لماذا رفض المولى سليمان العرض الإسباني بتسليم سبتة ومليلية
لماذا رفض المولى سليمان العرض الإسباني بتسليم سبتة ومليلية والجزر للمغرب سلميا في بداية القرن التاسع عشر؟
إنها صفحة غير مفهومة في تاريخ المغرب، فقد كان المولى سليمان، الذي حكم المغرب من سنة 1792م إلى سنة 1822م، معروفا بتوجهه السلفي وتشدد موقفه في بعض القضايا، وخاصة في ما يتعلق بالتعامل مع الأوروبيين أو «الكفار» كما كانوا يسمونهم آنذاك.
وجاءت فرصة استعادة سبتة ومليلية والجزر سلمياً، لكنها ضاعت. تذكر مجلة «دعوة الحق» في عددها رقم 323 أن الملك الإسباني عرض على المولى سليمان تسليم ثغري سبتة ومليلية والجزر إلى المغرب، نظير طلب بسيط وهو الإذن له بشراء الخيول من المغرب التي كان في حاجة إليها في حروبه مع بني جنسه.
احتار المولى سليمان في أمره، ثم استفتى علماء القرويين، فماذا قال العلماء؟ يحرم على المسلم أن يبيع السلاح والكُراع (الخيل) والسروج والغذاء للكافر، لأنه قد يتقوى بها في الحرب. أخذ المولى سليمان بالفتوى، وبقيت سبتة ومليلية تحت الحكم الإسباني.
لكن هناك من يرى أن الأمر كان أيضا مرتبطا بحسابات سياسية، وأن المولى سليمان ربما خشي أن يؤدي دعم إسبانيا بالخيول إلى استعداء نابليون بونابرت على المغرب.
* تنبيه !
- سوف يتم نشر تعليقكم بعد مراجعته
- التعاليق التي تحتوي على كلمات نابية وأرقام الهواتف أو نشر روابط أو إشهار لجهة ما لن يتم نشرها.