أخر الاخبار

جواب مولاي محمد بن الشريف على رسالة الوالي التركي

جواب مولاي محمد بن الشريف على رسالة الوالي التركي
السلطان محمد بن علي الشريف سلطان المغرب من الاسرة العلوية حكم بين (1635-1664)

جواب مولاي محمد بن الشريف على رسالة الوالي التركي


«الحمد لله الذي رفع حظوظة العرب على العجم في الذوات و الأحوال و الأفعال، كما رفع دون بهجة النعمان و الجلنار بزهر الخوجم (244)، ومومه العمائم بالمهم العوالي على النعال، اخترع الصور بفضل اعتقاداتها و طباعها، و أطلق ألسنتها فأحصى صنائعها (245) و صنوف أنواعها، و نشهد أنه الواحد الفرد الصمد بالبراهن الباطنة و الظاهرة، و باعث العوالم لمعاذ دواهي الساهرة، و نشكره سبحانه شكرا لا يقوم بحقوقه اعتقاد و لا فعل و لا كلام، أشمة الصحة و الأمان و الإسلام، و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد المصطفى و على الله خير الخلق جسوما و وضغا (246) و نظفا، و صحابته مصابيح الأكوان و حماة محارم (247) الشرع المحمود من الوهن و الهوان، و عن التابعين لهم في أتقى مهيع و من قفا أثرهم في كل وهدة و مطلع.

• عليكم خبيت المنطق أحمد العثماني الحنكي فنكتم ورفضتم، فاحذر يا مغرور صولة الدهر الذي على العقاب يدور، و ما أشمتكم من كون الوالد خاطبكم عند اللقاء مخاطبة القلق، و أنه بحر زاخز عبابه إذا نطق، فتكلك و الحمد لله من طيب طباعه اتخذها حجة وراثة (126) ورثها من جده علي بن أبي طالب، أتطمع مساواة (127) صغير اليوم و الرخم بصورة العقاب، أو تقابل لكنة البربر بفصاحة صرغاء (128) العربان؟ و سيما من أثر فيه الوحي، و مع هذا فشهر (129) بجهر (130) الصوت و القلب الحاذق، حتى كان يخشى منه المجلس القائد عبد الصادق. و ما أنت و يحك إلا قرد من القرود أو القرد اللاصق في كل كلب موجود. و ترى أن الوالد عن صواب الصراط (131) حائد، و إنه لغزلان الغرة صائد، فلقد أبرم معك عقدة الصلح صباحا فأسمى المنزل من الوفاء برحاء، و صرحت بأن الصلح بين الملوك مكيدة و خدعة نكيدة، فلقد سبق بها أبوهم صاحب تلمسان، و ما نفعته - رحمه الله - و لا كانت له محاسن خصال الإنسان. فالله من دعوغي أشام عارك بأبيات أنشدها لنا الشريف مولاي محمد بن مبارك و هي هذه :

و أعلم بأنك من دجـاجل (102) مغرب
         فعيـسى صولة نصـره شمـوت.
أنتم عساكر خلفتكم عليـه
         و ابن سيد (133) جدكم جالـوت.
شبانكم مرد و كل كهولكم
         قرناء ضفعة شيخكم ديـر.
كرهت إيالتكم سماوات العـلا
         و استثقلتها الأرض و البهمـوت.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -