القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

حقوق الإنسان في المغرب و هيئة الإنصاف والمصالحة

تصنيف البلدان حسب بيت الحرية في تقرير الحرية في العالم 2011‏، والذي يغطي المعلومات الخاصة بسنة 2010

في تاريخ ما بعد استقلال المغرب، وفي بداية عهد الحسن الثاني تميزت الفترة بالتوتر السياسي بين الملكية وأحزاب المعارضة. تلك السنوات من التوتر وصفتها المعارضة بسَنوات الرصاص، إلا أنه خلال العقد الأخير من حكم الملك الحسن الثاني، وخاصة في ظل عهد محمد السادس، سعى المغرب إلى المصالحة مع الضحايا بإطلاق هيئة الإنصاف والمصالحة للتحقيق في التجاوزات التي ارتُكبت باسم الدولة.

في منتصف فبراير 2007، نُشرت دراسة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ‏(en)‏ بعنوان "الإصلاحات العربية والمساعدات الخارجية: دروس من المغرب" تُبرز أن المغرب يقدم درسا فيّما في الإصلاح السياسي والاقتصادي، حيث أنه يُمكن الاعتماد على النموذج المغربي في دول أخرى من العالم العربي، كما تؤكد الدراسة أنه من الممكن أن تُكيف الإصلاحات لكل بلد على حدة.

رغم ذلك لا تزال المنظمات المغربية والدولية تُوجه انتقادات لما تتعرض له حقوق الإنسان في المغرب، ولا سيما اعتقال الإسلاميين خلال عامي 2004 و2005 المشتبه بهم في تفجيرات الدار البيضاء أو الداعين للاستقلال في الصحراء الغربية.

التعديلات الدستورية لسنة 2011

بعد اندلاع موجات الاحتجاج في العالم العربي خلال أوائل عام 2011، وما تبعها من احتجاجات في المغرب نفسه للمطالبة بإصلاحات إدارية واجتماعية، قام الملك بتشكيل لجنة لتقديم توصيات بإصلاحات دستورية، كما ألقى على شاشة التلفاز كلمة تحدث فيها عن البرنامج الإصلاحي، الذي تضمن دستورا جديدا ينص على: توسيع نطاق صلاحيات البرلمان، ضمان استقلالية القضاء عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتقييد عدد من صلاحياته، وكل ذلك بهدف تحويل النظام الملكي الدستوري الذي يعطي صلاحيات كبيرة للملك إلى نظام ملكي دستوري شبيه بذلك المعمول به في بعض الديمقراطيات الغربية.

وقد قوبل هذا الإعلان بالترحاب عند البعض، بينما قال آخرون أن تلك الإصلاحات غير كافية، وأكدوا أنهم عازمون على المضي قدمًا للمطالبة بمزيد من الإصلاحات في النظام السياسي المغربي.

في نفس السنة، أعلن المجلس الدستوري بدء سريان العمل بالدستور الجديد في المغرب، بعد استفتاء حول الدستور المغربي بلغت نسبة المشاركة فيه 73.5% اختار 98.47% منهم التصويت بـ«نعم» مقابل 1.53% صوتوا بـ«لا».

الدستور الجديد يعطي صلاحيات كبيرة لرئيس الحكومة (عوض منصب الوزير الأول المعمول به سابقًا)، كما يقوم بفصل السلطة القضائية بشكل واضح لضمان استقلاليتها، بالإضافة إلى الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات