القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

1793 - المغرب تايمز

1793 - المغرب تايمز


 1208 هـ  - 1793 م -

ثورة محمد بن عبد السلام الخمسي المعروف بزيطان بالجبل

لما كانت سنة المغرب 1208 هـ  - 1793 - ثار بقبيلة الأخماس من جبال غمارة رجل من طلبتها يقال له محمد بن عبد السلام ويدعى زيطان فاجتمعت عليه سماسرة الفتن من كل قبيلة وكثر تابعوه وكان السبب في ثورته أن القائد قاسما الصريدي كان واليا بتلك الناحية أيام المولى يزيد رحمه الله فلما بويع المولى سليمان ولى على تلك الناحية القائد الغنيمي المتقدم الذكر وكان عسوفا فيما قيل فقبض على القائد قاسم واستصفى أمواله وبث عليه العذاب كي يظهر ما بقي عنده حتى هلك في العذاب فثار زيطان واجتمعت عليه الغوغاء من أهل تلك البلاد ولما شرى داؤه بعث السلطان بجيش إلى القائد الغنيمي وأمره أن يقصد زيطان وجمعه فزحف إليه ببلاد غصاوة قرب وازان وأوغل في طلبه فنهاه من معه من رؤساء الجيش عن التورط بالناس في تلك الجبال والشعاب فلج واقتحمها بخيله وراميته ولما توسطها سالت عليه الشعاب بالرماة من كل جانب وهاجت الحرب وأحاط العدو بالجيش فقتلوا منهم وسلبوا كيف شاؤوا وردوهم على أعقابهم منهزمين ولما اتصل خبر الهزيمة بالسلطان اغتاظ وقبض على الغنيمي ومكن منه أولاد قاسم الصريدي فباشروا قتله بأيديهم واقتصوا منه بأبيهم وولى على قبائل الجبل أخاه المولى الطيب وفوض إليه أمر الثغور وأنزله طنجة وبقي المولى الطيب يدبر أمر القبائل الجبلية وثغورها من تطاوين إلى طنجة إلى العرائش وكلما بدت له فرجة سدها أو فرصة انتهزها وحارب قبائل الفحص إلى أن استكانوا وانقادوا إلى الطاعة ثم حارب أهل حوز طنجة وآصيلا من بني يدير والأخماس من أصحاب زيطان فكانت الحرب بينهم سجالا، ثم لما دخلت 1209 هـ أمد السلطان أخاه الأمير المولى الطيب بجيش وافاه بطنجة فخرج منها ومعه عسكرها وعسكر العرائش وصمد إلى بني جرفط عش الفساد ونزل على بلادهم وقاتلهم في عقر ديارهم فقتل مقاتلتهم وأحرق مداشرهم وانتهب أموالهم ومزقهم كل ممزق فجاؤوه خاضعين تائبين فعفا عنهم ثم تقدم إلى بني حرشن من بني يدير على تفيئة ذلك ففر الثائر زيطان إلى قبيلته بالأخماس وتسللت عنه القبائل التي كانت ملتفة عليه واستنزله المولى الطيب بالأمان فظفر به وبعث به إلى السلطان فأمضى له أمانة وولاه على قبيلته وصار من جملة خدام الدولة ونصحائها إلى أن ملك زمامها وتعين غيره للقيام بأمرها فأخر ونقله السلطان إلى تطاوين فسكنها ورتب له بها ما يكفيه وبقي إلى أواخر دولة السلطان المولى سليمان ولما خرج عليه الأمير المولى إبراهيم بن يزيد العلوي ودخل تطاوين كانت لزيطان هذا في التمسك بدعوة السلطان اليد البيضاء وأغنى غناء جميلا في تثبيت تلك القبائل وتسكينها، ثم وفد على السلطان بطنجة سنة 1236 هـ وقد طعن في السن فأحسن إليه غاية الإحسان وإلى الآن لا زال أهل الأخماس يستنصرون بحفدته ويعتقدون فيهم ما تعتقده آيت ومالو في آل مهاوش والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. انتهى ما ورد في كتاب الاستقصا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات