القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

خريطة الطرق التجارية بين المغرب وافريقيا جنوب الصحراء


خريطة الطرق التجارية بين المغرب وافريقيا جنوب الصحراء


طرق القوافل عبر الصحراء والممالك الإفريقية جنوبي الصحراء الكبري في المصادر العربية في القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي
د. أحمد الياس

لعبت الطرق التجارية بين المغرب وافريقيا أدوارا كبيرة وهامة في تاريخ المغرب وافريقيا، فقد تم عبرها التبادل التجاري منذ اقدم العصور ومع نشاط الحركة التجارية اتصلت افريقيا جنوبي الصحراء بحضارات العالم القديم المطلة علي حوض البحر المتوسط .
ومنذ الألف الأخير قبل الميلاد خرج نطاق التبادل التجاري من محيطه الداخلي في إفريقيا إلي حوض البحر المتوسط ساهم فيه الفينيقيون واليونان والرومان وقد خلف لنا هؤلاء كثيرا من المعلومات تعتبر من أقدم المصادر عن مسالك الصحراء والشعوب القاطنة جنوبيها .

وإلي جانب ذلك فهناك بعض المصادر المحلية الهامة عن الطرق الصحراوية بين المغرب وافريقيا وهي عبارة عن النقوش والرسومات التي خلفتها الشعوب الصحراوية في فترات تاريخية متتالية .

وقد تمت دراسة الكثير من تلك الآثار فساعدت إلي حد كبير في تتبع طرق الصحراء وارتباطاتها القديمة بالمراكز والشعوب الإفريقية علي حوض نهري السنغال والنيجر.

غير أن العصر الذهبي لمصادر الطرق بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء يبدأ بدخول الإسلام في شمال إفريقيا حيث استقر المسلمون في المغرب العربي منذ القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) وكثفوا اتصالاتهم بجنوبي الصحراء مابين حوض بحيرة تشاد شرقا والمحيط الأطلسي غربا وهي المنطقة التي تشملها هذه الدراسة .

وقد سجلت كتب التراث العربي معلومات غزيرة عن هذه المنطقة تعتبر من المصادر الاساسية لدراسة الطرق اليها وعلاقاتها  بالمغرب العربي وحوض البحر المتوسط . وقد تضمنت تلك المعلومات الأنشطة الاقتصادية والثقافية والعلاقات الاجتماعية لسكان المنطقة والأنظمة السياسية التي سادت فيها.

جاءت هذه المعلومات في المصادر العربية الجغرافية القديمة التي درجت علي تقسيم العالم إلي اقاليم وتتم دراسة الأقليم من جوانب متعددة مثل مظاهر السطح والمناخ والنبات والحيوان والسكان بانشطتهم الاقتصادية والثقافية والنظم السياسية .

وقد حملت تلك المؤلفات الجغرافية أسماء مختلفة أشهرها " المسالك والممالك " و"كتب البلدان " و"صورة الأرض في الطول والعرض"  و"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ". كما وردت بعض المعلومات أيضا في المؤلفات التي تحمل اسم " كتب العجائب " وعجائب البر والبحر " كما تمثل المعاجم الجغرافية القديمة وكتب الرحلات مصادر أساسية لدراسة مراكز ومدن وعواصم افريقيا جنوبي الصحراء وتناولت كتب الطبقات ايضا الكثير من المعلومات عن تاريخ العلاقات عبر الصحراء الكبري وقد جاءت هذه المعلومات بصورة واضحة ووافية في كتب طبقات الاباضية لعلاقات اتباع هذه الفرقة القوية بافريقيا جنوبي الصحراء . ولم تهتم مصادر التاريخ العام كثيرا بطرق الصحراء وتاريخ العلاقات عبرها وبالممالك الإفريقية جنوبي الصحراء كما يلاحظ ذلك مثلا عند الطبري وابن الأثير .

ومن المؤلفات التاريخية التي اهتمت بالطرق بين المغرب وافريقيا هي الكتب الخاصة بتاريخ المغرب وتاريخ مصر مثل مؤلفات ابن خلدون وابن الخطب وابن ابي ذرع وابن اياس والمقريزي .أما كتب الموسوعات فقد سجلت كثيرا من المعلومات الهامة عن ممالك إفريقيا جنوبي الصحراء وعلاقاتها السياسية بدول شمال إفريقيا وكيفية مخاطبة الملوك الأفارقة كما حفظت لنا بعض نصوص تلك المراسلات .

لقد فضلت تناول هذه المصادر في موضوعين ينتهي القسم الأول بالقرن السادس الهجي ويغطي القسم الثاني مابعد القرن السادس الهجري ولما كانت اقدم المصادر العربية التي تتناول موضوع الدراسة ترجع إلي القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي ) فسنبدأ بشيء من التفصيل بمصادر ذلك القرن .


مصادر القرن الثالث الهجري (9م)
اليعقوبي : أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن واضح ت 284 هـ / 897 م استفاد اليعقوبي من تجواله في شمال إفريقيا وبخاصة في الدولة الرسمية التي كانت تسيطر علي أغلب محط الطرق الواقعة شمالي الصحراء فجمع بذلك معلومات قيمة ضمنها كتابه البلدان الذي انتهي من تأليفه في مصر عام 278 هـ / 891م (2).

واليعقوبي أول جغرافي عربي أمدنا بمعلومات مباشرة عن الطرق الصحراوية فأشار إلي طريق الذهب من سجلماسة إلي مملكة غانة عبر المنطقة الغربية من الصحراء الكبري .

كما تناول ايضا الطريق الشرقي من فزان عبر كوار جنوبا الي حوض بحيرة شاد ، ووضح نشاط الأباضية التجاري علي هذا الطريق من مركزهم الصحراوي ( مدينة زويلة ) واشار إلي الأمم الافريقية التي ارتبطت عبره .
وأضاف اليعقوبي في كتابة التاريخ معلومات عن الممالك الإفريقية جنوبي الصحراء فتحدث عن غانة واتساعها وجعل مملكة كانم ومملكة مالي ومملكة كوكو من أعظم ممالك السودانفي ذلك العهد (3).

ابن الفقيه :
أبوبكر أحمد بن إبراهيم ت 290 هـ ، 903م
انتهي ابن الفقيه من تأليف كتابه " البلدان " عام 290 هـ وقد كان الكتاب يضم خمسة أجزاء لكنه معروف اليوم فقط في مختصره الذي أتمه علي الشيرزاي عام 412هـ - 1022م .
يتضمن الكتاب معلومات عن مملكة غانة والطريق الشرقي الذي يخرج من الواحات المصرية عبر كوار نحو النيجر ثم يتجه غربا نحو غانة(6) كما أشار أيضا إلي الطريق الغربي من السوس الأقصي إلي غانا والمعلومات التي أوردها ابن الفقيه قليلة بالقياس الي ماذكره اليعقوبي الخوارزمي .
أبوجعفر محمد بن موسي ( ت حوالي 272هـ - 885م ) لم يأت الخوارزمي – الذي ينتمي إلي جماعة فلكي المامون بمعلومات مفصلة عن الممالك الإفريقية والطرق في كتابة ( صورة الأرض (7) الذي اكمل تاليفه 221 – 232 هـ / 36- 847م .
ذكر الخوارزمي بعض مراكز جنوب الصحراء مثل غانة وكوكو وزغاوة محددا مواقعها بخطوط الطول والعرض وبالرغم من اعتماده علي بطليموس إلا أنه اضاف بعض المراكز الجديدة (8) وله خريطة كبيرة وضح عليها خط الاستواء وظهرت عليها مدينتا عانة وكوكو ونهر النيجر .

ابن الصغير المالكسي ( القرن الثالث الهجري )
عاش ابن الصغير في الدولة الرسمية وأرخ لائمتها في القرن الثالث الهجري في كتابه تاريخ أئمة الدولة الرسمية وتعرض للتجارة والمراكز التجارية وعلاقات الدولة عبر الصحراء مع ملوك إفريقيا مثل السفارة التي بعثها الإمام أفلح بن عبدالوهاب إلي أحد الممالك الإفريقية(9).
واذا استثنينا اليعقوبي نجد أن معلومات كتاب القرن الثالث الهجري عن طريق الصحراء والممالك الإفريقية جنوبي الصحراء قليلة بل أهملها بعضهم مثل ابن خرداذبه في كتابه ( المسالك والممالك ) والفرغاني في كتابه ديوان علم النجوم عندما تحدث في الفصل التاسع عن المدن التي حدد مواقعها في الاقطار فلم يذكر سوي مدينة جرمة التي ذكر أنها عاصمة الحبشة ويقصد بها دولة كانم .
ويبدو أن السبب في ذلك بعد المنطقة وصعوبة الوصول إليا ولذلك يلاحظ أن اغلب ما كتب عن مسالك الصحراء ارتبط بمواطن الذعب في مملكة غانة وجنوبها وهي المناطق التي حاول التجار الوصول إليها ونقل الأخبار عنها.

مصادر القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي )
تقدم علم الجغرافيا في هذا القرن تقدما سريعا وتعددت المؤلفات التي تخصصت في الجغرافيا الوصفية وتناولت المسالك والجانب الكوزمجرافي وصف الكون وحمل هذا النوع في الغالب اسم العجائب والغرائب الي جانب مؤلفات الجغرافيا الفلكية .
وقد شهد هذا القرن تطورا أخر بظهور الجغرافيا الاقليمية التي تناولت اقليم المغرب فجاءت دراستها وافية شملت معلوماتها مناطق واسعة في الصحراء وبالرغم من أن معظم هذه الأعمال مازال مفقودا إلا أن ماوصل إلينا عن طريق الكتاب المتأخرين من تلك المصادر ساهم في دراسة المنطقة .

ابن حوقل النعيمي أبوالقاسم ت 367/ 977/
يعتبر ابن حوقل من أشهر مؤلفي هذا القرن الذين تناولوا مسالك الصحراء فترك لنا معلومات قيمة في كتابه صورة الأرض (10) الذي جمع مادته في إفريقيا أثناء تجواله واشتغاله بالتجارة (11) فقد طاف في بلاد المغرب حتي درعة مابين عامي 336- 340هـ /947 – 951م ودخل الصحراء الكبري حتي اودغست فكان بذلك أول جغرافي عربي يصل إلي تلك المناطق .
وقف ابن حوقل علي احوال المنطقة فجاءت معلوماته دقيقة عن الجزء الغربي من الصحراء الكبري ويبدو من خلال وصفه أن النشاط التجاري ربط المنطقة كلها ربطا تاما مابين سجلماسة واودغست غربا حتي زويلة شرقا وبين ارتباط سلع المنطقة بتجارة حوض البحر المتوسط.
غير أن معلومات ابن حوقل عن الطريق الغربي من سجلماسة إلي غانة جاءت قليلة مما يجعلنا نرجح الرأي الذي يشكك في وصوله إلي اودغست (12) رغم ماذكره في كتابه أنه دخلها (13) ولذلك فإن معلوماته عن ممالك إفريقيا جنوب الصحراء مختصرة جدا حتي بالنسبة لمملكة غانة فلو كان ابن حوقل قد وصل اودغست لتمكن من جمع أخبار غزيرة عن أحوال المنطقة ، ولاعطي صورة واضحة عن مملكة غانة التي كانت علي بعد مراحل قليلة من أودغست خاصة ,انها كانت مثار اهتمام عالم حوض البحر المتوسط لاعتماده كبيرا علي الذهب الذي تصدره .
وقد أشار ابن حوقل فقط إلي مراكز جنوبي الصحراء مبينا المسافات بينها وبين غانا شرقا حتي كوكو شرقا حتي فكوار فمصر (14).

البلخي :
أبوزيد حمد بن سهل ( أوائل القرن 4هـ/ 10م) وضع البلخي كتابه ( صورة الأقاليم) في شيخوخته حول عام 309/ 921م (16) كتب البلخي عن معادن الذهب التي وصفها بأنها قريبة من مدينة سجلماسة وتحدث قليلا عن طريق الذهب كما اشار إلي زويلة عبر المناطق الشرقية من الصحراء الكبري لكنه لم يتطرق إلي ممالك ومراكز إفريقيا .
الاصطخري :
أبواسحق محمد إبراهيم ( النصف الأول من القرن 4هـ / 10م) يحمل مؤلف الاصطخري الجغرافي اسمين ( مسالك الممالك (18) والثاني ( كتاب الاقاليم ) (18) وتتفق مادة الكتابين فيما يتعلق بموضوع البحث فيما عدا بعض الإضافات والاختلافات الطفيفة وفي نهاية كتاب ( مسالك الممالك ) مكتوب ( انتهي كتاب الاشكال ).
ركز الاصطخري اهتمامه في كتاباته علي ديار الإسلام والقليل من المعلومات التي ذكرها عن الصحراء اعتمد فيها علي البلخي اعتمادا اساسيا وتوجد خريطة في كتاب الاقاليم ظهرت عليها مدينة زويلة .

المسعودي :
ابوحسن علي ابن الحسين ت 346 هـ / 957م بالرغم من غزارة ماكتبه المسعودي في الجغرافيا إلا أن معلومات عن غرب إفريقيا قليلة بالقياس إلي ماكتبه عن بحر القلزم وساحل الزنج فلم يرد شيء يتعلق بموضوعات في كتابه التنبيه والأشراف ، لكنه حفظ لنا في كتابه ( مروج الذهب ومعادن الجوهر ) ماكتبه ابو اسحق ابراهيم الفزازي في القرن الثاني الهجري عن مملكة غانة (19).
والكتاب الذي وردت فيه بعض المعلومات عن العلاقات التجارية عبر الصحراء ومملكة غانة هو كتاب العجائب الذي ارتبط مختصره باسم ابن وصيف شاه الذي اشار إليه حاجي خليفة تحت اسم ابراهيم بن وصيف شاه المصري(20) وحدد شاكر مصطفي وفاته لعام 596 هـ / 1200م ونسب إليه عجاب الدنيا وذكر أنه يسمي كذلك كتاب العجائب الكبير (21).
وذهب كراتشكوفسكي إلي أن ابن وصيف شاه عاش في بداية القرن السابع الهجري (13) ولا يوافق علي اسناد كتاب العجائب إلي ابن وصيف شاه ويستبعد اطلاقا أن يكون الكتاب للمسعودي (22).
غير أن البكري اشار إلي ابن وصيف شاه ونقل عنه في مخطوطه كتاب " المسالك والممالك " في أكثر من موضع مما يوضح أن ابن وصيف شاه ألف كتابه قبل عام 460هـ/ 1067م وهو الوقت الذي الف فيه البكري كتابه (23).
والاسباب التي ادت بالبكري مصطفي وكراتشكوفسكي إلي جعل تاريخ حياته متأخرا في القرن السادس الهجري 12 م وما بعده هو أن المؤلفات التي حملت اسم ابن وصيف شاه تناولت اخبارا حتي عام 609هـ - 1209م كما في كتاب جواهر البحور عام 688 هـ كما في كتابه مختصر العجائب الذي يمتد أحيانا حتي عام 923هـ / 1417م (25).
وبناء علي اشارات البكري لابن وصيف شاه فإن تاريخ حياته يرجع إلي النصف الأول في القرن الخامس الهجري أو قبله 11 م وقد اضيفت إلي مؤلفاته اخبار لاحقة غطت الفترات التي شملتها تلك الإضافات وامتدت حتي القرن العاشر الهجري 16 م كما في كتابه مختصر العجائب .
وكتاب مختصر العجائب الذي نحن بصدد الحديث عنه هنا يرجح بعض الكتاب انه هو نفسه كتاب ( الجمان في مختصر أخبار الزمان) يسمي أحيانا أخبار وعجائب البلدان (26).
ومخطوطه مختصر عجائب البلدان لابن وصيف شاه في معهد أحياء المخطوطات العربية(27).
مكتوب علي البطاقة الملحقة بها في أول القلم محتويات كتاب عجائب الدنيا للمسعودي ، ومكتوب في أول المخطوط بها مختصر عجائب الدنيا للمسعودي .
وتوجد مخطوطة أخري لابن وصيف شاه في معهد المخطوطات تحت اسم زبدة محاسن مرآة الزمان واستخراج نفائس دور ما احتوته من عدائب لابن وصيف شاه .
والمادة الموجودة في المخطوطين – علي الأقل فيما يتعلق بموضوع البحث هي نفس المادة التي اثبتها يوسف كمال في اطلسه تحت اسم أخبار الزمان للمسعودي (29) ويدل كل ذلك علي كتاب العجائب الذي اختصره ابن وصيف شاه هو كتاب المسعودي الذي يسمي اخبار الزمان ويشار إليه احيانا أخري تحت اسم مرآة الزمان .

المقدسي :
ابوعبدالله محمد بن ابي بكرت 390هـ / 999م شرح المقدسي في مقدمة كتابه احسن التقاسيم في معرفة الأقاليم (30) منهجه وتحدث عن مصادره وأسفاره وانتقد من سبقوه لعدم مراعاتهم الدقة أو لعدم ذكرهم تفاصيل الاقاليم .
ولم ترد في كتابه اشارات للطرق عبر الصحراء بل ربط زويلة وسلماسة بمراكز المغرب الكبري فقط ، لكنه تطرق إلي نظم التعامل التجاري جنوبي الصحراء واعتمد في معلوماته علي البلخي والاصطخري .
ابن رسته وسهراب :
أما كتاب ابن رسته ( الأعلاق النفسية (31) وكتاب سهراب ( عجائب الاقاليم السبعة ) (22) فلم يتعرضا لمسالك الصحراء والتجارة فالأول ركز كلامه علي طرق شرقي العالم الإسلامي بينما تناول الثاني مراكز الصحراء الشمالية فقط .

مؤلفات مفقودة :
من المؤلفات الجغرافية الهامة المفقودة في هذا القرن :
1- كتاب المسالك والممالك لأحمد بن محمد الرازي ت 344هـ/ 955م
2- كتاب مسالك افريقيا وممالكها لابي عبدالله محمد بن يوسف ت 362هـ / 973 (33)
ترجع أهمية الكتابين إلي أن مؤلفيها مغربيان عايشا حركة التجارة وتجار الصحراء فتمكنا من جمع المعلومات عن العلاقات التجارية والممالك الإفريقية وقد استفاد من هذه المعلومات الكتاب المتأخرون مثل البكري .
3- المسالك والممالك للحسن بن أحمد المهلب ت / 380/990 م عاش المهلب بمصر حيث الف كتابه وقدمه للخليفة الفاطمي العزيز ، ولذلك عرف كتابه بالغريزي وهو من أوائل الكتاب الذين وصفوا الممالك الإفريقية وصفا دقيقا (34) فتناولت مادته المراكز التجارية وممالك الصحراء وطرقها .
والمهلبي صاحب أقدم وأهم نص عن مملكة كوكو ودخول الإسلام فيها في وقت مبكر يرجع إلي النصف الأول من القرن الرابع الهجري 11 أو قبله (35) وقد استفاد من المهلبي كل من ياقوت الحموي وأبوالفداء والقلقشندي فحفظوا لنا نصوصا قيمة من ذلك المؤلف .

مصادر القرن الخامس الهجري:
توفرت المعلومات عن مسالك الصحراء التجارية والمراكز في هذا القرن لازدياد الارتباط التجاري عبر الصحراء بين دول شمال إفريقيا وممالك إفريقيا جنوب الصحراء التي استقبلت اعدادا كبيرة من المسلمين ، فقد أدي قيام دولة المرابطين إلي توحيد منطقة نهر السنغال بالمغرب الأقصي في وحدة سياسية كما حاولت دولة كانم مد حدودها شمالا عبر كوار نحو واحات فزان .
ومن اشهر مؤلفي هذا القرن :

البكري :
أبوعبدالله بن عبدالعزيز ت / 487 هـ اكتملت الصورة عن مملكة غانة " وتجارتها وأحوال سكانها ونظام الحكم فيها وعلاقاتها عبر الصحراء بمؤلف البكري " المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب " (36) الذي انتهي من تأليفه عام 360 هـ/ 1067م وهو جزء من كتاب المسالك والممالك .
تعرض البكري بتفصيل دقيق للصحراء المغربية وغرب إفريقيا فتناول الطرق بمراحلها واماكن جود المياه والمخاطر التي تواجه القوافل واورد تفاصيل وافية عن دور المراكز التجارية في النشاط التجاري ولكن يلاحظ علي كتابة البكري أن المعلومات تقل بصورة واضحة فيها كلما اتجه من غرب افريقيا شرقا نحو انحناءة نهر النيجر الوسطي وحوض بحيرة تشاد .
وربما كان السبب في ذلك هو مصادره التي تركزت معلوماتها علي الجزء الغربي من المنطقة ، فقد اعتمدت معلوماته علي التجار الذين ارتبطوا في عصر المرابطين خاصة في الفترة الأولي من قيام الدولة ارتباطا قويا بين حوض نهر السنغال الأندلس حيث ألف البكري في ذلك الوقت كتابه بالإضافة إلي الوثائق الرسمية التي توفرت في الأندلس في ذلك الوقت عن غرب إفريقيا .
ولا يبدو أن البكري دخل الصحراء الغربية أو مملكة غانة كما رجح بعض الكتاب (37) فبرغم التفاصيل الوافية لمعلوماته إلا أنه لم تحمل اي إشارة إلي دخوله المنطقة ، ومايوضح مصاحبته للقوافل التي اسهب في وصفها ، فقد ذكر البكري اربعة طرق عبر الجزء الغربي من الصحراء الكبري فلو كان قد سلك أحد الطرق جنوبا لاتضح ذلك في كتاباته عنها .

البيروني :
ابو الريحان محمد بن أحمد ت 440 هـ / 1048م
يغلب علي مؤلفاته البيروني طابع الجغرافيا الفلكية ويبدو ذلك واضحا في كتابه " الآثار الباقية عن القرون الخالية " والكتاب الذي يدخل في نطاق موضوعنا هو صفة المعمورة (38) وقد جاءت فيه بعض الإشارات إلي الطرق ومراكز التجارة والسلع التجارية وتوجد خريطة للأقاليم في الكتاب ظهرت عليها مناطق جنوب الصحراء في الاقليم الثالث.
المنجم : اسحق بن الحسين ت : اخر القرن الخامس الهجري 11م المنجم جغرافي اندلسي وضع كتابه " أكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة بكل مكان (39) قبل عام 454هـ / 1062م وبالرغم من أن المنجم اندلسي إلا أن المعلومات التي اوردها عن التجارة والطرق قليلة انحصرت في وصفه لبعض المناطق جنوبي الصحراء وتحدث عن وفرة الذهب والتجارة الصامتة .

كتب طبقات الأباضية :
تميزت طبقات الأباضية بانها تضمت سير واخبار الكثيرين من الفقهاء الذين ترددوا عبر الصحراء إلي الممالك الإفريقية منذ القرن الثالث الهجري وقد ربطت اولئك الفقهاء صلات قوية بتلك المناطق كانت الدعوةإلي الإسلام من أقوي اسبابها.
كانت التجارة عاملا هاما في تلك الصلات حيث مثلت التجارة المهمة الرئيسية لمعظم اولئك الفقهاء الذين ارخت لهم كتب الطبقات وكان اولئك التجار يستقرون لفترات طويلة في مراكز وممالك جنوبي الصحراء الي المسالك الإفريقية منذ القرن الثالث الهجري وقد ربطت اولئك الفقهاء صلات قوية بتلك المناطق كانت الدعوة إلي الإسلام من اقوي اسبابها.
كانت التجارة عاملا هاما في تلك الصلات حيث مثلت التجارة المهمة الرئيسية لمعظم اولئك الذين ارخت لهم كتب الطبقات وكان اولئك يستقرون لفترات طويلة في مراكز وممالك جنوبي الصحراء ويتجولون في الأماكن الداخلية من افريقيا فارتبطت سيرهم بتلك الانحاء ويعبر كتابا ، الورقلاني ابي زكريا يحيي بن ابي بكر ( القرن الخامس الهجري (40) وكتاب الوسياتي ابي الربيع عبدالسلام ت / 471(41) من أقدم طبقات الاباضية التي تضمنت أخبار الصحراء والأنشطة الثقافية والتجارية .

مصادر القرن السادس الهجري (12م )
الإدريسي ابوعبدالله محمد بن محمد بن عبدالله ت / 560هـ / 1164م
الأدريسي من أبرز مؤلفي القرن وترك لنا معلومات قيمة في كتابيه :
1- صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس (42)
2- انس المهج وروض الفرج وهذا الكتاب من مؤلفات الأدريسي غير المشهورة فهو لازال مخطوطا لم يطبع والنسخة الموجودة في معهد احياء المخطوطات العربية مفهرسة تحت اسم عبدالله بن محمد بن محمد الشريف القرطبي المتوفي عام 560هـ (43)
استفاد الأدريسي من معلومات الجغرافيين السابقين منذ القرن الثالث الهجري كما اعتمد علي مصادره الخاصة فيما يتعلق بجنوبي الصحراء الكبري والتي اشار إليها كثيرا مثل احد التجار الثقاة الذي تجول في السودان نحو عشرين عام (44) واخبرني أهل المغرب الاقصي ورجلان (45) واخبرني بعض من دخل المدينة(46) واخبرني ( الثقافة من متجولي التجار ) (47) اورد الأدريسي في الكتاب الأول – صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس معلومات قيمة وتفاصيل دقيقة عن ممالك إفريقيا جنوب الصحراء والمراكز والمسافات بينها في لاقاليم بصورة واضحة تساعد علي تحديد مواقعها.
وتناول الطرق الصحراوية عبر جميع مناطق الصحراء وافاض الحديث عن النشاط التجاري ووصف القوافل واعدادها والسلع التي تنقلها في ذهابها وايابها بتفصيل دقيق لم يسبقه إليه احد ممن وصلتنا اعمالهم .
ويعتبر الأدريسي أول من أمدنا بمعلومات وافية عن الجزء الأوسط من الصحراء الكبري بخلاف المؤلفات السابقة والتي ركزت علي الصحراء الغربية حيث الطريق المباشر الي الذهب في اعالي نهري السنغال والنيجر .
وفي الكتاب الثاني أورد الأدريسي معلومات مختصرة وهو الهدف الذي من أجله ألف الكتاب فقد ذكر في مقدمته( فإنك قد سألتني أن أولف لك كتابا مختصرا في مسالك الأرض وممالكها )
ركز الإدريسي في هذا المختصر علي الاقاليم واقسامها وبيان المدن والمسافات بينها مع رسم خريطة توضيحية لكل اقسام الاقاليم ساعدت هذه الخرط علي تحديد مواقع المراكز والطرق.

أبوحامد الغرناطي :
أبوعبدالله محمد عبدالرحيم بن سليمان الأندلسي ت / 565هـ / 1170م ورد لقب أبي حامد الغرناطي بصورة مختلفة في مجموعة المخطوطات المنسوبة آليه فاحيانا يلقب بالقبسي الغرناطي واحيانا اخري بالربيع القيسي كما لقب ايضا بالمازني ونسب إليه عدد من المخطوطات مثل :
1- المعجب عن بعض غرائب المغرب (48)
2- عجائب المخلوقات (49)
3- نخبة الأذهان في عجائب البلدان (50).
ولم أتمكن من رؤية المخطوطات المذكورة أعلاه لكنني رأيت ثلاث نسخ من مخطوطة أخري حملت اسم ( تحفة الألباب ونخبة الاعجاب ) الموجودة بالمكتبة الوطنية بباريس ومكتوب عليها ( تأليف الإمام ابن عبالله محمد بن عبدالرحيم ابن سليمان الربيع القبسي الغرناطي ).
والنسخة الثانية موجودة في الخزانة الملكية بالرباط مكتوب عليها تأليف( ابي عبدالله محمد بن عبدالرحيم بن سليمان الربيعي)(51) والنسخة الثالثة علي مايكروفلم بمعهد المخطوكات العربية (52) مصورة عن نسعة ف يجامعة كمبردج تحت رقم (02.6.902 ) وهي تحم اسم ( عجائب البلدان ) ومكتوب علي الصفحة الأولي تاليف( ابوحامد محمد بن عبدالرحيم الأندلسي (53) والمادة الموجودة فيها تطابق المادة الموجودة في النسختين اعلاه مما يؤكد أنها نفس العمل تحت اسم مختلف معلومات عن الطريق منها إلي غانة غير دقيقة إذ جعل المسافة علي هذا الطريق نحو ستة أشهر وكتب عن غانة وتكرور وغدامس كما تناول التجارة والسلع عبر الصحراء كل ذلك في المنطقة الغربية من الصحراء الكبري ولم يتعرض إلي المنطقة الشرقية من الصحراء .

جغرافية المأمون :
اعدها مجموعة من الجغرافيين في عصر الخليفة العباسي المامون فعرفت باسمه وقد وصل هذا المؤلف الينا عن طريق كتاب متعددين في عصور لاحقة بعد أن اضيف إليه الكثير من الأحداث حتي القرن الخامس الهجري 11م واحيانا بعده وقد تناولتها تحت مصادر القرن السادس الهجري لأن النسختين المطبوعتين منها تحملان منها اسم الزهري الذي عاش بغرناطة حول عام 533هـ / 1137م.
رأيت ثلاث نسخ مخطوطة من هذه الجغرافيا : الأولي بدار الكتب المصرية بالقاهرة وتحمل في فهرس الدار اسم ( جغرافية المأمون )(54) وعنوانها المثبت في أول المخطوط رسالة في الجغرافيا وورد علي الورقة الثانية في المخطوط نفسه :
( نسخت هذه الجغرافيا من نسخة شيخنا من جغرافية الفارابي التي نسخها من جغرافية أمير المؤمنين عبدالله المأمون بن هارون الرشيد التي اجتمع عليها سبعون رجلا من أهل العراق ).
والثانية بالخزانة الملكية في المغرب تحت اسم ( السفرة لمؤلف مجهول ) (55) ومكتوب علي الورقة الأولي :
" قال المؤلف عفا الله عنه أما بعد : هذه الجغرافيا من نسخة نسخت من جغرافية الفزاري التي نسخها من جغرافية أمير المؤمنين عبدالله المأمون بن هارون الرشيد التي اجتمع عليها سبعون رجلا من أهل العراق .
الثالثة : في الخزانة الملكية بالمغرب تحت اسم ( الجغرافيا والحلل الموشيه ) للفزاري (56).
وقد وردت جغرافية المأمون في نسختين مطبوعتين ، الأولي نشرها يوسف كمال اخذها عن مخطوطه المكتبة الوطنية في باريس مكتوب في اولها :0
هذه الجغرافية نسخة نسخت من جغرافية القماري التي نسخت من جغرافية أمير المؤمنين عبدالله المأمون 57).
الثانية نشرت تحت اسم ( كتاب الجغرافيا (58) والمعلومات التي وردت فيها عن افريقيا جنوب الصحراء أكبر من المادة التي وردت في المخطوطة نشرها يوسف كمال .
والمادة التي وردت في كل هذه النسخ فيما يتعلق بموضوع بحثنا تكاد تتفق ماعدا الاختلافات القليلة أو الإضافة والنقصان .
تضمنت هذه النسخ بعض المعلومات عن البلاد الإفريقية التي اطلقت عليها ( بلا جنارة ) وتعني هذه الكمة بلسان البرير السودان (59) وجعلت غانة عاصمة للاقليم كله بالرغم من التحديد الواسع لبلاد جناوة الوارد في النسخ والذي يكاد يطابق المعني الواسع لكلمة السودان (60) وتناولت المخطوطات طرق التجارة ومراكزها والسلع التجارية ودخول الإسلام إلي غاة ومدينة تاد مكة .
مؤلف مجهول : كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار :
كان مؤلف الكتاب في خدمة دولة الموحدين ت في عصر يوسف يعقوب ابن يوسف المنصور الموحدي ت / عام 595م هـ (61) ورجع تاليف الكتاب الي عام 587هـ / 1191 م ( 62) وتوجد طبعتان للكتاب احداهما تتناول شمال إفريقيا فقط (63) والأخري تتناول الصحراء وجنوبها (64) كما توجد منه نسخة غير مكتملة بالخزانة العامة بالرباط(65).
والملاحظ علي مادة الكتاب فيما يتعلق بموضوع البحث – أنها هي نفس مادة البكري منقولة بالنص في أغلب الأحيان فعلي سبيل المثال ماورد عن غانة وتد مكة وكوكو هو نفسه ما جاء عند البكري .
المارغني اللوغني ، أبوعمر عثمان بن خليفة
المارغي السوفي من كتاب طبقات الاباضية غير المشهورين خارج الوسط الأباضي وكتابه المعروف باسم ( تاريخ المغاربة الاباضية) لم يشتهر كغيره من كتب الطبقات.
وربما كان السبب في ذلك أن المخطوط لم يخرج من مكتبات الاباضية الخاصة في وادي مزاب بالجزائر وغيرها من اماكن تجمعات الاباضية في جبل نفوسة بليبيا وجزيرة جرية بتونس ولذلك لم يتعرف عليه الدارسون إلا مؤخرا .
وقد اطلعت علي نسخة من المخطوط مكتوبة علي الآلة الكاتبة اعدها للنشر عام 1980 الدكتور عمر النامي بجامعة الفاتح بطرابلس غير انني اعتقد أنه لم يتمكن من نشرها للظروف الخاصة التي تعرض لها.
وإلي جانب الأخبار التي يحملها المخطوط عن مراكز إفريقيا جنوبي الصحراء فإنه أورد نصا عن إسلام أحد ( ملوك السودان ) الذي رجحنا أن يكون أحد ملوك مالي في القرن العاشر الميلادي مما يدل علي وصول الإسلام إلي المناطق الداخلية في اعالي نهر السنغال والنيجر علي ايدي الأباضية .
الورقلاني :
ابو يعقوب يوسف ابراهيم السدراتي ت / 570 هـ الورقلاني من مشاهير فقهاء الاباضية إلا أنه لم يكتب في الطبقات بل الف في العلوم الدينية والتاريخ وذكر عمر التامي أنه نقب كثيرا فلم يعثر علي مؤلف له في التاريخ لكنه لا ينفي وجوده (66).
وان الورقلاني كثير السفر لغرب إفريقيا وبخاصة إلي مملكة غانة ، وذكر في كتابه الدليل البرهان (67) أنه وصل قريبا من خط الاستواء ووصف المنطقة علي حدوده وكانت له مراسلات مع بعض الفقهاء في غانة .

هوامش :

1- انظر علي سبيل المثال : Brigss , LLoid Cabot : Tribes of the Sahara ( Harvard Unigersity press 1967) – لوت هنري : لوحات تسيلي ، قصة لوحات كهوف الصحراء الكبري قبل التاريخ ، ترجمة أنيس زكي حسن ط 1 ( بيروت 1967). – لوت ، هنري ( الرسوم الصخرية في الصحراء الكبري ، في كتاب الصحراء الكبري ( مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية 1979م) ص 8- 107 شتريت ، كارل هـ : ( الرسوم الصخرية كمصدر تاريخي ) في كتاب الصحراء الكبري 145- 166 .
2- طبهة ليدن 1891 ، ملحق بكتاب الأعلاق النفسية لابن وسنه .
3- اليعقوبي : تاريخ اليعقوبي ( بيروت 1960) ص 193
4- طبعة ليدن / بريل 1302
5- كراتشكوفسكي ، أ , ي : تاريخ الادب الجغرافي ، ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم القاهرة 1961 قسم 1 ص 162 .
6- المراكز التي ذكرها ابن الفقيه لهذا الطريق ما بين الواحات الصمرية ونهر النيجر لازالت تحتاج إلي الدراسة للوصول إلي تديد مواقعها ، انظر مقالتا ( طرق التجارة عبر الجزء الشرقي من الصحراء الكبري ) في كتاب الصحراء الكبري ص 213:
7- طبعة فينا 1926م
8- Trimingham , J.S.A history of Islam In west Africa ( Oxfor 1970)p.48
9- رجحنا أن تكون المملكة السودانية التي قصدتها تلك السفارة هي مملكة غانة انظر: أحمد الياس حسين : العلاقات بين مملكة غانة والمغرب الغربي بين القرنين 2- 5هـ / 8 – 11م ، رسالة دكتوراه معهد البحوث والدراسات الإفريقية ، جامعة القاهرة 1982م ص 80
10- طبعة 2 ليدن ابريل 1962م
11- يعتقد كراتشكوفسكي أن ابن حوقل ربما كان في الأصل داعيا سياسيا للفاطميين أو العباسيين ضد أموي الأندلس ، انظر كراتشكوفسكي : المرجع السابق قسم 1 ص 200 ، 204
12- يري لفتويون أن وصف ابن حوقل للطريق الغربي لا يبدو عليه وصف من رافق القوافل علي الطريق كما فعل ابن بطوطة مثلا في وصفه للطريق أثناء عبوره الصحراء انظر : Levtzion Ibn Hawgual , The cheque and Awdgost " Joournal of African history (JAH) vol. IX( No. 2 1968.P.227
13- ذكر ابن حوقل ( ولقد رأيت باودغست صكافيه ذكره حق ..) ابن حوقل : ص 99
14- نفسه ص 92
15- توجد منه نسخة مخطوطة مصورة غير مفهرسة في معهد أحياء المخطوطات العربية بالقاهرة .
16- كراتشكوفسكي : المرجع السابق قسم 1 ص 198
17- طبعة ليدن 1906
18- طبعة دونة 1829
19- السعودي : مروج الذهب ومعادن الجوهر ، ط 2 ( بيروت ، دار الأندلس 1973) ج 2 ص 223
20- حاجي خليفة : كشف الظنون في أسماء الكتب والفنون ( بغداد ، المثني ، مصور بالأوفست من طبعة 1941 ) ج 1 ص 276
21- شاكر مصطفي : التاريخ العربي والمؤرخون ط أولي ( بيروت ، دار العلم للملايين 1979) ج 2 ص 179
22- كراتشكوفسكي : المرجع السابق ، قسم 1 ص 185 ، 186
23- ذكر عبدالله يوسف الغنيم الذي جمع12 نسخة مخطوطة من كتاب البكري ، المسالك والممالك ، أن البكري اشار في اكثر من موضع لابن وصيف شاه انظر عبدالله يوسف الغنيم : الجغرافي العربي أبوعبيدالله بن عبدالعزيز البكري 413 – 496 رسالة ماجستير قدمت إلي قسم الجغرافيا بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1973 م ص 68 – 69
24- شاكر مصطفي ، المرجع السابق ج 2 ص 179
25- كراتشكوفسكي ، المرجع السابق ج 1 ص 185
26- مجموعة من المؤلفين للشريف الإدريسي في الجغرافيا ( نشر نقابة المهندسين العراقية 1974م الكتاب الثاني ص 320 .
27- تحت رقم 37 جغرافيا
28- تحت رقم 554 CREATEDATE \@ "dd/MM/yyyy h:mm am/pm" تاريخ
29- Yousif kamal : Mqumenta Cartographie Africa et Agypti Tome 3 F. 11 (1930) P.628
30- طبعة ليدن ابريل 1906
31- طبعة ليدن 1891 – لم يتبق من موسوعة الاعلاق النفسية سوي الجزء السابع فقط في الجغرافيا والفلك
32- طبعة ليزج 1930
33- حسين مؤنس ، تاريخ الجغرافيا في الأندلس ط 1 ( مدير معهد الدراسات الإسلامية 1967 ) ص 196
34- صلاح الدين المنجد قطعة من ( كتاب مفقود المسالك والممالك ، للمهلبي مجلة المخطوطات الغربية ( مجلد 4 جـ ( 1958 ) ص 47
35- ياقوت الحموي معجم البلدان ط ( 1869 ) ج 7 ص 302
36- طبعة الجزائر 1857
37- ابراهيم طرخان الإسلام واللغة العربية في السودان الغربي والأوسط مستخرج من مجلة جامعة امدرمان الإسلامية العدد الثاني ( 1969م) ص 10
38- طبعة ليزج 1927
39- طبعة ايطاليا 1929
40- السير واخبار الأئمة مخطوط بدار الكتب المصري رقم 9020
41- سير أبي الربيع مخطوط بدار الكتب الصمرية رقم 9113 ج.
42- طبعة ليدن – ابريل 1864 مأخوذة من كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق .
43- مصور علي مايكروفلم تحت رقم3 جغرافيا.
44- الإدريسي المغرب ص 10
45- نفسه ص 11
46- نفسه ص 6
47- نفسه ص 33
48- ذكرها حسين مؤنس – المرجع السابق ص 325 أبوالقاسم الزياتي الترجمانة الكبري في أخبار المعمور براويجرا ( المغرب 1967 ) ص 31 حاشية رقم 2.
49- ذكرها أبوالقاسم الزياني ، المرجع السابق ، نفس المكان وكذلك حسين مؤنس المرجع السابق نفس المكان .
50- ذكرها أبوالقاسم الزياني ، المرجع السابق نفس المكان .
51- تحت رقم 2171
52- تحت رقم 1606
53- تحت رقم 26 جغرافيا
54- تحت رقم 1949 ط
55- تحت رقم 5935
56- تحت رقم جـ 345
57- Yousuf Kamal : Op.cit P. 801
58- حققها محمد حاج صادق – مكان الطبع وتاريخه غير واضح.
59- Martin , BG. Kamem Bornu and Fazan , notes on the political History of trade route JAH. Vol. x ( 1989)p. 18
60- ابن مسودة المري عبدالسلام بن عبدالغفار دليل مؤرخي المغرب الاقصي ( الدار البيضاء دار الكتاب دون تاريخ ) جـ 1 ص 34
61- كراتشكوفسكي ، المرجع السابق ، قسم 1 ص 301
62- نشرها الفريد كريمة ( فينا 1852 )
63- حققها سعد زغلول عبدالحميد ( اسكندرية 1958)
64- تحت رقم 451
65- هذا الملك هو الذي اشار إليه البكري واطلق عليه اسم المسلماني انظر مقالنا عن دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي قبل القرن الثالث عشر الميلادي قدم إلي ندوة العلماء الأفارقة ومساهمتهم في الحضارة العربية الإسلامية الخرطوم 28 – 30 يوليو 1983م ص 9
66- عمر النامي ( ملامح الحركة العلمية بورجلان ونواحيها منذ انتهاء الدولة الرسمية حتي اواخر القرن 6 هـ ) مجلة الاصالة عدد 42- 43 (فبراير مارس 1977 / ) ص 32
67- اطلعت علي هذا الكتاب في مكتبة الشيخ اطفيش في بن يزقن بوادي مزاب بالجزائر وهو مطبوع طبعة حجرية وتوجد منه نسخ مخطوطة من المنطقة .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات