنى أن لو استطاع أن يضم قوته إلى قوة الخليفة العباسي هناك في العراق، ويصبح رجلًا من رجاله في المغرب والأندلس.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات