أخر الاخبار

في ذكرى بول بولز: الأميركي المغربي


وُلِدَ الكاتب والمُترجم والمُؤلف المُوسيقي والرحالة الأميركي، بول فريدريك بولز Paul Bowles، في 30 ديسمبر/ كانون الأول عام 1910، في مدينة نيويورك. بسبب تربيته الصارمة المُتزمتة، وعلاقته الشائكة المُرتبكة مع والديه، منذ طفولته وحتى مراهقته، والتي لم تنته إلا برحيله عن المنزل وأميركا بأكلمها، شب بولز في عُزلة تامة عن مُحيطه وأقربائه ورفاق الدراسة. وقد بلغ الأمر به أنه ظل حتى التاسعة عشرة من عمره لا يعرف الفرق بين الذكر والأنثى من حيث التكوين الجسدي.


أميركا ومِهنته المُبكرة

كان الصديق الوحيد لبولز، حتى بلوغه، هو الكتاب. على وجه التحديد، كل ما هو أدبي. في تلك المرحلة المُبكرة، التهم بول الأدب العالمي التهامًا، وتأثر بعدد من الكتاب، وإن كانت طفولته قد تأثرت على وجه الخصوص بأدب إدغار ألن بو. ولذا، لم يكن غريبًا أن يقرض بولز الشعر في سنواته المُبكرة، قبل التحول إلى كتابة القصة والرواية، ولاحقًا مُمارسة الترجمة. لكن قبل أن يصبَّ بولز جل تركيزه على صقل الجانب الأدبي من موهبته، أبدع في مجال الموسيقى، التي درس تلحينها مع آرون كوبلاند. تأثر بولز كثيرًا بموسيقى موريس رافيل، وافتتن بالموسيقى المكسيكية. فألّفَ عددًا من المقطوعات الرفيعة للأبوا والكلارينت والبيانو، وغيرها. كذلك كتب معزوفات للأوبرا، كما كتب موسيقى تصويرية لأكثر من ثلاثين فيلمًا ومسرحية. من بينها موسيقى لأفلام لأورسون ويلز، ولأرثر كوستلر، ولجوزيف فيرارا، وغيرهم. وللمسرح أيضًا كتب لأعمال كثيرة عُرضت في بروداوي، منها مسرحيات لتينيسي وليامز، وليام سارويان، ولغارثيا لوركا، على سبيل المثال. وقد أسهمت الموسيقى في التعريف به أدبيًا وفنيًا، إلى حد ما، في أميركا وأوروبا، وساعدته على عقد بعض الصداقات الهامة مع أسماء كبيرة في هذه المجالات.

كان بولز من بين مئات الأدباء والفنانين الذين ترددوا على شقة مواطنته، الأديبة الأميركية المعروفة غيرترود شتاين، والتي كان بيتها الباريسي بمثابة المزار للكتاب والفنانين من جميع أنحاء العالم. وكانت شتاين هي من أسدت لبولز أهم نصيحتين كان من شأنهما التأثير العميق على مجرى حياته لاحقًا. فقد كانت شتاين أول من صارحته بأن ما يكتبه لا يمت للشعر بصلة. وكانت النصيحة الثانية له بضرورة زيارة المغرب، خاصة طنجة، لأنها ستروق له كثيرًا. رغم عناد بولز واستقلاليته وتمرده، تقبَّلَ النُصح بصدر رحب. وما لبث أن شق لنفسه، في مجال الرواية والقصة والترجمة، ذلك الطريق المُميز الذي لا يُدانيه فيه أحد، على الأقل من بين الكتاب الأميركيين. ثم اتخذ لنفسه ولزوجته، الأديبة جين بولز (1917 ـ 1973)، من طنجة وطنًا جديدًا سكناه منذ عام 1947 وحتى فارقا الحياة. هي في بداية السبعينيات، وهو في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1999. وقد تردد عليهما في المدينة الكوزموبوليتانية، سواء على نحو عابر أو دائم، عدد من الأدباء والفنانين، مثل جاك كيرواك، وجورج فيدال، وترومان كابوتي، ووليام بوروز، وآلن غينسبيرغ، وبراين جيسن، وجان جينيه، وتينيسي ويليامز، وغيرهم.


أميركي في طنجة

هناك، في طنجة التي افتتن بها بولز وعشقها وهام بسحرها، أخذ إنتاج بول الأدبي في التدفق، واستمر على هذا النحو لأربعين سنة تقريبًا، إلى أن أقعده المرض، وأضعف من حركته ونشاطاته إلى حد كبير. وفي تلك الأثناء، كتب بولز أربع روايات، أشهرها عالميًا وأجملها فنيًا "السماء الواقية"، و"دعه يسقط". كما كتب أكثر من بضع وخمسين قصة، نُشرت جميعها في مجلات أدبية مُتعددة، قبل أن تصدر في مجموعات مُختلفة في الفترة ما بين 1950 و1986. إضافة إلى كتابة المُذكرات واليوميات والمقالات التأملية.

هذا بالإضافة إلى الترجمات الإبداعية التي أنجزها بول من وإلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية، التي كان يُجيدها. وبالطبع، ترجمته لأعمال بعض المُبدعين العرب، مثل "الخبز الحافي" لمحمد شكري. وكذلك التعريف بآخرين أُطلِقَ عليهم الحكواتيين الأميين، أو رواة طنجة. وذلك في إطار مشروع أعده لجمع الحكايات الشعبية، وشرع في تنفيذه عام 1950، بعدما وقع تحت سحر الرواة الذين يرتجلون أغرب القصص في الساحات العامة والمقاهي الشعبية، فراح يجمعها ويدونها ويترجمها. ومن بينهم أحمد اليعقوبي (فنان تشكيلي فطري)، والعربي العياشي (واسمه الحقيقي إدريس بن حامد الشرادي)، ومحمد المُرابط (واسمه الحقيقي محمد الحجام)، وعبد السلام بولعيش (الفنان التشكيلي الفطري، وسائق التاكسي، وعازف آلة عود). وهي خطوة جريئة ومحمودة، بلا شك، في سياق اهتمام وولع بولز بالثقافة الشعبية المغربية. رغم مُعارضة البعض لما قام به، واتهامه بالانتحال والسرقة والتكسب، ومن بينهم الطاهر بن جلون الذي اتهم بولز باختلاق اسم محمد المرابط، أو الشرادي، وتعمد تنسيق الحكايات والقصص باسمهما!


"في أميركا، يُعد بولز وأدبه، بصفة عامة، مُجرد أدب كتب بواسطة أديب أجنبي اغترابي، وأنه إجمالًا، لا يُمت للواقع الأميركي بصلة!"


قبل هذا، كان بول بولز قد أسهم في حفظ وتسجيل وأرشفة كثير من الأعمال التراثية الغنائية والموسيقى الشعبية المغربية، التي طاف أرجاء كثيرة في المغرب ليجمعها ويُسجلها على شرائط الكاسيت، في مشروع استمر لسنوات وسنوات. وذلك بالاستعانة بمكتبة الكونغرس التي عملت على أرشفة وحفظ ما تيسر لبول جمعه من هذا التراث العظيم والنادر. وبنجاحه في جمع هذا التراث وتسجيله، أسهم بولز، من دون شك، في حفظه من الاندِثار، وفي التعريف ببعض الفرق الموسيقية الشعبية المغربية في أنحاء العالم. وربما، سيظل هذا من أهم ما أسداه بولز للثقافة العربية، والمغرب بصفة خاصة، رغم معارضة بعضهم لما قام به.


سمات أدبه

في أميركا، يُعد بولز وأدبه، بصفة عامة، مُجرد أدب كتب بواسطة أديب أجنبي اغترابي، وأنه إجمالًا، لا يُمت للواقع الأميركي بصلة. زعم أحد النُقّاد أنه "ليس سوى كاتب يكتُبُ بالصدفة باللغة الإنكليزية". وعندما نقترب فعلًا من أدب بولز نجد أن أحداثه تدور، غالبًا، في مُدن المغرب، وفي الصحراء الكبرى، وأفريقيا، وأحيانًا أميركا اللاتينية، حيث البيئة البدائية الصرفة، سواء في قلب الغابات، أو فوق رمال الصحراء. وأنه، بصفة عامة، مُفعم بالاغتراب والعدمية والحس الوجودي العميق. همه الأساسي التركيز على الكيفية التي ينظر بها أهل الثقافات الأجنبية إلى مخلوقات العالم المُتحضر، من ناحية. ومن ناحية أخرى، اصطدام الإنسان المُتحضر بالبيئة الأجنبية. فإنسان الغرب عنده لا بد وأن يُهزم أمام الإنسان البدائي، كما أنه تائه ضائع لا يكف عن البحث، أو إيراد نفسه مُورد التهلكة. إنسان الطبيعة أفضل لدى بولز، ويهزم الإنسان العُصابي ابن المجتمعات التكنولوجية المُتقدمة.

يقول بولز في حوار له: "أريد أن أظهر كيف أن الإنسان الغربي مُهيأ على نحو سيئ للتداعي أو الانهيار عندما يُقابل ثقافات لا يعرفها، أو يعتقد أنه يعرف عنها كثيرًا. وكيف أنه كلما حاول اختراقها، ازدادت وعورة وصعوبة، لأن الإنسان البدائي يحتفظ بأشياء أضاعها الإنسان الغربي. وأن في إمكان البدائي أن يشتغل في، ويتفاعل مع، البيئة المُحيطة به بسهولة ويُسر. الأميركيون أقل استعدادًا ومقدرة من الأوروبيين في مثل هذه الظروف، لأنهم يعتقدون أن كل شخص يجب أن يتصرف وفق الطريقة الأميركية. لذلك يشق عليهم التواصل الحقيقي مع الآخرين".

لذا، دائمًا ما نجد عند بولز، سواء في قصصه، أو رواياته، ذلك الصراع الدائم، العلني أو الخفي، بين ثقافتين غير مُتوافقتين. بصفة خاصة، الثقافتين الشرقية والغربية. وقد استطاع بولز، وباقتدار شديد، منذ أربعينيات القرن الماضي، أن يسبر أغوار هذه العلاقة الشائكة على نحو بديع وعميق ومُؤثر للغاية. ولذا، فإن القارئ لأدبه، وأعماله عامة، يكتشف أنه لم ينظر إلى التاريخ العربي والمجتمعات العربية والإنسان العربي نظرة الاستشراقي الذي جاء يبحث عن كل ما هو غريب، أو "إكزوتيك" في تلك الثقافة ليُصدِّرُ إلى بلاده ما هو جديد، أو شاذ، أو جاذب لأهل تلك البلاد. بالعكس، فعبر عينه الفاحصة والصادِقة والقارئة لنا بعمق، مع تغاضينا عن بعض انتقاداته اللاذعة والجارحة، الحقيقية والعميقة فعلًا، يُمكننا حقًا، في ضوء ما كتبه عنا في أدبه ومقالاته ويومياته ومذكراته، قراءة أنفسنا وتصرفاتنا على نحو أعمق. ووضع أيدينا على عِلة علاقتنا الإشكالية بالغرب منذ قرون، وحتى اليوم.


فنيات فريدة

تقنيًا، تتميز كتابة بولز بالوصف المُكثف البسيط والمُباشر، سواء للأحداث، أو الشخصيات. وصف حيادي تمامًا، من دون أن يُورِّط مشاعره أدنى توريط في ما يرويه، ومن دون أي تعاطف من جانبه مع الشخصيات أو مصائرها، أو إصدار أية أحكام. ويمتاز وصفه التقريري هذا بالحيوية البالغة، والترابط المُحكم، والانسياب الشديد. وهو، إن شئنا الدقة، وصف درامي تتقدم فيه الأحداث بشكل هادئ مُنخفض النبرة، حتى عندما يصف أكثر المشاهد عُنفا وحدّة. ودائمًا ما يتعمد بولز في أدبه الابتعاد عن الجمل الطويلة، والألفاظ أو المفردات الصعبة المُركبة. كما يندر وجود الزخارف البيانية الاستعارية، أو الوصف بالمُحسنات البديعة السافرة. ومع ذلك، عندما يرد أي منهما، فإنه يرد على نحو مُثقل بمعان كثيفة. كذلك، يتعمد بولز تغييب السارد بصيغة المُتكلم غيابًا شبه كلي في أعماله.

كما تتفرد كتاباته بالعُنف الفني الجميل، غير المُباشر، الذي يُشبه وقائع وأسلوب إدغار ألن بو في سرد قصص الرعب بسلاسة، لدرجة أنك بالكاد تلحظ الرعب. كما أن العالم الذي تدور في فلكه شخصيات بولز شديد الخصوصية جدًا والفرادة أيضًا، حيث يتداخل فيه العنف والقسوة، والبراءة، التي تقترب من السذاجة في أحيان كثيرة. إن القاسم المُشترك الذي تُؤكد عليه شخصياته دائمًا هو الوحدة والانعزال، والاندفاع الأخرق نحو المجهول، بوعي أو من دون وعي. وكذلك الضياع، سواء على المستوى الداخلي، أو الخارجي. فهي شخصيات هُروبية مُستسلمة، ليست مُقاتلة، أو مُحاربة، أو بطولية، على الإطلاق. وقصته النموذجية المُدللة على هذا خير تدليل تلك المُعنونة بـ"حادث قديم"، حيث يَسمَح أستاذ في عِلم اللهجات الجديدة لنفسه بأن يتم اصطحابه أو استدراجه إلى ظلام الصحراء. هذه الإشارة المُتميزة للقبول والإذعان تُعرِّضُه بسهولة شديدة إلى عنف وحشي مُهلك، فقد تم قطع لسانه، ثم اتُخِذَ عبدًا، وأُكره على الغناء والرقص لآسريه بعدما ألبسوه كساء شديد الغرابة من علب الصفيح. وبرغم قسوة القصة، فهي أيضًا خير تجسيد لكيفية رؤية بولز للإنسان: كطريدة أو فريسة رقيقة وهشة عُرضة للهجوم والانتهاك الوحشيين.


"تتفرد كتاباته بالعُنف الفني الجميل، غير المُباشر، الذي يُشبه وقائع وأسلوب إدغار ألن بو في سرد قصص الرعب بسلاسة، لدرجة أنك بالكاد تلحظ الرعب"


ومن هنا، كان تركيز بول المُتعمد على الأماكن أو الخلفيات البيئية التي تدور فيها أحداث قصصه، ربما أكثر من تركيزه على الشخصيات نفسها. فالبيئة والاحتكاك بها وبثقافتها بمثابة الشرارة المُحفِّزة، وهي المُتسببة في نشوء الصراع والصدام الحتميين. وبولز باتخاذه لتلك الأماكن كخلفية لأعماله وبيئات لشخصياته لا يُوَجِّه إدانة لأي منها، بقدر ما يُوجه إدانته إلى القادم أو الوافد أو الغريب أو الدخيل على هذه البيئات أو الثقافات وأُناسها، بل ويرى أن ردود أفعالها هي ردود سوية تمامًا، مُتناسقة ومُتماشية مع طبيعتها وبيئتها وتراثها وجذورها. في هذا الصدد، لا يغيب أبدًا عن ذهننا بطل رائعته "دعه يسقط"، أو أبطال روايته الفذة "السماء الواقعية"، التي حفرت لنفسها مكانة مُتميزة وبارزة حقًا في تاريخ الأدب المكتوب باللغة الإنكليزية.

وتدور أحداث رواية "السماء الواقية"، التي تحولت إلى فيلم عام 1990، من إخراج الإيطالي برناردو برتولوتشي عنوانه "شاي في صحراء"، في الصحراء المغربية الكبرى. وفيها، كما هو الحال في أغلب إبداعاته، يلحق بأبطاله الغربيين التشوه إثر اتصالهم بثقافات تقليدية تخامرهم الحيرة تجاهها. يسرد بولز في تلك المواقف أحداثًا عنيفة، وانهيارات نفسية شديدة الوطأة، يسبر من خلالها طبيعة العلاقة المُلغزة بين الشرق والغرب، والاختلافات الاجتماعية والنفسية والثقافية بينهما. إلا أن الرواية، في النهاية، تقدم المغرب العربي بأجوائه ومعالمه بكثير من الحب والإعجاب، رغم تمحورها حول الانسان الغربي بشخصيته وقيمه. إن أهم ما يُوضحه بولز، الذي افتتن بالرحلات منذ نعومة أظفاره وشكلت رحلاته المادة الأولية لمعظم أعماله الأدبية التي لا تخلو من رحلة بعيدة، ويُؤكد عليه في "السماء الواقية"، وغيرها، الفرق الهام جدًا بين السائح والرحالة. وكيف أن الأول يتقبل حضارته من دون سؤال، خلافًا للرحالة الذي يُقارنها بالحضارات الأخرى، وأن السائح، عمومًا، يستعجل العودة إلى الوطن بعد انقضاء أسابيع، أو أشهر قليلة، بينما الرحالة لا ينتمي إلى مكان أكثر من انتمائه إلى المكان الذي يليه.


سنواته الأخيرة

قبل وفاته، عانى بولز ـ المُلقب بالبدوي ـ من أمراض عدة، وأجرى أكثر من جراحة لعلاج عرق النساء، وسرطان في الوجه، أثرت على حالته المزاجية ونشاطاته عمومًا. وقد تجلى هذا في ما ذكره ضمن كتابه المُعنون بـ"يوميات طنجة 1987 ـ 1989"، التي تصوِّر معيشته اليومية، وعلاقاته، وصداقاته، وردود أفعاله، ومشاكله مع ناشري إنتاجه، وهواجسه الصحِّيّة. ورصدت أيضًا كثيرًا من العادات والتقاليد والأعراف والمُمارسات، خاصة السلوكيات اليومية في شهر رمضان. إلا أن أكثر ما أثرَّ بشدة في بولز كان تدهور وغياب صورة مدينة طنجة التي عشقها، والتي انطبعت في ذاكرته لعقود وخلّدَها في أدبه، إذ عايش بولز على مدى أكثر من أربعة عقود التغييرات التي حلت على طبيعة المدينة، وطرأت على أناسها، مثل ظهور جهازي الراديو والتلفاز، ثم مُختلف التقنيات المُعاصرة التي اجتاحت العالم، وأدت في النهاية، مثلًا، إلى اختفاء الرواة الشعبيين من المقاهي. تمنى بولز فعلًا لو أن الأشياء ظلت ثابتة كما هي، على النحو الذي كانت عليه سابقًا، حيث تكاد طنجة تجهل مفهوم الزمن والحركة والتاريخ، بالمقارنة مع الغرب المعاصر. وقد رأى بعضهم هذا باعتباره وجهة نظر استعمارية لأجنبي لا يُريد للمغرب أن يتطور ويَتَمدّن. وبدوره، رأى بولز الأمر محض انحدار وتدهور وحتى محض فقدان للهوية واستسلام خانع لمظاهر العولمة والانمساخ.

محمد هاشم عبد السلام

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -