القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

 


بلغت شهرة بعض المجرمين في المغرب الآفاق، بسبب خطورة وبشاعة ما اقترفوه. باتوا أسماء متداولة على كلّ لسان، بعد ارتكابهم جرائم احتيال وسرقة واغتصاب وقتل عمدٍ، بل إنّ بعض الجرائم شهدت وقوع الاغتصاب والقتل في الوقت عينه.


الحاج ثابت

يتذكر المغاربة جيداً "الحاج ثابت"، وكان رجل أمن برتبة عميد في تسعينيات القرن الماضي. كان اسمه "أشهر من نار على عَلَم" بين الناس، حتى إنّه أضحى مرادفاً لمفهوم السلطة الفاسدة أو رجل السلطة الذي يمزج بين موقعه ونفوذه وبين ابتزاز ضحاياه. تعود قصة "الحاج ثابت" إلى أوائل التسعينيات عندما سُجّلت عشرات الشكاوى ضدّه من قبل فتيات ونساء متزوجات ومطلّقات كان يعمد إلى ابتزازهنّ جنسياً، من دون أن يتجرأنَ على مواجهته بسبب سلطته، والخشية من بطشه وجبروته، إلى أن قرّرت إحدى النساء فضحه من دون الخوف من تبعات فعلتها.


قضى "الحاج ثابت" نحو ثماني سنوات يختطف النساء ويغتصبهنّ ويعمد إلى تصويرهنّ بالصوت والصورة داخل شقته الخاصة في مدينة الدار البيضاء. ظهر في مقاطع فيديو يتلذذ بتعذيب النساء، لدرجة أنّ القاضي الذي نطق بالحكم في قضيته قال: "هذه ليست فقط تسجيلات إباحية، بل تسجيلات رعب في حق الإنسانية وتاريخها".


انتعشت الصحف بشكل لافت بسبب قضية "الحاج ثابت" وتلهّف الناس إلى متابعة أخبار هذا "الوحش الآدمي". وجّهت إلى هذا المجرم تهم بالاغتصاب والاختطاف والاعتداء على 1600 امرأة وفتاة، وتصوير أكثر من 118 فيديو سراً، فضلاً عن متابعة ضباط أمن كبار كانوا يتسترون على أفعاله.


انتهت مغامرات رجل السلطة محمد ثابت الذي كان يهوى مناداته بلقب "الحاج"، في سبتمبر/أيلول 1993، عندما نُفذ في حقّه حكم الإعدام رمياً بالرصاص وفق القانون الجنائي المغربي، ليكون آخر حكم بالإعدام يُنفّذ في المغرب. فقد نُطق بأحكام أخرى بالإعدام ولم تنفَّذ حتى الآن، نظراً للجدل الحقوقي القائم بشأن إلغاء العقوبة في المملكة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات