أخر الاخبار

صلاح حيسو

 

صلاح حيسو



صلاح حيسو

صلاح حيسو من مواليد 16 يناير 1972 في آيت تاغيا هو عداء مغربي مختص في المسافات الطويلة، فاز بالميدالية الذهبية في سافة 5000 متر خلال بطولة العالم سنة 1999 في اشبيلية. و بتوقيت 26:38.08 سجل رقما قياسيا عالميا في مسافة 10،000 متر في بروكسل سنة 1996 وفاز بالميدالية البرونزية في نفس المسافة في الألعاب الأولمبية الصيفية سنة 1996 في اتلانتا.

مسيرة الألف ميل تبتدأ بخطوة


في منتصف الثمانينيات، غادر الطفل حيسو صلاح مسقط رأسه بدوار الربع، الذي يبعد عن قصبة تادلة بحوالي خمسة كيلومترات، بعد أن حصل على الشهادة الابتدائية بمدرسة الدوار، متجها إلى القصبة لاستكمال تعليمه الإعدادي، لكن والده بقدرما أسعده انتقال ابنه إلى «الكوليج» أقلقه البحث عن سرير يؤوي الطفل صلاح ويبعده عن رفاق السوء.

اهتدى الوالد إلى الجمعية الخيرية الإسلامية لقصبة تادلة، وكان مبرر العوز وبعد المسافة مقياسا لحجز سرير لابنه في أحد مراقد دار الطالب وانضمامه إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية، حينها عاد الوالد إلى الدوار مطمئن البال بعد أن ترك ابنه في عهدة «المخزن».
وبقبولها صلاح داخل حرمها، أعفت الدار أسرة حيسو من عناء كراء غرفة بقصبة تادلة لإيوائه رفقة أبناء الدوار، كما علمته أولى دروس الانضباط وسمحت له بممارسة هواية الركض، من خلال المشاركة في العديد من الملتقيات المحلية والجهوية والوطنية.
قضى صلاح ثلاث سنوات بين جدران هذا المرفق الخيري. وكان في نهاية كل أسبوع يشد الرحال إلى الدوار لزيارة الأسرة مشيا على الأقدام، وأحيانا يقطع المسافة ركضا وهو يتأبط محفظته المكدسة بالكتب والمقررات.

يحتفظ الطاقم التربوي للمؤسسة لصلاح بصورة الفتى القادم من الضواحي والذي يفضل الركض في الوقت الذي يجد فيه أقرانه متعة في الركض خلف الكرة، بل إن مواهبه كعداء ظهرت بصورة جلية خلال مختلف المسابقات المنظمة من طرف التعاون الوطني في إطار بطولة ألعاب المؤسسات الاجتماعية، والتي تألق فيها حيسو بشكل ملفت.

في مرحلة التعليم الإعدادي، أصر الفتى على اختياره وعاش داخل «الكوليج» تألقا رياضيا ملفتا. ويعود الفضل في صقل موهبة صلاح إلى أطر دار الطالب، من جهة، وأحد أساتذة التربية البدنية بالمدينة يسمى حسن مطاعي، وهو لاعب سابق لرجاء بني ملال وقصبة تادلة، الذي لعب دورا كبيرا في نفض الغبار عن موهبة تنبأ لها الجميع بالتألق على أعلى المستويات.
كان حيسو يركض باستمرار، وكأنه لا يحسن المشي، بل إنه قرر أن يركز أكثر على تداريبه الرياضية ولو على حساب واجباته الدراسية، كان يعدو في المؤسسة التعليمية وفي الخيرية وفي الشارع وفي الدوار وفي كل فضاء يتسع للخطو، دون أن يكون منتميا إلى أي نادٍ..

في سنة 1987، التحقت بفريق قصبة تادلة لألعاب القوى، بعد أن فاز بسباق دار بالمدينة خلال إحدى المناسبات الوطنية، كما شارك لأول مرة على مستوى نهائيات الألعاب المدرسية في بوسكورة ضمن فئة الصغار.
تفهم أساتذة التربية البدنية هواجس العداء الناشئ ومنحوه هامشا أكبر لممارسة هوايته، كما ساهم في كثير من الإحقاقات التي حصلت عليها المؤسسة التعليمية والخيرية.

في سنة 1989، تلقى الفتى إشارة من وزارة الشباب والرياضة تدعوه إلى الالتحاق بمدرسة سعيد عويطة بالرباط من أجل استكمال مشواره الرياضي، فلم يتردد لحظة في قبول العرض الذي كان نقطة تحول في مساره.
أشعر والده برغبته في وضع حد لمشواره الدراسي ومغادرة دار الطالب، بعد أن لاحت له فرصة الانضمام إلى مدرسة عويطة لألعاب القوى بالرباط، وانتظر كلمة الرفض، وهو يصفف الرد المحتمل لإقناع الأب الذي كان يراهن على تعليم ابنه لاستدراك ما فاته، لكن الرد كان حكيما حيث تقبل والد حيسو مقترح ابنه وهو يحمله مسؤولية اختياراته، ولاسيما أن قرارا يقضي بمقاطعة الدراسة في مرحلة الإعدادي أشبه بالمغامرة غير محمودة العواقب.

التحق الفتى التدلاوي بمدرسة سعيد عويطة، ضمن فئة الفتيان، تحت إشراف المدرب بوتقيوت، في تخصص المسافات المتوسطة ونصف الطويلة، وخاصة مسافة ال5000 متر.

لم يجد صلاح صعوبة في الاندماج داخل المحيط الجديد، وكان محبوبا من طرف نزلاء مؤسسة تختلف كثيرا عن دار الطالب، خاصة وأن طبعه المرح وإجادته ترديد الأغاني الشعبية ساهم في تحقيق الاندماج مع زملائه.

كان الاختيار صعبا، لكنه غيّر مجرى حياة صلاح وأسرته، وحوله من اسم نكرة في سجلات دار الطالب إلى نجم لألعاب القوى المغربية، حيث حمل قميص المنتخب المغربي في مختلف الفئات العمرية، قبل أن يجد نفسه فوق «بوديومات» التتويج.

دخل غمار التباري مع أسماء وازنة سيطرت سيطرة مطلقة على السباقات الطويلة ونصف الطويلة، وواجه، في أكبر الملتقيات العالمية، نجوم الحلبة العالميين من قبيل هايلي جبري سيلاسي وبول تيرغات، كما استطاع خلال التسعينيات انتزاع الزعامة من الكينيين والإثيوبيين، حيث نال ميدالية برونزية في الألعاب الأولمبية بأطلانطا ونال نفس المرتبة في العام الموالي في بطولة العالم لألعاب القوى بأثينا، قبل أن يتوج بطلا للعالم سنة 1999 في سباق ال5000 آلاف متر.

صلاح حيسو

القابه


سجل الميداليات
لاعب قوى
منافس من  المغرب
الألعاب الأولمبية
link={{{link}}} برونزيةاتلانتا 199610,000 م
بطولة العالم
link={{{link}}} ذهبيةاشبيلية 19995000 م
link={{{link}}} برونزيةأثينا 199710,000 م


تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -